المدونة

سن الأمل

من أبرز التغيرات التي تطرأ على جسم المرأة بين سن الـ 45 والـ 50 هو انقطاع الطمث أي توقف العادة الشهرية.

إن تصور معظم النساء ومن هم حولهن لهذه المرحلة تصور خاطئ ويطغى عليه التشاؤم واليأس , فبدل اعتبار غياب الدورة الشهرية أمرا يسهل على المرأة أموراً كثيرة ويحدث تحولا إيجابيا في حياتها، تعتبر معظم النساء أنه دلالة على فقدان القدرة على الإنجاب ما يعني فقدان القدرة على الإنتاج والاستمتاع بالحياة.

الا أن هذه المرحلة بعكس ما يعتقدون قد تكون من المراحل الذهبية في حياة كل امرأة. لذلك يجب ان نحرص على تصوير السنوات بعد الأربعين على أنها الوقت الذي يجب أن تجني المرأة خلاله ما زرعته وجاهدت من أجله طوال الأعوام الفائتة. فقد حان الأوان أن يرتاح جسمها من أعباء الحمل والولادة وتربية الأولاد وأن تستعيد نشاطها وتستفيد من خبرتها لتحافظ على صحة عائلتها وسلامتها.

لقد أصبح لديها الوقت الكافي للاهتمام بنفسها والاستمتاع بالحياة الزوجية والاجتماعية بشكل أفضل مما كانت عليه. ومن هنا، نحرص على أن نشجع النساء اللواتي بلغن هذه المرحلة من العمر أن يركزن على العمل والعطاء من خلال العمل اليدوي أو العمل الخيري الاجتماعي أو العائلي وغيرها من الأعمال التي تهدف إلى صقل قدرتهن على الإنتاج وتعزيز ثقتهن بالنفس .

إن جعل المرأة تعي أهمية مساهمتها في حياة المجتمع والعائلة معاً خلال هذه المرحلة من حياتها يؤمن هذه النقلة النوعية مما كان يعتبره البعض سن اليأس إلى مفهوم جديد مبني على التفاؤل والأمل بحياة أفضل وهو سن الأمل.

كما ذكرنا سابقا، تنقطع الدورة الشهرية عند المرأة بين سن ال 45 وال 50 نتيجة توقف المبيض عن العمل وانخفاض مستوى هرمونات الاستروجين (Estrogen) والبروجسترون (Progesterone)

 انقطاع الطمث

لا يحصل فجأة بل قد يسبقه عدم انتظام في العادة الشهرية شهورا عديدة، كما يمكن أن يصبح النزيف قوياً أكثر من العادة لفترة معينة قبل انقطاعه نهائيا.

كيفية التعاطي مع عوارض انقطاع الطمث لتفادي عوارض انقطاع الطمث والتخفيف من حدتها، نطلب من المرأة التي بلغت هذه المرحلة أن:

-يجب الإنتباه لغذائك بحيث يكون غنياً بالأغذية التي تحوي الكالسيوم، كما يجب تناول حبوب الكالسيوم بعد الاستشارة

إن الكشف المبكر عن تخلخل العظام أمر ممكن وذلك بإجراء فحص قياس الكثافة العظمية ، وحين تكون الكثافة منخفضة بشكل كبير فهو مرضي وهناك امكانية لعدة معالجات دوائية محتملة

– تتجنب المأكولات الساخنة والتي تحتوي على بهارات أو حر لأنها تزيد النوبات الساخنة والتعرق

– تجنب تناول القات لأنه يحتوي على مواد مسببة للتوتر العصبي والأرق

– تمارس تمارين رياضية بانتظام لتحافظ على وزنها وتخفف آلام الظهر والمفاصل وتشعر بالنشاط والحيوية

– تبتعد عن شرب القهوة والشاي لأنها تحتوي على مواد مسببة للتوتر العصبي والأرق

– تتناول أغذية صحية مثل الخضار والفاكهة والحبوب والحليب ومشتقاته واللحوم الخفيفة الدسم لتحافظ على وزنها وتحمي نفسها من سوء التغذية

– تحافظ على نظافة جسمها وخاصة أعضاءها التناسلية لحمايتها من الالتهابات والأمراض تستشير الطبيب ليصف لها الحل المناسب بالنسبة إلى جفاف المهبل

– تشرك أفراد عائلتها وخاصة زوجها بمشاعرها والتغيرات التي تتعرض لها وتطلب منهم التفهم والمساعدة

– المعالجة بالهرمونات مع تقدم العلم والدراسات تبرز كل فترة رسائل جديدة تساهم في التخفيف من حدة الآثار الصحية خلال مرحلة سن الأمان، من أبرز هذه الوسائل هي المعالجة بالهرمونات.

مبدأ المعالجة بالهرمونات بسيط جدا ويقوم على تزويد الجسم بكميات من الاستروجين والبروجسترون للتعويض عن الكميات التي توقف عن إفرازها نتيجة انقطاع الطمث لإزالة العوارض التي قد يسببها هذا الانقطاع.

أما فوائد هذا النوع من العلاج فهو :

– يخفف هشاشة العظام ويحمي من مخاطر ترقق العظام

– يؤمن حماية من أمراض القلب ويخفض نسبة الكولسترول في الدم

– يساهم في إعادة الرطوبة إلى المهبل

– يحمي من التجاعيد التي تطرأ على البشرة مع تقدم العمر

– يساعد على التغلب على التقلبات المزاجية والاكتئاب الذي قد يرافق هذه المرحلة كالنوبات الساخنة والآلام الأخرى وغيرها .

أما بالنسبة للنقاط السلبية لهذا العلاج. فهناك بعض الدراسات التي تشير إلى أن المعالجة بالهرمونات قد تزيد احتمال حدوث سرطان الثدي أو الرحم

المخاطر الصحية لسن الأمل على المدى البعيد؟

1 – وهن أو تخلخل العظام: وهو من الأمراض الشائعة التي تصيب النساء المتقدمات بالعمر ، لأن نقص هرمون الاستروجين يحدث نقص تدريجي بالكتلة العظمية ، وذلك يتم خلال السنوات التي تلي انقطاع الطمث مما يؤدي الى حدوث تخلخل أو هشاشة العظام مع ألم بالعمود الفقري وعظام الفخذ. وكثيراً ما يصل الأمر الى حدوث كسور بسبب رض بسيط

2 – زيادة الكوليسترول في الدم: يزداد احتمال ترسب الكوليسترول بالشرايين بعد سن الأمل مما يزيد من احتمال حدوث نوبات نقص التروية بشرايين القلب الاكليلية (انظر النشرة الخاصة بالكوليسترول

3 – جلطات دماغية (خثرات أو نزف ): تصبح المرأة أكثر عرضة للاصابة بالأمراض الدماغية مع تقدم العمر

4 – التغيرات التناسلية والبولية: عند الوصول الى سن الكمال يصبح الغشاء المبطن للمهبل أكثر جفافاً وأقل سماكة، وهذا يؤدي الى الشعور بالألم أثناء العلاقة الزوجية، ويترتب على قلة رغبة المرأة بهذا الأمر. كما تكثر التهابات المهبل والمسالك البولية نتيجة نقص هرمون الاستروجين ، وقد تزداد تلك الحالة سواً عند مرضى السكري

5 – أمراض السرطان: يزداد احتمال حدوثها في هذا السن وان كانت غير مرتبطة تماماً بسن الكمال بل بتقدم العمر

التأثيرات السلبية لسن الامل

الأعراض المزعجة

في هذه الفترة قد تشكو المرأة نتيجة التفاوت في مستوى الهرمونات من بعض الأعراض مثل :

صعوبة في النوم – توهج فجائي أو مايعرف بالهبات الساخنة (احمرار فجائي وشديد بالوجه مع شعور بالحرارة) – تعرق غزير لفترة دقائق ويتكرر عدة مرات باليوم ، وقد تصبح المرأة مرهقة ومتقلبة المزاج تميل الى الإكتئاب والإنعزال، بالإضافة لظهور بعض المخاطر الصحية على المدى البعيد

وعليها أن تتعلم عدم التعرض للظروف التي تسبب ذلك أو تزيد من شدته، وهذا يتضمن عدم التعرض للضغوط النفسية، وتفادي الأماكن المغلقة وعدم الهناك اعتقاد خاطئ.. بأن المرأة تبلغ سن الشيخوخة قبل الرجل ، لأن بوادر انتقال المرأة من مرحلة النضج إلى الشيخوخة تقع في حوالي سن الخمسين ، حيث تصبح المرأة غير قادرة على الإنجاب ، وتنقطع الدورة الشهرية

وهذا الانتقال كثيراً ما يُحدثُ رَجّةً نفسية لدى المرأة نتيجة التغيير الفسيولوجي في الجسم، وشعورها بأن الدنيا لم تعد دنياها

ولكن كل هذه الاعتبارات غير صحيحة في معظمها، لأن جمال المرأة ـ في الحقيقة ـ يبقى مع العناية إلى ما بعد الخمسين ، حيث ينتقل من جمال الجسم إلى جمال الشخصية، فضلاً عن أن عُمر المرأة ـ في أغلب الأحوال ـ أطول من عمر الرجل بمعدل خمس سنوات ، كما أنها تتحمل المرض أكثر من الرجل ، لصبرها الذي يبلغ درجة الإيمان الراسخ

كذلك هناك اعتقاد خاطئ لدى بعض الناس عن الشيخوخة، بأنها مرحلة مملوءة بالفراغ والملل واليأس ، بالرغم من أن هذه المشاعر العارضة قد تُصيب الإنسان في أي مرحلة من عمره..

كما يختلف الناس في المزاج الشخصي، حيث نجد المتفائل ـ الذي تعوّدَ رؤية الدنيا بنظارة زاهية ـ يحتفظ غالباً بربيع حياته إلى آخر العمر، وتظل روحه تتسم بالأمل والشباب والحيوية في مرحلة شيخوخته ، والعكس صحيح

كما لانخفي عنكم معلومة هامة أن سن الأمل لا يحدث عند النساء فقط بل يمكن أن يحدث عند الرجال أيضاً ولكن بسن متقدم أكثر

وفي الختام

نود القول أن المرأة كالجوهرة كل ما تحتاجه هو بعض الفحوص ليبقى بريقها لماعا

التدوين في عالم المرأة, مواضيع نسائية

ترك تعليق: () →

اترك التعليق

You must be logged in to post a comment.