من فضلك اختار القائمة العلويه من القوائم داخل لوحة التحكم

مختارات من قصائد الشاعر: وائل الطشي من اليمن

عودي

عودي وجودي بالوصال وحققي

للمغرم المشتاق ما يتوّقعُ

عودي فإنـّـي قد سئمتُ من الجفا

وإلى التداني واللقاء أتطلـّـعُ

فالحبُّ دون الوصل ِ كالأرض التي

لا ماءَ فيها أو نباتاً يُزرعُ

ولقد يئستُ وضاقت الغبراءُ بي

والقلبُ أضحى في النوى يتوّجعُ

إن كان ذنبي أنني ذقتُ الهوى

ووجدتُ نفسيَ هائماً أتوّلعُ

فالذنبُ ذنبكِ أنت من أوقعتني

وأسرتِ قلبيَ فارتمى يتضرّعُ

وأحلته عبداً ذليلاً صاغراً

من بعد عزّ ٍ كان فيه يُمتـّـعُ

وجعلتني من بعده في لوعة ٍ

وصبابةٍ وإليك وحدك أخضعُ

وغدوتُ كالمجنون مذ تيّمتني

فالعقلُ بين المغرمين يُضيّعُ

ويعيشُ في الأحلام كلُ متيّم ٍ

ويظلُّ في أفكاره يتسكـّـعُ

للعاشقين لدى النحول ِ مكانة ٌ

وإلى السقام ِ قرابة ٌ لا ُتقطعُ

وأنا عشقتُ وحقَّ دين ِ محمّد ِ

رَغم المرارة ِ .. رَغمَ ما أتجرّعُ

عودي فلن أرضى بغير زيارة ٍ

نسمو بها وعن الأنا نترفـّـعُ

وائل الطشي

من ديواني الأول كروم المشاعر.

أوهامُ عاشق

قصة ُ الحبّ ِ سرابٌ في سرابْ

وعذابٌ لا يضاهيه عذابْ

قصّة ُ الحبّ ِ خيالٌ واسعٌ

ألـّـف العاشقُ فيها كلَ بابْ

وصفَ المحبوبَ وصفاً متقنا

ثم أعطى الوصفَ فصلاً في الكتابْ

عَدَّ من يهوى ملاكاً طاهراً

وتناسى خلقهُ كان الترابْ

شبّه الوجهَ كبدر ٍ ساطع ٍ

وهلال ٍ حينما يَعلي النقابْ

قال نورُ الوجه حلاّه الجبينْ

وبياضُ الكفّ ِ حلاّه الخضابْ

مقلتاها تقتلان المستهامْ

شفتاها فيهما عذبُ الشرابْ

شَعرها كالليل منسابٌ على

جيدها الباهي وأعطاف الثيابْ

هانَ بالقدّ ِ غزالَ المنحنى

ثم قال الوردُ في الوجنة ذابْ

كتب المسكين في قصّـتِهِ

عن غرام ٍ ولقاءٍ وارتقابْ

قال كم في الملتقى عشنا الهوى

وتبادلنا من البين العتابْ

ومشينا في طريق ٍ بعضهُ

مستو ٍ والبعضُ تعلوه الهضابْ

وتهادينا على أودية ٍ

تحتها الأنهارُ تجري في انسيابْ

ومن الوادي قطفنا زهرة ً

ومن الأثمار ما لـذ َّ وطابْ

ومن الأعشاش حيّتنا الطيورْ

ومن الألحان أشجانا الربابْ

وترقبنا مع البحر الغروبْ

وجمالَ الشمس أثناء الغيابْ

ودّعتنا في سكون ٍ واختفتْ

وتوارت بعدها خلف السحابْ

ثم جاء الليلُ والبدرُ اكتفى

بوجود الخلّ ِ في الأرض فغابْ

كم غرقنا بين أحداق العيونْ

وعن العذال آثرنا الذهابْ

كم تمتـّـعنا وذبنا في الهوى

ولكم بالوجدِ طاب الاصطحابْ

غرقَ المسكينُ في أحلامهِ

ترّهات ٍ كلها وهمُ شبابْ

وائل الطشي

من ديواني الأول كروم المشاعر

هل للوصال وسيلةٌ يا ذاتي؟

فالبعد زوّدَ داخلي لوعاتي

سمراءُ يا من حُسنُها فَـتَـنَـتْ بهِ نفسي ،

هلمّي وانزعي آهاتي

في كلّ ِ يوم ٍ يستبدُّ بيَ الجوى

والبعدُ شوّه بالجميل الآتي

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله