من فضلك اختار القائمة العلويه من القوائم داخل لوحة التحكم
Breaking News

منارتنا اليوم عبد الله من الامارات والذي تحدى إعاقته بتفوق

المصدر:

  • مصباح أمين-رأس الخيمة
التاريخ: 

حصل الطالب عبد الله محمد الأحمد، 20 سنة، من أصحاب الهمم على 85% في نتائج امتحانات الصف 12 القسم العام، رغم إصابته بالشلل الكامل في جسده وصعوبة في النطق إثر سقوطه على رأسه قبل 11 سنة وتعرضه لنزيف في الدماغ، حيث تعتبر والدته سر نجاحه كونها وقفت معه منذ إصابته بالشلل وشجعته على مواصل دراسته والتغلب على إعاقته الجسدية.

وقال والده، محمد الأحمد، لـ«الإمارات اليوم»: “إن فرحتنا بتفوق ونجاح عبد الله كبيرة وإن جميع أفراد الأسرة حضروا للمنزل لتهنئته بنجاحه رغم الصعوبات التي واجهته خلال مسيرته التعليمية”.

وأوضح أن الأسرة وفرت لـه جميع الإمكانيات والظروف الملائمة من أجل تخطيه مرحلة الثانوية العامة بنجاح، حيث قامت والدته برعايته رعاية خاصة وشاملة منذ بداية العامة الدراسي ووفرت له المعلمين في المنهاج الدراسي لمساعدته في فهم دروسه التي قد تفوته في الفصل الدراسي نظرا لحالته الصحية.

وأضاف أن (عبد الله) كان يراجع دروسه خلال فترة الامتحانات بشكل متواصل ويحفظ المراجع الدراسية من أجل الحصول على أعلى نسبة في الثانوية العامة، لافتا إلى أنه كان يشعر بالارتياح بعد تأديتيه للامتحانات نظر للظروف الهادئة والمناسبة التي وفرتها له إدارة مدرسة الجزيرة الحمراء برأس الخيمة خلال امتحانات الفصل الدراسي الثالث.

وأشار إلى أن (عبد الله) يملك عزيمة وإرادة قوية جعلته يتمسك بدراسته وصولا لتقديمه امتحانات الفصل الثاني عشر للعام الدراسي الجاري، حيث يحفظ عبد الله الأرقام بـ 12 لغة نتيجة تمكنه من الحفظ والفهم بسرعة.

وذكر أن (عبد الله) لم تمنعه إعاقته الجسدية من ترك الدراسة وأصر على الالتحاق بالفصل الدراسي، لافتا إلى أن إصابته بدأت حين كان عمره تسع سنوات وسقط أثناء لعبه في المنزل واترطم رأسه بقوة بالأرض.

 وأضاف: «أثناء سقوط (عبدالله) كنت خارج الدولة في رحلة علاج لوالدي، وأبلغوني بأن (عبدالله) سقط على رأسه، وذهب للنوم في غرفته، لشعوره بالتعب والإرهاق، لكن قوة الارتطام بالأرض تسببت في حدوث نزيف له في الدماغ، وإصابته بالشلل الكامل في جسده، وبطء في النطق».

وأوضح أن «(عبدالله) توقف عن الدراسة لمدة عامين، نتيجة سفره خارج الدولة للعلاج، وبعد عودته فضّل العودة إلى مقاعد الدراسة واستكمال دراسته، من دون أن يبالي بإصابته الجسدية، كونه يحب التعليم، ويملك القدرة على حفظ المناهج الدراسية».

من جهته، قال مدير مدرسة «الجزيرة الحمراء» في رأس الخيمة، يعقوب ليواد، لـ«الإمارات اليوم»: «(عبدالله) من الطلبة المجتهدين في المدرسة، ولديه عزيمة وإرادة لمواصلته دراسته، واستكمال مرحلة الثانوية العامة، وصولاً إلى دخول المرحلة الجامعية». وأوضح أن «مستواه الدراسي كان جيد جيداً في جميع المواد الدراسية، إذ يمتلك القدرة على حفظ المواد الدراسية التي يلقيها الكادر التعليمي في الفصل الدراسي، كما يمتلك روح الفكاهة والابتسامة في الفصل الدراسي، ما جعله محبوباً بين زملائه».

وأضاف أن «إدارة المدرسة وفرت لـ(عبدالله) جميع الإمكانات والمرافق اللازمة لمساعدته على الاندماج في المدرسة، كما وفرت له معلماً خلال تأديته امتحانات العام الدراسي الماضي».

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله