المدونة

اسألى حبيبك.. الى اين نحن ذاهبون؟

 مهما كان نوع ومنحى حياتكما الزوجية ، لابد لكما من البحث عن الحياة الزوجية الأفضل

يسود الكثير من العلاقات الزوجية الحب والتفاهم والإحترام ، وتستمر فى تصاعد جميل رغم إنجاب الأطفال ،

والمرور بعثرات وصعوبات حياتية مختلفة ..ولايمكن الجزم هنا ما إذا كان هذا الزواج نتيجة تعارف أوصداقة ، أم هى خطوبة تقليدية ، إلا أن موضوع الحديث الآنى يدور حول الأسس التى يقوم عليها الزواجالسليم ، وكيف نضمن أن يظل سليماً مع مرور الأيام وما تحمله فى جعبتها من مفاجآت..

يحرص الزوجان السعيدان على مد جسور التواصل مع بعضهما البعض بالنقاش فى أمور الحياة عامةوحياتهما خاصة ، وتبادل الآراء والأفكار والمشاعر بصراحة ودونما مواربة ، إذ ينتهزان من الوقت فراغه

كلما سنح كفترة الغذاء أو المساء ليجلسا معاً ويتحدثان عن أمور حياتهما اليومية ، وما يواجههما منمشكلات ، وما يتعلق بالأبناء وشؤون العائلة ، وما يخصهما بعلاقتهما الحميمة ، ومن المهم بمكان أن يعطىكل منهما للآخر الفرصة كى يعرب عن أفكاره ومشاعره دون أن يقاطعه الآخر أو ينتقده أو يسخر منه،

وإنماالإستماع بهدؤ وصدر رحب متجاوباً بمودة وإحترام ، وعلى الزوجين أيضاً أن يعتمدا منهاج الصراحةكأساس للتعامل فيما بينهما متوخين الصدق والوضوح ، وليس هنالك بالطبع ما يسميه البعض بالكذبالأبيض فى الزواج ، أى أن يقول الإنسان الحقيقة الأساسية بصدق ، ويزينها ببعض الكذبات البيض !

للتخفيف من وقع الحقيقة لو كانت مؤلمة وقاتمة ، وللحقيقة فالكذب هو الكذب مهما عمدنا لتلوينه  أبيضأو أسود أو حتى وردى ! والصحيح أن نروى الحقيقة كما هى بصدق وصراحة لشريك حياتنا ، ولو كانتقاسية بعض الشيء ، وبالإمكان التخفيف عن الطرف الآخر من خلال مواساته والربت على الظهر، أو الكتفأو تدليك الكف عند قص تلك الحكاية القاتمة ، والقبل والعناق هى أيضاً من وسائل المواساة  بين المتزوجينفقط  وهذه الطريقة تزيد العلاقة الزوجية قوة ودفئاً.

الحب وحده لا يكفي

يقول خبراء علم النفس أن الحب وحده لا يكفي ، فالإنسان يجرب الحب فى لحظة من لحظات حياته إلا أنالحب أنواع ، فهنالك الحب القائم على الرغبة ، والحب الذى تسيطر عليه الغيرة المريضة ، والحب الأنانىوالمتملك ، والحب المتهور الذى ينهار مع أول إنتكاسة ، والحب السطحى والذى قوامه الفتنة بالمظهرالخارجى أو المركز أو المال والذى ينهار عقب أول تجربة حقيقة ، وأصدق أنواع الحب وأمتنها هو ذاك الذىيحب فيه الزوج زوجته لذاتها ، وتحب الزوجة فيه الزوج لذاته ، عندها وفى هذه الحالة فقط يشعر الزوجان

كل منهما بالراحة والسعادة والأمان لو شعر بالمثل أن الطرف الآخر فى العلاقة مرتاح سعيد، ومطمئن.

وبعيداً عن الإطناب الممل يمكن القول أن الإعزاز والمودة هما أساس الرابطة المقدسة بين أى زوجين

كونهما أهدأ وأعمق أثراً من أى عاطفة أخرى متوهجة ، ولابد أيضاً من الثقة بين الزوجين وإلا لما اختارابعضهما دوناً عن البشر، أن يثق بها وأن تثق به وأن يكونا واسعى الأفق والتفكير، بحيث لا يكون هنالكمجال للظن ببعضهما أو لوجود أسرار بينهما أو كذب.

فلو قال الزوج مثلاً: أنه ذاهب لعشاء عمل وتأخر هناك ، فذلك ربما مرده لسبب قهرى كتعطل السيارةبالطريق أو عمل طارئ أو 

الأساس بإحترام إنسانية الآخر يمكن أن تقوم المحبة إلا على أساس متين من

التقدير والإحترام بين الزوجين، فالإحترام هو من يؤكد الشخصية والشعور بقيمة الذات مع إستمرار العلاقةالزوجية فى النمو والتطور، وقد يختلف الزوجان ببعض الأمور وهذا أمر طبيعى لاغبار عليه .

ومع ذلك فكل منهما لابد أن يعبر عن رأيه بصراحة ودون محاباة ، لكن فى جو من التفاهم والإحترام ، علىأساس أن لكل إنسان رؤيته للأمور وتفكيره الخاص ، ومع كل ذلك فتبادل العبارات اللطيفة الدالة علىالإعتزاز والمحبة تعمق الرابطة بين الزوجين فلكلمات الغزل الرقيقة مفعول السحر بنفوس المحبينوالمتزوجين.

ومن الجميل حقاً أن تقترن العلاقة ببعض التصرفات الدالة على الحب والإهتمام ، كأن يساعد الزوج زوجتهدونما طلب منها ، أو أن يقدم لها الهدايا ، أو أن تعد الزوجة لزوجها أكلته المفضلة ، ولا تنسى يوم ميلاده

وتفاجأه فى السنة الجديدة بما يحب ويهوي، ومثل هذه الأساليب الرقيقة والبسيطة تدعم العلاقة بينالزوجين وتنعشها.

لن اتنازل ..لا تتنازل..!

أن تتنازل هى أو أن يتنازل هو ولو قليلاً أمر لا يمس بكرامة أحدهما ومكانته كى يضمنا سعادة أكبر.

والتراضى بين الزوجين يشعرهما أنهما معاً دوماً وأبداً وإن كان كل منهما يعمل فى بلد، وأنهما يقفان علىالأرضية الصلبة ذاتها ، ومن الأفضل عند حصول خلاف ولو بسيط بينهما محاولة التوصل لحل وسط بتنازلأحدهما أو كليهما ولو قليلاً ، إرضاءً للطرف الآخر والوصول لإتفاق يرضيهما ويقنعهما دون أن يزعجهما

مثلما يحدث عند تربية الأطفال ، أو القيام ببعض الأعمال المنزلية ، أو كيفية تمضية الإجازة الصيفية، أوتأثيث المنزل وشراء بعض من لوازمه ، وللحقيقة فالأزواج السعداء هم من لا يحمل حقداً أو ضغينة فىأنفسهم والتسامح أن ينسى كل منهما المضايقات البسيطة والعثرات التى تصادف حياتهما بين فينة وأخرى ،

ولو كان هنالك خطأ كبير فالتسامح والحب هما الحل الأكبر، ومن الخطأ الجسيم كتمان الغضب أو بالمقابلإطلاق العنان لنوبات الغضب ، نسخط ونستاء بها فى وجه الآخر، ولابد دوماً أن تكون العلاقة موسومةبالمرح والفكاهة وهذا يساعد على التغلب على المصاعب ويخفف من وقع المشاكل على نفس كل منبالبيت،

يزيل الإحساس بالحرج ملطفاً الأجواء، مستعمراً قلب الزوجين بالحب والمرح والسعادة .ولابد ألاننسى أن الصلاة تهذب النفوس وتمنحها الطمأنينة وتؤدب الطبائع ، عاملة على إزالة رواسب المشكلاتوالمتاعب السابقة ، وصلاة الزوج مع زوجته يزيد من ترابطهما ومن مشاعر الإحترام والحب بينهما ، معمقاً

الإحساس بالصلة والمصير الواحد المشترك.

التدوين في الأسرة السعيدة, قضايا إجتماعية

ترك تعليق: (0) →

اترك التعليق

You must be logged in to post a comment.