من فضلك اختار القائمة العلويه من القوائم داخل لوحة التحكم
Breaking News

المبالغة في المظاهر عند المرأة بقلم وصال أحمد شحود

is

بقلم : وصال أحمد شحود

لو فكرنا في أول شيء يلفت انتباهنا لدى رؤيتنا أي امرأة لأول مرة فماذا ستكون الردود غالباً؟

لو أجرينا احصائية بشرط المصداقية في الإجابة لوجدنا مايلي:

المبالغة في المظاهر عند المرأة هي أول ما يسترعي الانتباه عند كلا الجنسين, رجالاً ونساءً, ولكن هل سيكون لفت النظر هذا محبوباً أم مرفوضاً ؟ هذا ما سأتحدث عنه في مقالي هذا .

 وتأخذ المبالغة في المظاهر عند المرأة أشكال عديدة منها : الافراط في الموضة والأزياء والمظهر الخارجي، ومنها التفاخر والتباهي بالمظاهر المادية، ومنها أيضاً المظاهر الاجتماعية ..الخ

فمن النساء من تهوى الموضة وتسرف بشكل مبالغ فيه على التسوق والتبرج وعمليات التجميل ، أي بمعنى أدق هناك نساء تهوى التلوين الخارجي ضاربة قدراتها المالية عرض الحائط ، أي لايعنيها إن كانت تكلفة تلك الأشياء ترهق وتثقل على من يفترض أن يؤمنها لها من المقربين ( كالزوج أو الأب أو الأخ ) أو لا.

أيضا هي تنقاد خلف الموضة بشكل أعمى سواء أكانت تناسبها وتناسب شكل جسدها أو لا، كما تبحث عن الماركات وهذا أهم ما تحب التفاخر به مهما كانت تكلفته.

ثم إن المرأة المفرطة في التبرج تعلم علم اليقين أنها ستكون ملفتة للنظر، وهذا ماتسعى إليه ولكن لماذا؟

يفسر المشايخ وأصحاب الفكر الديني هذا السلوك بضعف في التدين وبعد عن الله سبحانه وتعالى، وهو إنما لقلة الحياء والخجل، وأن تلك المرأة تابعة للمفسدين المضللين من أعداء الدين والفضيلة، ودعاة العهر والرذيلة.

ومن الناحية النفسية فقد حدثنا د. حاتم بن سعيد الغامدي , و د. جبران يحيى بالقول :

هنا يتحول الاستهلاك من الإشباع الضروري للحاجات إلى المبالغة بشكل متزايد، أو الشراء واقتناء الأشياء، حتى يظهر الشخص بالشكل الذي يرغب أن يراه الناس عليه، إذاً هو يعبر عن دافع نفسي أكثر مما يعبر عن الحاجات الضرورية المعتدلة للإنسان، ومن تلك الدوافع النفسية الرغبة الشخصية، أو القلق، أو ما يعبر عن عقدة النقص التي قد تنتاب بعض الناس، مما يجعل المشتريات الاستهلاكية مكملة في كثير من الأحيان، أو بسبب دوافع اجتماعية، مثل المسايرة الاجتماعية، التي تعني مسايرة المجتمع في مظاهره الاستهلاكية، بغض النظر عن الفروق المادية.

قد تكمن وراء التسوق عقد النقص باقتناء الأشياء والممتلكات، ما يشكل تعويضاً لهذا النقص الذي يشعر بهالفرد، وهذه العينة من الناس لديها اضطراب في مفهوم الذات. ولتحقيق الذات يلجأون عادة إلى إشباع رغباتهم بالتسوق غير المبرر للمقتنيات والكماليات لإكمال ذلك النقص الشخصي من أجل التخفيف من القلق النفسي الذي يشعرون به، وللتغلب على الشعور بعدم الأمان.

وقد يكون ذلك الإشباع نتيجة لحالة من الحرمان الطفولي، والذي يبحث فيه الفرد عن إشباع الاحتياجات التي لم تشبع في مرحلة الطفولة، وقد يعبر عن حالة مبالغ فيها من التملك والاستحواذ، أو يعبر عن سمة شخصية تتميز بالاندفاعية والأنانية أو لعدم الاستقرار الأسري في بعض الأحيان.

أعود لرؤيتي الشخصية وأحاول تحليل ماأراه شخصياً فبرأي المتواضع : المرأة تحب الجمال وتتصف به وهو غريزي وموروث ثقافي وشعبي، ومن الطبيعي أن تتجمل وتتزين وتبدو بحلة أنيقة، ولكن من غير الطبيعي الافراط في ذلك وهذا ينطبق على كل شيء فالافراط يحمل عواقب سلبية أياً كان نوعه حتى لو كان في الحب.

ولكي نربي بناتنا على الاعتدال يجب مراعاة الموضوعية في التربية ولفت النظر الى ما هو أهم من الحلي واللبس الفاخر ، أي هناك المعرفة والثقافة والانسانية والاهتمامات العلمية .

وهذا يتم التعامل به منذ الصغر فالتربية الصحيحة تعطي مجتمع صحيح .

وفقنا الله وإياكم لما فيه خير المجتمع

ك

 

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد