المدونة

30نوفمبر …مناسبة وطنية أم مؤامرة تاريخية؟!

30نوفمبر …مناسبة وطنية أم مؤامرة تاريخية؟!

كتب الاعلامى والصحفى/ يونس الحكيم

مدير مكتب اليمن

 

ليس الحديث عن الـ30 من نوفمبر 67م مجرد إشارة عابرة بقدر مايكون حديثا شفافا وموضوعيا عن الأثر العميق والسئ الذي تركته، فعلى الرغم من الإعتقاد السائد لدى معظم اليمنيين،أن (30 نوفمبر) محطة فارقة في حياة اليمنيين وتحولاتهم على دروب النضال والتحرر من المستعمر كونه إمتداد تاريخي وتتويجا لثورة الـ 14من إكتوبر من العام 1963م .

إلا ان هناك من يطعن بصحة تلك الرواية المألوفة، ويضعها في خانة التساؤلات التي تبحث عن إجابات مقنعة،وقد تكون صادمة مقارنة بحجم التبجيل والتمجيد التى نالتها تلك المناسبة طيلة نصف قرن من عمرها. ورغم التباين في إطلاق المسمى الحقيقي لها كون البعض يصفها بأنها ذكرى لخروج أخر جندي بريطاني من اليمن،

وأخرون يرون فيها أنها تعبر عن حدث تاريخي يتمثل في إستقلال جنوب اليمن عن حكم المستعمر والمحتل. إلا إن في حقيقة الأمر لم يكن هاذيين المسميين إلا كنوع من مغالطة الذات وإنكار للحقائق والوقائع التي رافقت إعلان ذلك اليوم المشؤم وسيأتي اليوم الذي تتجلى فيه الحقيقة بوضوح ولو بعد حين، ويتضح للعيان أن 30 نوفمبر 67م لن يكون إمتدادا لثورة ال14 من إكتوبر المجيدة بقدر ما كان إلتفاف عليها.،

تلك الثورة العظيمة التي لن ينكر دورها إلا جاحد أو مكابر، ولا يمكن لأحد التشكيك بها على الإطلاق، فالكل يترحم على شهدائها الأبرار الذين ضحوا بدمائهم من أجل أن ينال هذا الوطن حريته وإستقلاله،لكن للأسف تضحياتهم الجسيمة وأهدافهم النبيلة قد تم ؤآدها والإلتفاف عليها، من قبل إولئك المتحذلقيين الذين سعوا بكل إخلاص إلى زرع البذور الشكوكية في طريقها، حتى لاتحقق غايتها والهدف الأسمى منها، والمتمثل في إعادة لحمة الوطن وعودة الفرع إلى الأصل

،كما عادت سيناء إلي مصر وعاد جنوب لبنان إلى لبنان وغزة إلى فلسطين، وبالتالي لم يكن من خيار أمام المتأمرين على الوطن ووحدته وبدعم من المستعمر وحلفاؤه وأدواته في المنطقة،إلا اللجؤ إلى إذكاء الصراع فيما بين أبناء الوطن الواحد، سواءا فيما بين أبناء الجنوب أو فيما بين أبناء الشمال، وذلك من أجل خلق بيئة ملائمة لإستقلال جنوب الوطن عن شماله،

وقد تحقق لهم ما أرادوا في ال 30من نوفمبر 67م . فالجميع يعلم بحيثيات ودوافع الصراع الدائر في أواخر ستينات القرن الماضي بين المكونات الجنوبية وبالتحديد بين جبهة التحرير والجبهة القومية والأخيرة كانت تحظى بدعم وتأدييد من المستعمر. فعقب سيطرة الجبهة القومية على غالبية المناطق الجنوبية،سارع المحتل إلى تقديم موعد خروجه وإنسحابه من اليمن بعد أن وجد حليف آمن وموثوق فيه،

وقدم موعد خروجة إلى أواخر نوفمبر من العام 67م بعد أن كان موعد خروجه هو يناير 68م، فتأملوا معي كيف سعى المحتل بنفسه إلى تقديم موعد خروجه وإنسحابه،بعد أن ضمن أن حليفه قد سيطر على جميع المحافظات الجنوبية،وخوفا من أن يفضي هذا الخروج إلى عودة الجنوب إلى وطنه الأم، وعودة ( الفرع إلى الأصل )، وهذا مالايتمناه المستعمر والذي بالتأكيد سيقضي على كل أحلامه ومصالحه، ولم يكن أمامه من حيلة إلا السعي الحثيث والمتواصل عبر حلفاؤه في المنطقة لإقحام الشمال في صراعات حتي يظمنوا إستقلال الجنوب بعيدا عن الشمال، وعمدوا على تنفيذ المخطط، والبداية كانت في ال28 من نوفمبر 67م، حينما فرضت القوى الملكية حصارا خانقا ومحكما على العاصمة صنعاء،بدعم من حلفاء بريطانيا في المنطقة،تزامن ذلك مع مفاوضات كانت تجريها بريطانيا مع حلفاؤها في الجنوب “الجبهة الفومية في جنيف “سويسرا

“بزعامة اللورد شاكلتون ممثلا للمحتل وقحطان الشعبي ممثلا للجبهة القومية ،وخرجت بالعديد من البنود وعددها (17)بندا كان من أهمها : البند الأول الذي ينص على :

يتسلم الجنوب العربي حقه في الإستقلال في ال30من نوفمبر من العام 67م على أن تضمن بريطانيا لها إعتراف في الأمم المتحدة كدولة مستقلة مقابل خروج آمن للمحتل، كما تضمن البند الثاني من بنود الإتفاق، إلتزام المحتل بنفقات وموازنة الدولة الوليدة للعام 68م، وكان هذا الإتفاق في عصر يوم ال29من نوفمبر 67م، ودعيت جميع وسائل الإعلام المختلفة لتغطية فعالية هذا الحدث في أحد فنادق جنيف بسويسرا ،وبعدها غادر وفد الجبهة القومية جنيف فورا عائدا إلى عدن بعد الحصول على إعتراف بريطاني بالجنوب كدولة مستقلة،بعد أن خرجوا للأسف على كل القيم والمبادئ التي قامتاثورتا سبتمبروإكتوبر المجيدتيين عليها، وناضلتا من أجلها،

وخانوا دماء شهدائهما. ودعونا نقف وقفة بسيطة عند هاذيين البنديين فقط، فالبند الاول الذي ينص على حق دولة الجنوب العربي في الإستقلال في ال 30 من نوفمبر 67م، فتصورا معي كيف تم التفريط بأهداف الثورة اليمنية وكيف تحول النضال من طرد للمحتل والمطالبة باستقلال اليمن عن بريطانيا إلى إستقلال” الجنوب العربي” كما يسمونه عن اليمن،

ولو اختلف المسمى لاحقا، إلا إن المضمون ظل باقيا هذا أولا، وثانيا بالله عليكم يامن تسمون هذه المناسبة بخروج أخر جندي بريطاني من اليمن، كيف تم ذلك الخروج بعد ساعات من توقيع هذا الإتفاق الذي إبرم عصر ال 29 من نوفمبر؟!! ألا تحتاج الدولة المستعمرة لكي تسحب قواتها وجنودها لبضعة أشهر؟!! فكيف تم خروج أخر جندي بريطانيا في 30 نوفمبر ولم يصل الوفد المفاوض إلا عصر ذلك اليوم؟!! وكيف إحتفى الشعب الجنوبي بقحطان وإستقبلوه بشوارع عدن وجميعهم لا يعلم حينها بمضاميين هذا الإتفاق!!.هذا من ناحية ومن ناحية إخرى لم نسمع بمحتل بعد خروجه يتبنى نفقات وموازنة الدولة الوليدة التي سيتخلفه إلاكما حصل مع دولة الجنوب!!،

فقد تبنى وفقا للبند الثاني من بنود المفاوضات بموازنة دولة الجنوب الوليدة المستقلة! خلاصة مايمكننا قوله إن ال30 من نوفمبر 67م وبعد سرد جزء من تلك الوقائع والحقائق لم يعد سوى مؤامرة وخدعة تاريخيةالغرض منها إستقلال جنوب اليمن عن شماله وليس كما روج له إستقلاله عن بريطانيا . ولا ندري هل بعد هذا!! سيصر الشعب اليمني وخاصة أبناء الشمال على توصيفها بالمناسبة الوطنية؟! وتسميتها بعيد الجلاء وخروج اخر جندي بريطاني من اليمن؟!!

فمتى سنظل نستغفل أنفسنا وذواتنا ونغالطها بهذه الترهات؟!

!فبأي عدسات مازالنا ننظر إذن لهذه المناسبة؟!بعدما تيقنا إن هذه المناسبة هي من صنيعة المستعمر عبر حلفائه وأدواته في المنطقة بغية طعن ثورة 14 إكتوبر في الخاصرة وإجهاضها والإلتفاف عليها وقد تحقق لهم للأسف ما أرادوا ، ولمن لا يزال مصرا على مغالطة نفسه ومغالطة الاخرين ويصفها بأنها حدث تاريخي لإستقلال اليمن عن المستعمر البريطاني، نقول لهؤلاء وماذا عن ثورة 14 إكتوبر ألم تقوم ضد المستعمر من أجل تحرر جنوب اليمن وإستقلاله ككل عن المستعمر،

أم الأمر لدينا مختلف عن كل دول العالم التي إستعمرت وتحررت، وإتخذت من اليوم الذي إنطلقت فيه شرارة الثورة لطرد المحتل مناسبة وطنية تعرف بذكرى الإستقلال!! مايعني إن 14 إكتوبر هو ذكرى الإستقلال الحقيقي، أما ال 30 نوفمبر ليست إلا إغتيال سياسي لحلم اليمنيين كافة،وهذه هي الحقيقة التي دأب الكثيرين على إخفاءها، وما دعانا للكتابة حول هذا الموضوع وفي هذا التوقيت، إن وطننا الحبيب يمر في هذه الأونة، بمؤامرة شبيهه،وإستنساخا للتجربة المريرة التي ذكرنا والمتمثلة في إقحام الشمال في صراعات من أجل خلق بيئة ملائمة لإستقلال الجنوب مرة إخرى، بدت معالمه تبرز للعلن، والتاريخ يعيد نفسه، وماأشبه الليلة بالبارحة ودمتم ودام وطننا اليمني الكبير بألف خير

التدوين في غير مصنف

ترك تعليق: () →

قراءة في يوم التضامن الدولي مع الشعب الفلسطيني في التاسع والعشرين من نوفمبر من كل عام

قراءة في يوم التضامن الدولي مع الشعب الفلسطيني في التاسع والعشرين من نوفمبر من كل عام

بقلم/أ-د/ إبراهيم ابراش

مكتب_فلسطين

تحتفل الأمم المتحدة ومن خلال الجمعية العامة ومعهما العالم باليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني ، وتم إقرار هذه المناسبة من خلال القرار رقم (32/40 ب) الصادر عن الجمعية العامة يوم الثاني من ديسمبر 1977 ، وقد نص هذا القرار على اعتبار يوم 29 تشرين الثاني/ نوفمبر من كل عام يوما للتضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني وحقوقه في إنهاء الاحتلال وتصفية الاستعمار وتقرير المصير أسوة ببقية شعوب الأرض . هذا القرار جاء بعد ثلاث سنوات من زيارة الرئيس أبو عمار للجمعية العامة للأمم المتحدة في الثالث عشر من نوفمبر 1974 ، قبل هذه الزيارة كان التعامل مع القضية كقضية إنسانية وقضية لاجئين فقط ، بعد هذه الزيارة أعيد إدراج قضية فلسطين في جدول أعمال الجمعية العامة كقضية سياسية ، وذلك من خلال القرار (د-29 / 3236 ) في 22 نوفمبر 1974 وقد صدر القرار بموافقة 89 صوتاً مقابل رفض 8 وامتناع 37 . في هذا القرار تم تحديد حقوق الشعب الفلسطيني بأنها حقوق سياسية غير قابلة للتصرف حيث جاء في نص القرار بأن الجمعية العامة : ” 1- تؤكد من جديد حقوق الشعب الفلسطيني في فلسطين ، غير القابلة للتصرف ، وخصوصاً : الحق في تقرير مصيره دون تدخل خارجي. الحق في الاستقلال والسيادة الوطنيين. 2- وتؤكد من جديد أيضاً حق الفلسطينيين ، غير القابل للتصرف ، في العودة إلى ديارهم وممتلكاتهم التي شردوا منها واقتلعوا منها ، وتطالب بإعادتهم . 3- وتشدد على أن الاحترام الكلي لحقوق الشعب الفلسطيني هذه، غير القابلة للتصرف ، وإحقاق هذه الحقوق ، أمران لا غنى عنهما لحل قضية فلسطين . 4- وتعترف بأن الشعب الفلسطيني طرف رئيسي في إقامة سلم عادل ودائم في الشرق الأوسط، 5- وتعترف كذلك بحق الشعب الفلسطيني في استعادة حقوقه بكل الوسائل وفقاً لمقاصد ميثاق الأمم المتحدة ومبادئه. 6- وتناشد جميع الدول والمنظمات الدولية أن تمد بدعمها الشعب الفلسطيني في كفاحه لاسترداد حقوقه، وفقاً للميثاق… “. وفي عام 1975 أصدرت الجمعية العامة القرار رقم (٣٣٧٦) والذي بمقتضاه أنشئت لجنة الأمم المتحدة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف بما في ذلك الحق في تقرير المصير دون تدخل خارجي ، والحق في الاستقلال والسيادة الوطنيين ، والحق في العودة إلى دياره وممتلكاته التي شُرِّد منها . وهكذا نلاحظ أن الاعلان عن يوم للتضامن مع الشعب الفلسطيني انبنى على القرارين السابقين وأكدهما وأدخل القضية الفلسطينية في سياق جديد على مستوى طريقة تعامل المنتظم الدولي مع القضية الفلسطينية . ويمكن مقاربة دلالة الإعلان الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني من خلال توقيت صدور القرار ومضمونه وتداعياته العملية . 1- من حيث التوقيت ، فقد صدر اعلان التضامن متزامنا مع ذكرى التقسيم يوم التاسع والعشرين من نوفمبر 1947 وكأن الأمم المتحدة تريد التأكيد على هذا القرار وانتهاك إسرائيل له من خلال سيطرتها على كل فلسطين وليس ما تم تخصيصه لها 55% من مساحة فلسطين ، كما صدر في أوج الكفاح المسلح الفلسطيني مما يؤكد شرعيته . 2- أما مضمون القرار فإنه يمثل نقلة نوعية للقضية من قضية لاجئين فقط لقضية سياسية وحقوق سياسية تتضمن حق تقرير المصير والحق بالاستقلال والسيادة وحق الشعب الفلسطيني بمكافحة الاحتلال بكل الوسائل ومناشدة العالم بدعم الفلسطينيين في كفاحهم للاحتلال ، بالإضافة إلى التأكيد على حق العودة . 3- أما بالنسبة لتداعياته ، فبالإضافة إلى توفيره فرصة لإحياء الذاكرة العالمية بالقضية الفلسطينية وما لحق من ظلم بالشعب الفلسطيني فإن الجمعية العامة تقوم في مثل هذا اليوم من كل عام بجملة من الأنشطة كالندوات وتوزيع منشورات وملصقات داخل مقرات الأمم المتحدة وخارجها تركز على شرح القضية الفلسطينية والتأكيد بأن القضية الفلسطينية لم تُحل بعد . وفي مقر الأمم المتحدة في نيويورك تعقد اللجنة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف جلسة خاصة احتفالا باليوم الدولي للتضامن. كما هي مناسبة لمناصري الشعب الفلسطيني في العالم للقيام بأنشطة متعددة تؤكد على الحقوق الفلسطينية غير القابلة للتصرف وخصوصا حق الفلسطينيين بالكفاح بكل الوسائل التي تتيحها الشرعية الدولية من أجل الاستقلال الوطني والسيادة والعودة . بالرغم من استمرار الأمم المتحدة في إصدار قرارات خاصة بالقضية الفلسطينية وكلها غير ملزمة ليس لأنها قرارات غير عادلة بل لأن العالم اليوم لا تحكمه الشرعية الدولية والقانون الدولي بل القوة والمصالح ، بالرغم من ذلك إلا أنها قرارات تحافظ على حضور القضية الفلسطينية واسم فلسطين في المحافل الدولية وفي الضمير العالمي ، كما أن الاستمرار في إحياء اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني يؤكد أن القضية الفلسطينية ما زالت بدون حل وأن غالبية دول العالم ما زالت تدعم الشعب الفلسطيني في مطالبه العادلة ، وهذا يؤكد أن احتلال إسرائيل لكل فلسطين لا يعني نهاية القضية وأن القوة لا يمكنها تثبيت حق للاحتلال . وأخيرا ومن خلال مراجعة قرارات الأمم المتحدة نلاحظ أن لهذه القرارات سقف سياسي أعلى من سقف كثير من الدول العربية وحتى من سقف النخب السياسية الفلسطينية الحاكمة ، كما تمنحنا حقوقا تفشل النخب السياسية على ممارستها مثل الحق بمقاومة الاحتلال ، الأمر الذي يدفعنا للقول بأن الخلل ليس فقط في الشرعية الدولية وقراراتها ولا في اختلال موازين القوى بل أيضا في النظام السياسي الفلسطيني المنقسم على ذاته والمتصارع بين مكوناته . Ibrahemibrach1@gmail.com

التدوين في غير مصنف

ترك تعليق: () →

صفحات مضيئة لمواقف الصحافة المصرية

صفحات مضيئة لمواقف الصحافة المصرية

بقلم الاعلامية /هيام محى الدين

رئيس مجلس ادارة جريدة الحدث لايف

بنهاية الحرب العالمية الثانية عام 1945 ؛ وقعت على عاتق الصحافة المصرية مسئولية مواجهة الاحتلال ، وساعدها رفع الرقابة على الصحف على يد حكومة النقراشي في 4/6/1945 استطاعت الصحف في هذه الفترة أن تسهم في مقاومة الاستعمار ومذاهبه ودعواته وكشف أساليبه وأن تطالب بالجلاء والحرية وأن توضح كثيرا من آثام الاحتلال ؛ فأصبحت الصحافة من المصادر الأساسية التي يعتمد عليها في كتابة التاريخ ولا جدال أن الصحافة كانت مرآة الفكر العربي ونافذته إلى المثقفين والقراء ، وصارت معارك الفكر وموضوعاته الثقافية ومفاهيمه ، ومعارك الوحدة دارت على صفحاتها ، فالصحف في مصر لها ماضيها العريق الذي يشهد لها بالكفاءة والازدهار ويسجل دورها في أوقات الشدة والأزمات وتستفز جميع طاقاتها من أجل مصلحة الوطن. ومن أشهر الصحف التي كانت تصدر في مصر في ذلك الوقت صحف عريقة مثل ” الأهرام ” التي كان عمرها يناهز سبعين عاما في ذلك الوقت ” مستقلة ” إلى صحف كانت تتعاطف مع الاحتلال البريطاني وتمول منه مثل ” المقطم ” وصحف حديثة الوجود لم يمر أكثر من عام على صدروها مثل ” أخبار اليوم ” وصحف حزبية تنطق بلسان الأحزاب مثل الوفد والأحرار الدستورين والحزب السعدي والكتلة ومصر الفتاة وغيرها فصحف الوفد مثل ” روز اليوسف ” و ” المصري ” والبلاغ وكل هذه الصحف أسهمت بمقالاتها وكتابها وآرائها ورؤاها في مقاومة الاحتلال والرد على إدعاءاته ومع بداية عام 1946 وجهت الصحافة بألوانها سهامها إلى بريطانيا فتنبري الأهرام ” مستقلة ” لتنتقد الصحافة البريطانية وتحمل على التايمز التي أنكرت حقوق مصر وترد عليها فيما نسبته وتعدد ما ضحت مصر خلال الحرب مبينة كيف ينبغي أن يرد لها هذا الجميل ؛ وينقل السفير البريطاني لـ ” بيفين ” وزير الخارجية البريطانية ما عكفت على ذكره صحافة الوفد وحملاتها المنتظمة المعادية لبريطانيا ، التي كتبت تصف الإنجليز بأنهم مهرة في المغالطات المكشوفة ؛ واسترجعت فضائح الكتاب الأسود والعقوبات التي فرضت المرتشين والأدوار التي مر بها التحقيق مبرزة كيف تعتبر بريطانيا شريكة في هذه الجرائم وحامية لمرتكبيهـا وتستمـر الحملات الصحفيـة ويشكو ” كيلرن ” سفير بريطانيا لـ ” لندن ” منها ؛ مصورا أن ازدياد حدتها قد استفزه وجعله يفكر في الاحتجاج رسميا عليها لرئيس الوزراء المصري ووصفها بالمقالات السامة التي تحث على العنف ويرفق بتقريره مقالين نشرا في” روزاليوسف ” ( مستقلة ) يحرص أحدهما على الاغتيال السياسي والثاني كتبه ” صالح حرب ” بعنوان ( لا تثوروا ) ويطلب فيه من المصريين مقاطعة الإنجليز مقاطعة تامة ؛ وينتشلهم من تأثير المخدر الذي سكبه المسئولون بأن بريطانيا أكبر وأوفى صديق لمصر والمصريين ويعدد الحقوق المسلوبة والكرامة المهدرة . ويطالب الإنجليز بأن يدركوا أن المصرين الذين استطاعوا أن يكونوا حلفاء أوفياء في الأيام الحرجة يمكنهم أيضا أن يتحولوا إلى أعداء ألداء ويصرح برغبته في بث الكراهية لمغتصبي الحقوق ؛ ثم يشير إلى الاستقلال المزيف والخادع وكيف أن الإنجليز يملون إرادتهم كيف شاءوا ويتحكمون في أمور وادي النيل الداخلية والخارجية. ويواصل السفير البريطاني شكواه من ” روز اليوسف ” ويبين أن الشرطة قد صادرت أحد أعدادها لنشرها مقالا مثيرا للفتن تحث فيه الشباب على اتباع طرق اغتيال جنود الاحتلال إذا عجز الزعماء عن تحقيق الأماني الوطنية والخروج من ظلام الاحتلال إلى نور الاستقلال. ولم تبال الصحافة بما سلط على رقبتها ؛ ومضت في طريقها ، وأقلقت السفير البريطاني مقالات ” سلامة موسى ” في صحيفة ” مصر ” ( قبطية مستقلة ) التي فاضت بنقد بريطانيا وتقريعها في مقال بعنوان ” الإمبراطورية البريطانية ” أوضح فيه النزعة السياسية للإنجليز واستغلالهم شعوب مستعمراتهم من الأفارقة والآسيويين ويستعرض موبقات ومظالم غلاة الاستعماريين ، ويعود ليرد على سياستها الحديثة في الشرق الأوسط بفرض الحصار الاقتصادي والاستيلاء على البترول وتأييد الحركات الرجعية وبث الفرقة العنصرية والدينية ودعم الاستبداد ويهاجم ” إسماعيل صدقي ” رئيس الوزراء الذي يساند تلك السياسات ويطالب بسحب امتيازات البترول من بريطانيا وتسليمه لأصحابه شعوب المنطقة وعاد وكتب مقالا مشابها بعنوان ” الإمبراطريون ” بين فيه السياسة الاستعمارية البريطانية في أفريقيا والهند ثم تناول شخصية ” إيدن ” وزير الخارجية البريطانية في ذلك الوقت وتأثره بسابقية في التسلط والانتهازية وتحت عنوان ” تهنيد مصر ” كتب مقالا عن المساعي التي تبذلها بريطانيا لتحويل مصر إلى كبرى مستعمرات التاج مثل الهند وبث الفرقة بين مسلميها وأقباطها كما بثت الفرقة بين الهندوس والمسلمين في الهند حتى تتمكن من السيطرة على البلدين وتقضي على الحركة الوطنية فيهما وتسيطر على السياسة والاقتصاد بمعاونة المستبدين المحليين في القطرين ؛ وكتب أيضا مقالا بعنوان ” القلعة ” عبر فيه عن الفتور والجمود الذي أصاب الجماهير المصرية في علاقتها بالإنجليز ويذكر القراء بأعمالهم المشينة في الشرق الأقصى ، وما يبذرونه في مصر ، ويبين الاستقلال المزيف. واستمرت إثارة الصحافة للرأي العام وكشفها عن مناورات السياسة البريطانية ففجرت ” أخبار اليوم ” قضية العدوان البريطاني على الأرض المصرية فنشرت وثيقة تتضمن أمرا عسكريا بريطانيا ، يقضي بإطلاق النار على الجنود المصريين إذا اقتربوا من المعسكرات البريطانية ردا على قرار الحكومة المصرية التي أصدرت أمرا بمنع دخول الجنود البريطانيين وسيارات الجيش البريطاني إلى المناطق التي تم الجلاء عنها ؛ ومضت الصحافة في تصعيد الكفاح المسلح وحشد قوى المقاومة والتنويه ببطولات الفدائيين وانتصاراتهم ؛ للدرجة التي ألجأت الإنجليز في الإسماعيلية إلى طلب حماية البوليس المصري ، وتهديدهم بقتل النساء والإطفال ؛ وفرار جنودهم من مراكز القيادة مما ألجأهم إلى ترحيل فرقة ” لانكشير ” إلى ” هونج كونج ” وتأتي الصحافة بصور الإيضاح وتنشر أن صبيا في الثالثة عشرة استطاع تحطيم رأس جندي إنجليزي في بورسعيد واستولى على مدفعه ؛ وعلى الجانب الآخر تناولت فظائع

التدوين في غير مصنف

ترك تعليق: () →

يا سيدي القاضي ———– بقلم وفاء العشري

يا سيدي القاضي  ———– بقلم وفاء العشري

بقلم الاعلامية/وفاء العشرى

 

 هيبة ووقار ومطرقة ..! ويا ليت ميزان العدل يكون كما هو على الجدار متساوي .

.. عدالة ومساواة

.., كيف يكون العدل وكفة الميزان تميل على كتف الضعيف كيف وصاحب العدل لا يرى إلا نفسه كيف واتجاه السير باتجاه واحد لا يؤدي إلا لمعبد وجناح خاص وركن خاص وكرسي مزخرف ومرايا ومرمر وصورة كبيرة تزين واجهة المكان كأنه يقول أنا ربكم الأعلى فاعبدوني …!؟ —— والعدل يقول لسيدي القاضي حين تحكم أحكم بالعدل بعدالة السماء وأنت ما وجدت في الأرض إلا للقسم الغليظ —-

– يا قاضي كن جبلاً مستقيم لا يترنح ولا يتلون كن مع الله ولا تبالي لا تخشى المأجورين وعباد النقود والنفوذ وأصحاب السيوف الصدئة أحكم بضمير الإنسانية وابتعد عن اهوائكِ تذكر بأن هناك من يراقب بان الله واقف لك بالمرصاد تذكر الملكين على كتفيك ولن تنجو من العقاب –

— يا سيدي القاضي أنت من يعرف بأن القوانين لا تطبخ في مطابخ المتخاذلين والركع وعلى نار تنضج هي تأتي من شريعتنا من الصدق والوفاء ومن البيان المحفوظ فنار جهنم لا ترحم —–

يا سيدي القاضي … لا تنافق ولا تواري وجه الحق أمام صورهم الكبيرة فيوم الحساب انت من يُسأل فليس الحكم غاية وإرضاء للأخر فلن يدخل بوابة جهنم بدلاً منك ——

يا قاضي لا تكن حَكما وجلادا فأنت من يجلس على الكرسي لتنظر في المظالم تمحص ودقق النظر بعين العارف لا تضرب المطرقة ظلماً وتنطق حكماً جائر …

! فلا تنصر ظالم وافتح بابك لم جاء لك بمظلمة وأطلق أشرعتك امام الريح ولا تأبه للعاصفة وتحت عين الشمس سجل أنا المنصف تذكر عدالة السماء وميزان رب العرش فهذا مقعدك هناك أمام الله بميزان العدل يحكم ومحكمة السماء أدق وأعدل يا سيدي القاضي تذكر بأنك من يختار مقعده فزين أعمالك بالصدق واختار مقعدك بعدلك في الدنيا فقط تذكر كتاب الله وسنة نبيه .. وسيرة الانبياء وأين ذهب هامان وفرعون وقارون يا سيدي القاضي تذكر بأن الله أكبر

التدوين في غير مصنف

ترك تعليق: () →

” في اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني،

” في اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني،

بقلم: الكاتب الصحفي، المحلل السياسي والمفكر العربي الإسلامي الأستاذ الدكتور/ جمال عبد الناصر محمد عبد الله أبو نحل عضو الاتحاد الدولي للصحافة الالكترونية، الأستاذ، والمحاضر الجامعي غير المتفرغ

مدير مكتب فلسطين

 

 فلسطين القضية الكونية التي لن تموت تُّمّر القضية الفلسطينية اليوم في مُنعطفات خطيرة جداً، وتتعرض لتسونامي انفصالي مُدّمِر، ولصفقة عُّهّرٍ، مصحوبه بعواصف رعدية، وبراكين مُتفجرة تقدف حمماً مُحرقة!؛ لقد أصبحنا نعيش في زمانٍ قُلِْب فيهِ الحق إلي باطل، والباطل إلي حق!؛ حيثُ يُهرول الكثير من حكام العرب، والمسلمين فيهِ للتطبيع بشكل سافر، وعلني ومذل، ومهين، مع كيان الاحتلال الصهيوني الغاصب، الدخيل؛ فيُطبعون مع المولود الخبيث “ابن الحرام” غير الشرعي والذي جاء لفلسطين عبر السفاح المُحرم من وعد بلفور، وصولاً إلي وعد ترمب المشؤوم!؛ والمحزن والمؤسف أن هذا التطبيع العربي والإسلامي مع كيان دويلة الاحتلال يأتي مُتنكراً للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني البطل، وطعنةً لفلسطين وللمسجد الأقصى المُبارك الأسير، القابع تحت الاحتلال، كما يأتي التطبيع في ذكري يتضامن فيهِ العالم كله مع الشعب الفلسطيني؛ والذي يصادف يوم غَدٍ الخميس الموافق 29 من نوفمبر، وهي ذكري هامة، وعظيمة تهم كل الأحرار، والشرفاء في العالم عموماً، وأبناء الشعب الفلسطيني البطل المرابط خصوصاً، الذي كان ولا يزال شعاره، شعار الرئيس القائد الشهيد أبو عمار رحمه الله:”يا جبل ما يهزك ريح؛ وعلي القدس رايحين شهداء بالملايين، وبالروح بالدم نفديك يا أقصي”؛ وشعب فلسطين لا يزال صامداً صابراً، يُضحي ويقدم، وقدم كوكبة من خيرة أبناء شعبه شهداء بَّرَرةْ، وسلسلة تطول من ألاف الأسري والشهداء والجرحى الأبطال في سجون المحتل المجرم، هذا الاحتلال الذي لا يزال حتي اليوم جاثمًا علي أرض فلسطين، ويوم 29 من تشرين اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، وهو اليوم الموافق لذكرى القرار الأمُمي الصادر عن الجمعية العمومية للأمم المتحدة في 29 تشرين الثاني، والذي دعت الجمعية العامة له، وأقرتهُ عام 1977م؛ حيث يتم الاحتفال فيهِ كل عام، وفي ذلك اليوم نفسهُ من عام 1947م، اعتمدت الجمعية العامة قرار تقسيم فلسطين القرار 181، كما طلبت الجمعية العامة بموجب القرار 60/37 بتاريخ 1 كانون الأول/ديسمبر 2005، من لجنة وشعبة حقوق الفلسطينيين في إطار الاحتفال باليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني في 29 تشرين الثاني/نوفمبر، تنظيم معرض سنوي عن حقوق الفلسطينيين بالتعاون مع بعثة فلسطين لدى الأمم المتحدة، وفي العام 2015، تم رفع العلم الفلسطيني أمام مقرات ومكاتب الأمم المتحدة حول العالم، بحضور الرئيس الفلسطيني محمود عباس واعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة قرارًا برفع أعلام الدول المشاركة بصفة مراقب غير عضو في الأمم المتحدة، بما في ذلك علم دولة فلسطين، وفي كل عام، تحتفل الأمم المتحدة باليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، وتقام احتفالات للتضامن مع الشعب الفلسطيني في مكاتب الامم المتحدة الإقليمية في فيينا وجنيف، ورغم مرور 70 عامًا على القرار الأممي 181، المسمى قرار تقسيم فلسطين، إلا أن الدولة الفلسطينية لم ترَ النور حتى الآن، فيما استولت دويلة الاحتلال (إسرائيل) على غالبية أراضي ‘فلسطين التاريخية’؛ وحتي الأراضي الفلسطينية التي المُحتلة عام 1967م، لذلك علينا أن لا نعول علي الأمم المتحدة التي أعطت شهاد ميلاد لدولة الاحتلال التي سُميت ب:(إسرائيل)، وعلينا أن لا نعول علي أحد غير أنفسنا؛ فما حكّ جلدك غير ظفرك، وعلينا أن ننتبه لذواتنا وأن نعُد العدة ونتوكل ونعتمد علي الله عز وجل ونرجع اليه، ونحقق العدل فيما بيننا، والوحدة الوطنية وننهي الانقسام البغيض، وعلينا أن نعمل معاً علي اقامة دولة فلسطين وعاصمتها القدس الشريف، وانهاء الاحتلال الغاشم الغاصب، فلا يكفي أن يكون التضامن الدولي مع فلسطين يوم واحد!؛ تم ينتهي الأمر ويبقي الاحتلال يقتل ويدمر، ويعربد، ويتغول الاستيطان، ويقضم الأرض، ويحاصر ويقمع!، لذلك لابد من أن تري فلسطين النور، وفجر الحرية، عاشت فلسطين وشعبها المعطاء الشجاع، ولن يكون هناك هدوء، ولا استقرار في كل العالم طالما بقيت فلسطين محتلة!؛ ولو طبع كل المُطبعون مع الاحتلال فالحقوق لا تسقط بالتقادم، ولا تسقط بالتطبيع ، فلسطين سوف تنتصر، ولن تنكسر، وبعد حلكة الليل لابد من بزوغ الفجر.

التدوين في غير مصنف

ترك تعليق: () →

مقتل خاشقجي وخطايا الحكومات العربيه :

مقتل خاشقجي وخطايا الحكومات العربيه :

بقلم الاعلامية/ وفاء العشرى

مدير مكتب القاهرة

   

جريمة قتل الصحفى السعودى جمال خاشقجي التى تشغل الرأى العالمى والعربى خلال الفتره الأخيره ومازلت تتصدر المشهدالأعلامى والسياسي . هذه الجريمه كشفت العديد من الخطايا التى أحاطت بمنطقتنا العربيه . وقى مقالى هذا اتناول ثلاثه من أهم الخطايا التى كشفت عنها جريمة قتل جمال خاشقجي. ١- الأعلام :- ————-

–حيث أن الأعلام بكل أبهاره وتأثيره وحرفيته وتقنيته لا يستطيع أن يخلق حقائق على الأرض أو يخفيها فالحقائق ستظهر حتماً من خلال وسائط أخرى ..فى ظل السماوات المفتوحه على المنابر الأعلاميه وهى بذلك تعتقد أنها تستطيع أن تشكل عقول شعوبها وتجعلهم يرون فى زعمائهم أنهم أصحاب قدرات غير عاديه وأنه لا أمل فى استقرار بلادهم وتقدمها بدون بقاء واستمرار هؤلاء الحكام فى الحكم . وأختلف الأعلام العربى فى تناول قضية قتل خاشقجي بأختلاف مواقف الحكومات العربيه من المملكه السعودية. فالأعلام المختلف مع السعوديه وتحديداً الأعلام القطرى قام بتغطية الحادث تغطيه واسعه وسارع بألقاء المسؤليه على السعوديه قبل أن تظهر الحقيقه وحشد كل إعلامه لمهاجمة حكام السعودية لمدة ٢٤ ساعة فى اليوم وجعل من تلك القضيه فرصة للأنتقام من حكام السعودية. أما الدول الحليفه للسعوديه فى بداية الأمر تجاهلت الخبر وكانت تنقل عن السلطات السعوديه ما تبثه وأنطلق الأعلام مهاجماً الأعلام الغربى واتهمه بأنه يشن حرباً ظالمه ضد السعوديه وبعد اعتراف السعوديه بمقتل خاشقحي داخل قنصليتها تغير تماماً اتجاه هذا الأعلام وأشاد بحكمة السعوديه وشجاعتها ، خلاصة القول فلا يوجد فى متطقتنا العربيه للأسف أعلام مهنى محترم يحترم عقلية المواطن العربى وهذا ما كشفت وأكدت عليه قضية مقتل خاشقجي. ٢- الديمقراطية:- —————

-‘من الخطايا الكبيره التى تحيط بمنطقتنا العربية وأظهرتها جريمة قتل خاشقجي هى غياب الديمقراطية فى عالمنا العربي هناك حكام مستبدون قضيتهم الأولى البقاء فى السلطة وقهر شعوبهم ، فقتل خاشقجي كان بأمر من مسئولين يعتقدون أن الرأى المعارض والمخالف خطر شديد على استقرار الدوله وأمنها ، فلا خلاف مسموحاً به مع مايقوله الحاكم فهى ثقافة بلادنا وهى ثقافة لا تنتمى لهذا العصر.ثقافة أخذت من الجاهليه أسؤ مافيها العصبيه والسمع والطاعة. هذه الجريمه البشعة تعطى درساً للحاكم العربى فى كيفية التعامل مع الأصوات المعارضه فالصوت المعارض قد يكون افضل للحاكم من الأصوات المؤيدة تأييداً مطلقاً ، كما يجب التعامل مع الأصوات المخالفة فى الرأى بأنصات وثقافة الرأى والرأى الأخر وأعتبار الصوت المعارض هو صوت وطني يحب بلده ولكنه له رؤيه مختلفه وقد تكون سليمه ، لذلك اتمنى أن أرى بلادي العربيه متقدمه ومتحضره وتضاهى الأمم وهى لن تكون كذلك ألا أذا مارست الديمقراطية والحرية.، وعرف شعوبها حرية الرأى والتعبير والعدل بلا خوف ولا قمع ، وتخلصنا من ثقافة الجاهليه والسمع والطاعة، وادركنا أن الولاء يكون للوطن وليس للحاكم . ٣- القضيه الفلسطينية:- ————————

— قد يبدو للوهله الأولى أنه لا توجد ثمة علاقه بين قضية مقتل خاشقجي و القضيه الفلسطينية، وهى القضيه التى تعتبر بالنسبة لى ولكل المؤمنين بالقوميه العربيه هى القضيه المحوريه والمركزيه للأمه العربيه . ففى رأى أن أخطر ما كشفت عنه قضية مقتل خاشقجي هى الحكام العرب وخاصة الدول النفطية.، فقد سبق أن كتبت فى مقال عن نقل السفارة الأمريكية إلي القدس أن العرب يملكون أوراق ضغط.كبيره يستطيعون استعمالها للضغط على أمريكا حتى تتراجع عن قرار نقل السفارة والأعتراف بالقدس عاصمه للكيان الصهيونى ، ولكن امريكا ترامب لم تقف عند ذلك بل تمادى ترامب وقرر أغلاق مكتب منظمة التحرير الفلسطينية فى واشنطن كما احكموا الحصار على غزه والسلطه الفلسطينية، كما أصدر ترامب بوقف تمويل وكالة غوث للاجئين الفلسطينين (الأونروا)، كل خطوه من تلك الخطوات محسوبه ومقصوده وتمهد لما بعدها والفصل بينها خطأ فادح فى تقدير الموقف وتداعياته ، الهدف هو تركيع الشعب الفلسطينى وفرص صفقة القرن بدون الشريك الفلسطينى ، كما أن ترامب أعلنها صراحة أن الولايات المتحده لا تستطيع قطع علاقتها بالسعوديه نظراً لوجود مصالح أقتصاديه واستراتيجية كبيره معها فهناك صفقة اسلحه ثمنها ١١٠ مليار دولار لو توقفت فسوف تضر بشركات الأسلحة الأمريكية وهناك صفقات أقتصاديه تبلغ ثمنها ٤٦٠مليار دولار ، وأزيد أنا أيضاً بأن هناك أموال طائله سعودية وخليجية فى البنوك الأمريكيه وكذلك استثمارات هائله ، كل تلك المصالح التى تكلم عنها ترامب بكل صراحة، تجعله غير قادر على أتخاذ قرار يضر علاقته بالمملكه السعوديه، تكشف من ناحية أخرى أن الحكام العرب كانوا يملكون أوراق ضغط على الولايات المتحدة الامريكية ورئيسها البرجماتى

، تجعله يتراجع عن نقل سفارة بلاده إلى القدس ، ولكن الحكام العرب لم يفعلوا ولم يلوحوا بأستخدام ورقة ضغط واحدة لجعل ترامب يتراجع . أن القضيه الفلسطينية تضيع يوم بعد يوم بينما العرب يسلمون مقادير مستقبلهم لأعدائهم مع أبتسامة ود وعرفان .هذا أخطر ما كشفت عنه قصية مقتل خاشقجي فالحكومات العربيه تملك أوراق ضغط قويه على أمريكا لا تريد أن تستعملها من أجل انقاذ القدس والوقوف بجانب الشعب العربى فى الفلسطينى . وأخيراً :- ———-فأن قضية مقتل خاشقجي التبريرات التى تصدر والتى تدين ولاتبرئ ، تشكل سابقه لا مثيل لها تضاف إلى مصائبنا العربيه العظام ، كما ستبقى من خاشقجي الصورة المحبة للوطن والصوت الحالم لهامش ولو ضئيل من الحريه. ———————–

التدوين في غير مصنف

ترك تعليق: () →

لأول مرة فى مصر معرض القاضى الأول للكتاب فى نادى قضاة القاهرة

لأول مرة فى مصر معرض القاضى الأول للكتاب فى نادى قضاة القاهرة

بقلم/: نادية طاهر

     

سيقام غدا الأربعاء فى نادى قضاة القاهرة معرض القاضى الاول للكتاب والذى قال عنه المستشار رضا محمود السيد، المتحدث الرسمى باسم نادى القضاة، ورئيس اللجنة الثقافية أنه فى سبيل قيام نادى قضاة مصر بإحياء الثقافة القانونية والتنويرية فى كافة المجالات الأخرى للقضاة وتكوين شخصية قانونية واجتماعية متميزة ومثقفة تعلن اللجنة الثقافية عن إقامة معرض القاضى الأول للكتاب. وأضاف المتحدث الرسمى باسم نادى القضاة، بأن المعرض سيتم إقامته بنادى القضاة النهرى تحت رعاية المستشار محمد عبد المحسن رئيس النادى وذلك خلال الفترة من 28 نوفمبر وحتى 14 ديسمبر وبمشاركة كل من دار الشروق ودار النهضة العربية ودار يسطرون للطباعة والنشر والتوزيع ودار محمود للنشر ودار ناس للطباعة والنشر ودار العدالة للنشر، بالإضافة إلى مكتبة نادى القضاة، وسوف يتم عرض الكتب والمطبوعات التى تنشرها وتطبعها تلك الدور بخصم خاص يصل إلى 60%. وسوف يبدأ العمل بالمعرض يوميا من الساعة الثانية ظهرا حتى الحادية عشر مساء عدا يومى الخميس والجمعة حيث يبدأ العمل به من الساعة الثانية عشر ظهرا وأوضح المتحدث باسم نادى القضاة أنه فى ذات اليوم سيكون افتتاح معرض القاضى الأول للكتاب. وستشارك الكاتبة والصحفية نادية طاهر رئيس قسم الأدب بجريدة حكاية وطن بالكتاب الخامس ( الداعية الناجح ) والذى صدر عن دار يسطرون للطباعة والنشر والتوزيع

 

التدوين في غير مصنف

ترك تعليق: () →

فن السعادة الزوجية بالاحترام

فن السعادة الزوجية بالاحترام

 

بقلم : نادية طاهر

       

الزواج هو مؤسسة اجتماعية بالغة الأهمية في حياة كل رجل وامرأة، تبنى هذه المؤسسة على الحب والتفاهم والاحترام والود بين الزوجين، حيث يتعاون كل طرف من أجل بناء بيت الزوجية على أسس وأركان سليمة من الصعب هدمها فهي راسخة قوية برسوخ الاحترام والحب المتبادل بين الزوجين. ومن المؤكد أنه لا يختلف اثنان على أنه لا حياة زوجية بدون احترام، فالاحترام بين الزوجين هو قيمة في حد ذاته لابد من الحفاظ عليها ومراعاتها بغض النظر عن الحب أو الظروف أو الإمكانيات أو أي شيء، فالحياة التي يهين فيها أحد الزوجين الآخر بالألفاظ والتصرفات ولا يراعي مشاعره وأحاسيسه لا هي حياة ولا هي زوجية ولا يمكن أن تستمر، بل لا نبالغ إذا قلنا إنه من الخطأ أن تستمر، ولذا علينا أن نراعي الآتي احترمي زوجك أثناء الحوار فلا يجوز لكِ التقليل من شأنه، أو الاستخفاف بأفكاره وأرائه، فكل انسان يعبر عن وجهة نظره بطريقته الخاصة، ولكل منا وجهة نظر لا يشترط أن تكون متوافقة مع كل الأطراف، ولذا عليكِ بقبول فكر زوجك، والتحاور معه في جو يسوده الود والهدوء، وابتعدي قدر الامكان عن المشاحنات. احترام الخصوصية احترام خصوصية زوجك، وحقه في الاحتفاظ بجانب من أسراره بعيداً عنكِ يعطي له قدر من الأمان والحرية، امنحى زوجك بعض الوقت للانفراد بنفسه، أو للخروج مع أصدقائه، أو زيارة أقاربه، فالرجل بطبعه لا يطيق الزوجة المتلصصة المترقبة لكل تصرفاته، امنحيه شيئاً من الحرية من أجل أن يشعر أن الزواج ليس سجن بل هو قمة الحرية. احترامي مشاعر زوجك أصعب اللحظات بين أي زوجين تأتي عن طريق اللسان، فلسانك وانتقائك للكلمات مع زوجك لع بالغ الأثر عليه، فإذا جرحتيه يوماً بكلمة تخدش رجولته أو مشاعره ثقي أنه لن ينسى تلك الاهانة بقية عمره، ولذا كوني حريصة على احترام مشاعر زوجك، فالنظرة الحانية واللمسة الدافئة أفضل بكثير من كلمة يمكن أن تفقدك الكثير. احترمي أهل زوجك لا بد أن يدرك الزوجان أن أهل الإنسان هو جزء لا ينفصل منه وحبهم وتواصله معهم وإعطاؤهم حقوقهم فضلاً عن أنه فرض ديني فهو كذلك احتياج نفسي وإنساني، ولا بد لمن يريد أن يراعي شريك حياته ويساعده على أداء واجباته نحو أهله أن يحترم هو أهله، يحترمهم باللفظ والإشارة والمجاملة والمساعدة والزيارة وتفقد أحوالهم، وسواء يستطيع المساعدة في أداء هذه الواجبات أو مجرد مساندة الطرف الآخر وإتاحة الفرصة له لأداء هذه الواجبات، فلا بد أن نعرف أن هذه مساحة مهمة جدًّا من الاحترام مهما كان مستوى الأهل المادي أو الاجتماعي أو الثقافي أو سلوكهم وتصرفاتهم فليس الواصل بالمكافئ. احترمي طموح زوجك لا تستهتري بأحلام زوجك وطموحاته، فمن المؤكد أن لكل من الزوجين أهدافاً وطموحات وأحلاماً في الحياة يتمنى تحقيقها ويحاول ذلك رغم الصعوبات والانشغال بمسئوليات الحياة فلماذا لا يعيش كل من الزوجين مع الآخر في أحلامه وطموحاته، ويحاول كل من الزوجين احترام هذه الأحلام ومساعدته في تحقيقها بدلاً من تسفيهها والاستهزاء بها تحت مدعاة مسئوليات الحياة وعدم وجود وقت أو أموال أو أن البيت أولى بالوقت والمال. وإن الحب بين الزوجين هو ما يخلق الاحترام، أما إذا فقدنا الحب فبالطبع سيغيب الاحترام، وأن الحياة الزوجية الكريمة لا يمكن أن تستمر إلا باحترام كلّ من الطرفين للآخر، وأداء حقه بسماحة وطيب نفس، وينبغي لكل من الزوجين أن يتعرف على حق الآخر عليه، وهذه الحقوق منها ما هو مشترك بينهما، ومنها حقوق خاصة للزوج، ومنها حقوق خاصة للزوجة”. وأن الحقوق مشتركة بين الزوجين، فلا حق للزوج وحده ولا حق للزوجة وحدها، فالاحترام واجب على الطرفين، بدءأً بالمعاشرة بالمعروف وحسن الخلق، والطاعة وحسن المظهر، وانتهاءاً بمشاركة كل منهما للآخر في التعاون على أمور الحياة وتربية الأبناء وإدارة الاسرة و طاعة الزوجة لزوجها من أكبر مظاهر الاحترام، وهو واجب شرعه الدين الإسلامي وكل الأديان السماوية”

التدوين في غير مصنف

ترك تعليق: () →

توبة الحداد…… بقلم الاعلامية/ريهام السهلى

توبة الحداد…… بقلم الاعلامية/ريهام السهلى

كتبت الاعلامية /ريهام السهلى

نقل الحسن البصري انّه قال : مررت في سوق الحدادين ببغداد ، فوقع بصري على حداد يمد يده في الكورة ، ويمسك الحديد الأحمر الذائب بدون ان يشعر بحرارته ، ويضعه على السندان ويطرقه بالمطرقة ، ويخرجه بأي شكل يشاء .. وعند مشاهدتي لهذا الأمر العجيب ، وجدت في نفسي رغبة لسؤاله ، فتقدمت اليه وسلمت عليه فرد عليًّ السلام ، فسألته : ايها السيّد !.. الاّ تؤذيك نار الكورة ، حر الحديد المذاب ؟ .. قال : لا . قلت : وكيف ؟..

قال : مرت علينا هنا ايام من القحط والجوع .. أما انا فكنت قد خزنت كلّ شيء .. وجائتني ذات يوم امراة وجيهة الطلعة حسنة الصورة وقالت : يا رجل!.. ان لي ايتاماً صغاراًَ يتضورون جوعاً ، وهم بحاجة إلى قليل من الطعام ، واطلب منك ان تهبني شيئاً من الحنطة في سبيل الله ، ولانقاذ حياة هؤلاء الصبية .. وبما انني فتنت بجمالها من خلال نظرة واحدة ، قلت لها : إذا كنت تريدين الحنطة فيجب ان اقضي منك حاجتي .. غضبت المرأة لهذا الكلام واعرضت عني وذهبت .

وفي اليوم التالي عادت اليًّ باكية وكررت ما طلبته في اليوم الاول ، فأعدت عليها ما كنت قد طلبته منها .. فعادت ادراجها صفر اليدين .. وجاءتني في اليوم الثالث وهي غاية الأسى وقالت : ان أطفالي على وشك الموت ، فارجوا ان تنقذهم من الجوع والموت .. فكررت عليها طلبي . ويبدو ان الجوع انهكها فلم تعد لها قدرة على المقاومة .

وعلى كلّ فانّها حين اقتربت مني كانت تقول : ارحمني ايها الرجل انا واطفالي !.. فنحن جياع وبحاجة إلى قليل من الطعام . فقلت لها : أيتها المرأة لا تضيّعي وقتي سدىً ، تعالي اقضي منك حاجتي واعطيك الحنطة .

وعندها اكثرت من البكاء وقالت : انني لم ارتكب قط هذا العمل الحرام، ولكني مضطرة الآن لتلبية طلبك لانني وأطفالي ما ذقنا الطعام منذ ثلاثة ايام ، ولكن لي عليك شرط . فقلت : ماهو شرطك ؟.. قالت : ان تأخذني إلى مكان لا يرانا فيه احد .

يقول الحداد : فوافقت على طلبها واخليت لها الدار .. وما ان دنوت لاقضي حاجتي منها رأيتها تضطرب ، وقالت : لم كذبت عليًّ ولم تفي لي بالشرط؟.. قلت : واي شرط هذا ؟.. قالت : ألم تعاهدني على أن تأخذني إلى مكان لا يرانا فيه أحد ؟.. قلت : نعم ، أليس هذا المكان خالٍ ؟.. قالت : وكيف هو خالٍ وفيه خمسة يشهدوننا وهم : الله الذي يعلم خائنة الاعين وما تخفي الصدور ، والملكان الموكّلان بك ، والملكان الموكّلان بي ، هؤلاء كلّهم حاضرون ويشاهدون عملنا ، ومع هذا أراك واهم ان لا يرانا هنا . خف ربّك يا رجل ، واصرف شهوتك عنّي ، يصرف عنك حرّ النّار .

تنّبهت من كلامها هذا ، وفكرت مع نفسي وقلت : ان هذه المراة مع ما بها من جوع وضيق تخاف ربّها إلى هذه الدرجة ، وانا لا اخشى مع كلّ هذه النعم التي منًّ بها عليًّ ؟ ..

تبت إلى ربي من ساعتي تلك ، وتركت المرأة واعطيتها ما ارادت واذنت لها بالانصراف .. ولما رأت هذا الموقف منّي رفعت طرفها إلى السماء وقالت : اللهم !.. كما صرف هذا الرجل شهوته عني ، اصرف عنه حر النار في الدنيا والآخرة .. ومنذ تلك اللحظة التي دعت لي المرأة فيها بهذا الدعاء صرت لا اشعر بحر النار

التدوين في غير مصنف

ترك تعليق: () →

ّبيان هام سيف الإسلام القذافي يقود المصالحات الليبية:

ّبيان هام سيف الإسلام القذافي يقود المصالحات الليبية:

 كتب /الشيخ د.مظهر شاهين

مكتب القاهرة

انطلاقا من حالة الشعور النفسي الواحد والتضامن الأخوي الصادق، والمصير القومي المشترك، والوازع الأخلاقي الحميد الذى يربطنا تلقائيا بالأزمة فى ليبيا بكل متغيراتها، ومع المجتمع الليبي بمعاناته، فأنني أتابع بشغف وحرص شديدين مايستجد من أمور في الشأن الليبي على مختلف الصعد السياسية والامنية والاقتصادية والاجتماعية، المحلية منها والدولية. وقد أسعدني – وفقا لمعلومات مؤكده – ما يقوم به الدكتور سيف الاسلام معمر القذافي من جهود حثيثة ومضنية تهدف إلي بلوغ غايات اجتماعية و وطنية عظيمة، يأتي على رأسها نبذ الضغائن والشقاق والاحقاد، ولم الشمل، وتوحيد الصف، وإعلاء القيم الأخلاقية النبيلة بين أبناء الوطن الواحد. ولقد زاد من مساحة سروري أن هذه المساعي التى يقوم الدكتور سيف الإسلام كانت قد بدأت منذ سنوات بدوافع وطنية شخصية محظة شعورا منه بحجم الخطر الذى يتربص بمستقبل بلاده و بوجود شعبها، كما أنها جاءت أيضا كاستجابة صادقة منه لتلك المناشدات والنداءات المتكررة من معظم أبناء القبائل بالمدن والقرى الليبية بضرورة تدخله الشخصي لثقتهم فى قدرته على إنجاز مهمة المصالحة المجتمعية و الوطنية الجادة، وحرصهم على القيام بواجبه الوطني والأنساني تجاه وطنه للخروج به من أزمة حقيقية سوف يؤدي تجاهلها إلى تلاشي كل المقومات اللازمة لبناء الدولة، وطمس كل الخصائص الداعمة لترسيخ الهوية الوطنية. لقد بات واضحا للجميع بأن السبيل الوحيد لإنقاذ ليبيا، وإعادة استقرارها السياسي والاقتصادي، لا يكون إلا من خلال الانتصار علي الإرهاب بكل أنواعه، و هذا لن يتحقق إلا لتقوية النسيج المجتمعي، وربط أواصر المحبة والإخوة وتنقية النفوس، و نزع فتيل الفتن والاحقاد التى نجحت إلى حد ما المؤامرة الخارجية عبر السنوات الماضية على تأجيج نارها بين ابناء الشعب الواحد الذى تعايش بسلام و إخاء لحقب زمنية طويلة. وأنني كمواطن مصري عروبي قومي، يؤمن بأن أمن مصر هو جزء لا يتجزأ من أمن ليبيا، وأن استقرارها بمختلف أنواعه مرتبط بها ايضا، وبعد كل تلك المحاولات غير المثمرة للحراك السياسي فى ليبيا بعد 2011م، و العراقيل المختلفة التى اجهضت جهود العمل الاجتماعي، فأنني أدعم بقوة رغبة أغلبية الشعب الليبي نحو الدفع بجهود الدكتور سيف الإسلام القذافي لتحظى بنصيبها، ولتجد طريقها نحو النجاح فى تحقيق غايتها العظيمة المتمثلة فى بناء ليبيا من جديد، لتكون دولة مستقلة بسيادتها الكاملة، مدنية، ديموقراطية، موحدة، تنعم بالحرية والعدالة والمساواة، والتعايش السلمي، وتزدهر بتحقيق الأمن والاستقرار والرخاء للشعب الليبي الشقيق. وفى هذا الصدد، فأنني أرفض بشدة أي محاولات ظالمة تعسفية، و غير قانونية تقوم بها محكمة الجنايات الدولية تجاه الدكتور سيف الإسلام القذافي، أو أي حالات مماثلة له، تؤدي إلى عرقلة جهوده فى مسار المصالحة الوطنية داخل ليبيا، بالشكل الذى يطيل من امد الفوضى و يفاقم من معدل الأزمة بها. كما أنني استغرب شخصيا كيف لهذه المحكمة التى ينبغى انها تكيل بميزان العدل لاحقاق الحق، أن تبذل كل جهودها للمطالبة بمحاكمة رجل وطني مخلص يسعى لعودة الاستقرار لبلاده تلبية لإرادة شعبها، بينما تتجاهل بالمقابل ملاحقة دول معينة كقطر و تركيا، وغيرهما، تلك التى مارست العبث والإرهاب الحقيقي بشكل صريح، وانفقت الأموال الطائلة على تمويله بالشكل الذى أدى إلى انتشار الفوضى العارمة فى بلدان كانت آمنة و مستقرة، كما هو الحال فى ليبيا، وبعض الدول الأخرى التى تضررت من سياسات تلك الدول العابثة، والذي راح ضحيتها الألاف من الشهداء وملايين المصابين والمشردين. د. مظهر شاهين

 

التدوين في غير مصنف

ترك تعليق: () →
صفحة 5 من 322 «...34567...»