المدونة

الأرشيف ل 'الأدب والشعر'

اختلاف مختلف

اختلاف مختلف

أطل شاب من تلك النافذة وألقى تحية محببة تدعو للصداقة , معجباً بأفكار سيدة وماحوت صفحتها طلب صداقتها . بقي في الغربة سبع سنوات و دار فيها معظم بلدان العالم الأوربية و العربية مجتهد مثابر يحمل من المفاهيم قلما من رجالنا في المجتمع العربي يحملونها , و أكثر ما يضايق هذا الشاب الوسيم الذي يبلغ من العمر الثلاثون عاما هو تفكير رجال الشرق بالجنس فقط وأكثر ما يكرهه هو الكذب

جميلة تلك الكلمات و جميل كان الحوار فتلك السيدة من شدة كرهها للكذب و النفاق بدأت توا بالكتابة عن هذا الشيء , هي تتمنى من النساء أن يتكلمن عن حقوقهن و يصرخن عاليا حول معاملة الرجال لهن و خاصة جنسياً .

يقولون أن لا حياء في العلم . أو في الدين .. أيا كان فقد كانت حوارات مليئة و مختلفة القناعات و وجهات النظر , تبادلوها بمنتهى الرقي محترمين الاختلاف في بعض وجهات النظر أحيانا أخرى , بدأت السيدة الخمسينية ترتاح لفكر الشاب و لما يتمتع به من اختلاف عن الكثيرين ممن قابلتهم ومن هم أكبر منه عمرا , فهي نتيجة طلاقها آثرت أن تختار دائرتها رغما عنها كون رجالنا الشرقيين كانوا دائما معجبين بها و دائما كان الهدف واضح , مكتفية بعالمها الصغير و بعض أصدقاءها الرائعين , لها قناعاتها في الحياة التي لا تفرضها على أحد و لكن لا تحب أن يفرض عليها ما هو يسير في الحياة وتسير معه بعض القوافل

عبر الشاب المختلف عن إعجابه و احترامه لتفكيرها وهي كذلك و لكنه عبر لها عن تمنياته الأخرى وبأن تكون رفيقة له, ولان الحوارات جميعها كانت مبنية على ما تفكر به و ما تقتنع به أجابت ولم تهرب او تشتم او حتى تستغل .. وعبرت له عن شكرها لإعجابه بها ولكن ليضع موضوع أي علاقة جانبا ففارق العمر يكفي ان يكون فاصلا فهو بمثابة ابن لها

اقتنع الشاب و احترم وجهة نظرها . و بدأ الحوار يميل باتجاه عمل كل منهما واقترح عليها ان يغني ما تقوم به من كتابة بفكرة في ذهنه تلاقى الطرفان وكأنهما يعرفان بعضهما منذ فترة و تجاوزا موضوع التعارف و ما الى آخره و بدآا مباشرة بموضوع العمل و طرح الشاب فكرته التي تصب في العمل

ثم ما كان من الشاب المختلف إلا أن اقترب منها ليقبلها مباشرة و عندما وقفت مذهولة بما يحصل عبر عن رغبته في إعطاءها تلك القبلة من أجلها كونها صرحت له بعدم فعل ذلك

نظرت السيدة مطولا وعيناها تتساءل هل هو ذاته هذا الرجل الذي كان يكتب كلماته عبر تلك النافذة؟

هل هو ذلك الشاب الذي عبر عن كرهه للرجل الشرقي الجنسي.

هل هو ذلك الذي أعجب بتفكيرها؟

يا للمسكين فقد فهم الأمر خطأ فقال مبتسما واثقا : يا سيدتي أنا لا آبه للعمر و لا يعنيني كوني وعيشي اللحظة

يا للشاب .. كأنها كانت تنتظر فقط هذا التصريح؟

يا للمسكين و كأنه لم يسمع أي جملة مما قالته.

و كأنه لم يصدق قناعاتها.

و كأنه لم ير فتاة من قبل

وقف قائلا : سأمضي إلى السرير, و سار مختلفا حتى بثقته بنفسه. لم تطل جلستها و ابتسمت وهي تسير باتجاه دائرتها : مسكين أنت يا ولدي لاختلافك الذي لا يشبه إلا أنت

بقلم : تاج عبيدو

 

التدوين في الأدب والشعر, قصة قصيرة

Leave a Comment () →

أنا آدم .. وأنتي حواء

أنا آدم .. وأنتي حواء

أنا آدم .. وأنتي حواء

أخطأنا مرة .. فـ لفظتنا السماء

وإن أخطأنا مرة أخرى..

سوف تلفظنا الأرض كـ الغرباء حبيبتي ..

تعالى أحبك الآن قبل أن يدخل موسم الجفاف إلى أرض عشقنا الوردية

قبل أن تدق ساعة الحرب في ساحة الرعاع والهمجية

تعالي فأنا متعب جدا يفيض الوجع بأضلعي

وترقص أحلامي كالفراشات الزهرية

تعبت من عبث الفوضى في وطني

وصراخ الأطفال جوعا في أذني

ودماء الشهداء المنسية

أصاب جسدي رعشة كرعشة القمر

واصبح لوني كـ لون الشمس في الغروب بلون البرتقال…

وعيناي متعبة بالسهر …

مزرية تعالي نكفر عن خطايانا فأنا رجلا بشهواتي المحظورة

وأنتي أنثى بنيران الخطيئة الأبدية

تعالي لقد وجدت حكما شرعيا في فقه الفقراء يقضي بأننا بشر ضعفاء

لأنني آدم … وأنتي حواء أخطأنا مرة .. فـ لفظتنا السماء

سامحيني إن أجهضت شوقنا قبل أن يولد

ومزقت بكارة عشقنا قبل أن توجد

سامحيني إن أوقدت نيران احساسي وجمعتها في قارورة بنفسجية

وألقيت بها في بحر النسيان مرمية

سامحيني إن خرجت من شفتاي كلمة أكرهك

وكأني ابتلعت سم مزق أحشائي إلى أشلاء

حبيبتي لسنا في زمن الأنبياء

ولسنا في عصر المعجزات

لا نملك عصا موسى أو جن سليمان

ولن تأتي لعقولنا حكمة لقمان

لأنني آدم .. وأنتي حواء أخطأنا مرة .. فـ لفظتنا السماء

فلا تنتظري مني أن أسجد لأنوثتك الطاغية

لأني لن أسجد إلا لله ولا تنتظري مني أن أركع لجمر شفاهك

لأني لن أركع إلا في صلاتي لله

أنا آدم وأنتي حواء أخطأنا مرة .. فـ لفظتنا السماء

فإن أخطأنا ثانية .. سوف تلفظنا الأرض كالغرباء

تعالي فالعمر لن ينتظر والشمس لن تحتضر

والقدر لن يعتذر فليس هناك عذرا .. للسماء لأنني آدم .. وأنتي حواء

هاني الشوبكي

التدوين في الأدب والشعر, شعر

Leave a Comment () →

من أجمل ما قرأت بقلم : تاج عبيدو

من أجمل ما قرأت بقلم : تاج عبيدو

رواية العمر لحظة

للكاتب يوسف السباعي

تركت نعمت العمل في الجريدة التي كان زوجها رئيساً للتحرير وبعد محاولات كثيرة أن تكون هي.. ذاتها – خارج إطار منصب زوجها ولكن من حولها لم يتركوها و شأنها مطلقين حولها إشاعات كثيرة خاصة وان زوجها زير نساء

عملت في المشفى العسكري والتقت بالنقيب محمود ذو الصوت الشرس و القلب الأبيض , ثم قررت الذهاب إلى الجبهة لتلتقي بالجنود وكانت تبحث عنه بين الوجوه

وعندما التقته فرحت بصمت كما فرحه بها لكنه عبر عن فرحه بها وخوفه عليها من هذا الموقع الخطير و عبر لها فيما بعد عن حبه الشديد لها.

التقت بالجنود في الموقع : صلاح المعيل الوحيد لأسرته نظرا لان الوالد كان سجينا بتهمة تعاطي المخدرات وبعد انقضاء حكمه لم يرضى أحد بالعمل لديه أو معه نظرا لسجنه فما كان هم صلاح سوى أن يؤمن لوالده كشك صغيرا ليؤمن لإخوته لقمة العيش الكريم وما همه الخطر المحدق به :

لقد باتت مشاكلنا جزء منا نحملها على أكتافنا دون أن نشعر وان كان يحلو لنا أحيانا أن نحملها للغير لنستريح من عنائها ..

لحظة عبد العزيز الذي ترك في جوف حبيبته سعدية جنيناً رفضت الإجهاض الذي طالبها بإجرائه قبل التحاقه بالجبهة نظرا لعدم شرعيته لكنها رفضت لان الجنين منه و هي فخورة به . وكم أحس عبد العزيز بالندم بعد ذلك ووجد نفسه جباناً وحاولت نعمت أن تخفف عنه: الذين يواجهون الموت في كل لحظة لا يمكن أن يكونوا جبناء فأجاب: هذه شجاعة مفروضة علينا .. نحن لا نرى الموت في كل لحظة نحن لا نتنفسه ولا نمضغه وإنما نراه فجأة في أشلاء أحباءنا. هناك مع سعدية فقد تمنيت لو كنت شجاعاً

وغادرت نعمت الجبهة واعدة من التقت بهم أن تلتقي بأهلهم و تساعد هؤلاء الجنود , وغادرت محمود حبها الوحيد لكن آثرت عنه الابتعاد ليعود لزوجته وابنته , ويكفيه ما يعاني من ضيق. لكن محمود لم يضق بالقتال ولم يضق بأي شيء سواها, وأحس بها أجمل ما في حياته , يريدها جزءاً منه مهما قالوا الناس عنها وعنه. لكن نعمت تريده بعيداً.. تريده مجرد نموذج

رواية العمر لحظة للكاتب المبدع يوسف السباعي رواية رائعة بفكرتها وأسلوبها والحس الإنساني الذي يلف كافة أبطالها .. تدعك في حيرتك , أتتعاطف مع الجنود وما يواجهونه؟ أم مع ذويهم ومعاناتهم؟

أتتعاطف مع محمود الجندي المقدام والمحب لنعمت والزوج المظلوم مع زوجته والخلاف الدائم بينهما؟ أم مع نعمت ذات الشخصية المنفردة والقلب الطيب والتي أحبت محمود بصمت لكنها تركته لعائلته؟

تغلق الرواية وأنت في حيرة .. ولكن مؤكد انك ستحبها رواية تستحق ليس فقط القراءة .. وإنما الدراسة

التدوين في الأدب والشعر, من اجمل ما قرأت

Leave a Comment () →

سؤال ؟

سؤال ؟

سؤال ؟

قصة بقلم : تاج عبيدو

ليست الليلة الأولى التي لم ينم فيها أبو إبراهيم, لقد اقترب الأسبوع من نهايته  ولا يعرف النوم عينيه, يقضي الليل متقلباً حائراً  وأحياناً يغمض عينيه متصنعاً النوم خجلاً من شريكة فراشه وهكذا حال نهاره الذي كان أسود مثل ليله. وسؤال واحد يدق في جرن رأسه ماذا حصل لرجولتي؟ مثله كثيرين وكثيرات ممن يرون لا بل مقتنعين بأن الرجولة و الأنوثة  مقرها منتصـف الجسد !

من الليلة الأولى من زواجه و هو المعتاد على إشباع غرائزه متى يشاء, ليست سوى بضع دقائق وينتهي الأمر, مهما كانت حالة شريكة فراشه, مريضة .. مرهقة  لا يهم, إذ كان يرى ذلك تمثيلاً منها وغنج نساء, ومع ذلك كان يعشق رفضها! لأنه يرى فيه العفة و ثم الرغبة, هامساً في نفسه : يتمنعن وهن راغبات! يفعل كل شيء بصمت وخلال دقائق ينتهي الأمر, ثم يدير ظهره منتشياً كذئب نال من فريسته الشرعية .

لم تعرف أم ابراهيم في حياتها رجلا غيره, ولم تره إلا أثناء عقد قرانها وهي في التاسعة عشر من عمرها , كان اختيار والدها وعندما سألها رأيها صمتت, فقرر الوالد الموافقة إذ أن الصمت  علامة الرضا! ونسي الوالد النبيل انه ربى بناته الثلاث على الصمت و عدم الكلام والاعتراض فهذا زينة البنت و دليل أدبها .

   أصبح الصمت صفة لأم ابراهيم فهي من النادر أن تتحاور مع زوجها وكل ما يتوجب  عليها هو تنفيذ أوامره فقط حتى في الفراش, شعرت بوحشيته منذ الليلة الأولى, وفيما بعد كانت ترفضه ولكن تعليقاته و سخرياته التي تستمر لساعات وأخيرا ستستلم لمذبحه, فما هي إلا دقائق و ينتهي كل شيء إذ لا مفر منه أبداً, إنها سّنة الحياة, وهي التي يجب عليها تلبية رغباته مهما كان حالها, خوفاً من غضب الإله, ومن غضبه, هكذا قالت لها والدتها وغيرها من النساء ! و أخيراً اعتبرته واجباً مفروضاً عليها مثل أعمال المنزل, رغم أن كل ما تقوم به من الصباح حتى المسـاء من غسـيل  وطبخ .. كل ذلك برغبتها, أما آخر الليل فان ما تلبيه هو رغماً عن روحها قبل جسدها ! تبدأ بصمت, و تنتهي بصمت , وتبكي بصمت ! حتى نفسها يختنق في صدرها إذ تكون جبال الكون جاثية عليه .

 وتركض مسرعة للحمام لتغتسل وتزيل آثاره عن جسدها لكن روحها تبقى محشوة بنتائجه.

 وبدأت حالة غضب أبو ابراهيم , ومع أن أم ابراهيم معتادة على غضبه وصراخه و أوامره و تهكمه و تعليقاته و شخيره, إلا أن ما لفت نظرها ازدياد حدّة غضبه وسرعته واستغربت أكثر ذهابه للنوم قبلهـــا وعدم مطالبتها بالنوم كعادته, كان يجبرها حتى بالنعاس! و في نفس الوقت كانت تشعر بسعادة لا توصف, منذ زمن بعيد لم تنم ملء عينيها, ولا يجثم فوق جسدها هيكل آدمي يمنعها من الشهيق والزفير, لقد أحست لأيام معدودة بأنها مثل باقي البشر حتى بدت سعيدة و مرحة

و نشيطة , لقد شعرت بإنسانيتها!

حالها هذه لفتت نظر أبو إبراهيم  ورأى به تهكماً مبطناً لرجولته وثارت ثورتــه, و لأتفه الأسباب يقول: أنا الآمر الناهي في هذا البيت,  ويرفع رأسه عاليا ليقول أنا هنا الرجل! لكن قوة خفية تخفض رأسه للأسفل!

وأخذ أبو إبراهيم يُِكثر من خروجه من المنزل هرباً و يعود متأخراً و يسبقها إلى الفراش متذرعا بكثرة أعماله و تعبه, و لكنه في أحد السهرات مع رفاقه و عندما أخبرهم زميلهم أبو عبد الله  بأن زوجته التي تصغره عشرون عشر عاما حامل تشجع أبو إبراهيم و سأله هامسا كيف حصل هذا و أنت تكبرني بخمسة أعوام إذ يتجاوز عمرك الخمسون عاماً؟

وغادر أبو إبراهيم السهرة مسرعاً و توقف عند أول صيدلية, لكنه تردد في الدخول إليها و السؤال عن الدواء خوفاً من أن يراه أحد من معارفه أو أن  يفضحه الصيدلي في الحارة,  فما كان منه إلا أن استقل سيارة أجرة و ذهب إلى  منطقة بعيدة  جدا عن منطقته حيث لا أحد يعرفه و يعلم بحاله و يهزأ منه ومن رجولته.

 وعاد الرجل إلى البيت سعيداً  بعدما وجد الدواء الشافي ! و لم ينتظر أبو إبراهيم  كثيرا بعد غياب الشمس حتى أمسك أم إبراهيم من يدها و جرها إلى الفراش جراً

استسلمت الزوجة المطيعة للأمر, حزينة بائسة, لقد عادت الجبال وما تحمله ! ارتسمت على شفتيها ابتسامة المذبوح, لحظتها قضى  أبو إبراهيم منها وطراً وقد شاهد ابتسامتها,  وقام الطاووس يفرد ريشه, وخاصة عندما رأى ابتسامتها, والتفت إليها متفاخراً قائلاً: كنت محقاً.. لقد كان ذلك من أجلك ! كنت سعيدة أليس كذلك ؟

وتناول علبة الدواء وقبلها بشغف, وما هي إلا لحظات حتى بدأ شخير أبو إبراهيم معلناً مقدار ما يحمل عقله من غباء, لقد كان أكبر مما يحمل قلبه من إحساس.

غريب أمرك أيها الزوج! طيلة عشر سنوات لم تشعر بحزنها و اختناقها رغم التصاقك بها ؟ كيف رأيت اليوم ابتسامتها ؟ بل و كيف فسرتها؟

 لم تنهض أم إبراهيم  كعادتها, بقيت في مكانها جامدة, مندهشة, عندما رأته يٌقبل علبة الدواء, إنها المرة الأولى التي ترى أبو إبراهيم يُقبل, فهو لا يُقبل حتى أولاده 

وعاد أنين ألمها وذهب بعيداً ليلتقي بأنّات الكثيرات ممن يرقدن بجانـب أبو إبراهيم آخر, و كان الأنين باتجاه والشخير باتجاه آخر

لكنها في يوم ما, خرجت لمشوار ما, مع رجل ما, وعاشت معه لحظة ما, شعرت خلالها بشعور ما, وودعته بدمعة ما, وغادرته حزينة شيئا ما,  والى الآن تحلم بحلم ما, تضحك تارة و تبكي تارة, لسبب ما…

التدوين في الأدب والشعر, قصة قصيرة

Leave a Comment () →

عندما يغفو الوقت

عندما يغفو الوقت

عندما يغفو الوقت

الشاعر السوري .. ماهر قطريب

يمر وحيداً

بكامل صمته

غائمٌ ابداً

مطره قلقٌ

يداه ممدودتان

بلا حدود

لاتعرف دفئاً

ولا مهادنة

نعدو أمامه

كفصول متعبة

كأيام مطعونة بلون وحيد

قوافله كالموج

لاتستريح

كل عام

يأسرنا بصدره

نغافل أضلعه

نعيد تشكيل فضائنا

ونعيد للظل سواده

* *

أيها الشقي

لماذا لاتهبنا

من وقتك وقتا

خطواتنا مرهونة بغفوتك

ويوم تصحو نتلعثم

كلماتك المالحة

تملأ عيون الأمس

والغد مشبع بالأماني

متعبون نحن

و أنت ضرير

أصابعك

لاتصدأ أبدا

والعمر بلاعنق يسير

* * *

أيها البليغ

في القلب سؤال

وشهقة

ترى !

كم سراباً

نحتاج لنصحو ؟

وكم دهراً

يكلفنا النهوض ؟

وكم ربيعاً

يحتاج الزهر

ليزهر ؟

وكم قلباً نحتاج لنمضي…!؟؟

المجموعة الثانية

سلمية  10/4/2013

التدوين في الأدب والشعر, شعر

Leave a Comment () →

سنابل الحروب … بقلم برهان زيدان

سنابل الحروب … بقلم برهان زيدان

سنابل الحروب … بقلم برهان زيدان

الشمس تحرق يداي المكشوفتين…وصدري يضيق , وأنا انتظر…أتلفت بكل اتجاه دون جدوى…….,وأفكر في الدقائق التي أهدرتها منتظرا …ليقطع شرودي صوت هاتفي الجوال ,التفت حولي ….

فالتقت عيني بعينيه…وبإشارة من رأسه عرفته..

إنه الشخص الذي انتظرته لأربعين دقيقة , دون أن أعرفه مسبقا…لكن ملامحه ..مشيته .إحساسي بأنه هو…يدل أنه من انتظر.

تحركنا كل باتجاه الآخر ,

لاشيء يعرفنا على بعضنا , سوى ابتسامة خفيه .

تقابلنا وفق موعد مسبق تأخرنا عنه قليلا , رحب بي وأشار لي لنمشي في طريق ترابية طويلة , تقود إلى حيث يسكن ,

وأول البناء , أولاد تجمعوا على نافذة للفرجة فقط تتسع لرؤوسهم كي تتلاصق سويا .

تبادلنا بعض كلمات قبل ولوجنا , إلى حيث كنت أجهل هذا المكان…

……

لأخرج بعد حين ألملم خطوي بحذر , على درج يبدو بلا نهايه.حيث لاتقدر ركبتاي على حملي.

لم أكن متعبا …ولا جائعا ..ولا حزينا …لم أكن أريد في تلك اللحظه …

إلا صدرا لأبكي عليه.

كنت أعرف دائما أن للحياة طريقة سوداوية في القصاص ,

وأعرف أن المهمة التي أتيت لأجلها ..كانت للكشف ..أو لمساعدة طفل لايقدر على الحركة لسبب أو لأخر.

ولم أتوقع أطفالا كان مجرد التفكير باحتمال مشيتهم …حلم ,

صنعته بطريقة فذة أيد لم تقدر يوما إلا أن تصنع البكاء….ذاك البكاء الذي بدأ كمطر

في أول نشيج للغيوم التراكميه ….والذي طغى على الوالدين …بمجرد سؤال أحمق سألته…؟ أربعه ….!!!

ولم يكن سؤالا.

أربعة أطفال ,.كانوا حلم الوالدين , بالبقاء قيد الأمل ..كل لحظه .

تحولوا بلحظة قيد البكاء…….. لعمر ….!

إنهم أطفال من العراق …نقلو ا بدافع الخوف على ماتبقى منهم …من أرضهم ..على جثمان أمنياتهم …وقساوة حياتهم , وعنفها…إلى حيث لا يعرفون…على متن عربات النقل الشاحنة للبضائع .. والأحلام .

لم يكن ينقصني حينها إلا اتساعا ……لأصرخ ؟؟؟

ولكنه فعلا , بح صوتي .

لآتي وأكتب لكم ..لست لأني كاتب محترف …ولا لأني اتحدث عن سبق صحفي…ولا لأسرد قصة من خيالي تستحق البكاء .

بل لأني لاأقدر …صراخا …ولا بكاءا …ولا كتابة …فلا شيء يجدي….

ولا قواميس تفهم ….:أن الحروب تحصد بلا استثناء …كل السنابل.

وأن حربا كحرب العراق…كحرب على مستوى الأرواح.., والدم …,والنفط …حيث تساوت كل المعاني في قواميسنا العربيه.

لانقدر ان نبكي لأجلها…فلم يكن بكاؤنا يوما , على قدر الأهمية ليوقف شجارا … فمحال ان يوقف حربا …كنا على الدوام …ذخيرتها ….وروادها …وخطاباتها…وهتافاتها……وضحاياها…؟

التدوين في الأدب والشعر, قصة قصيرة

Leave a Comment () →

انتظريني بالأسود بقلم : هاني الشوبكي

انتظريني بالأسود بقلم : هاني الشوبكي

انتظريني بالأسود بقلم : هاني الشوبكي

أمي ..

انتظريني بالأسود

فـ هو الزي الرسمي الأوحد

لكل بريئ يستشهد

رتلي عليا دعاءك … لعلي أصمد

في وجه الفوضى .. ووجه واقع .. قد ألحد

فـ هأنا أستيقظ من نومي .. أودع أشيائي ودفاتري .. وأنهض

أترك قبلة علي جبينك .. والأخرى علي يديكِ وأتنهد

لأجل أخواتي .. ومستقبلا أفضل … أتعهد

انتظريني .. عندما أخرج من عباءة أبي .. وأترك عصا جدي

انتظريني .. عندما أخرج لأحلام تناديني .. وتطلب ودي

أمي : قتلوني .. وأنا أخرج من بيتي طفلا .. يغتصبوا براءتي

دون ذنب .. ودون أن .. أحقد

قتلوني .. وأنا أخرج من بيتي شابا .. يحطموني ويعتقلوا آمالي

أمام عيني .. وأنا أشهد

قتلوني .. وأنا أخرج من بيتي جندي .. يغتالوني .. وأنا لتراب وطني حارسا  للأعداء .. أتوعد

قتلوني … وأنا أخرج من بيتي شرطيا .. يذبحوني .. وأنا أحمي بلادي وللصوص .. أتعهد

قتلوني .. وأنا أخرج من بيتي شيخا … يقتلوني .. وأنا أتلو القرآن .. وأتعبد أمي : إن غبت عنك كثيرا .. وسمعتِ ثرثرة الحمقى والهمجية .. وهمس أرواح النيام البشرية .. إن غبت ورأيتِ في أحلامك .. أغلالا وقيودا فضية .. فلا تفزعي .. إن انتحرت الأخلاق .. ودنس الدم أحلامي الوردية … قد أموت شهيدا .. في سبيل الحرية فلن أقبل .. أن ترتدي أي ألوان رمادية … لن أقبل سوى خطوط سوداء .. ونجمة من سماء دعاءك الذهبية .. أمي … إن رأيتِ .. بريئ يستشهد … فـ انتظريني بالأسود ” استيقظوا يا عرب .. الموعد قد اقترب .. فالتتار قادم من جديد “

التدوين في الأدب والشعر, شعر

Leave a Comment () →

قصيدة حس

قصيدة حس

هذه هى الطالبة سالى مع والدها …

 وإليكم قصيدة الطالبة / سالى سيد هاشم التى إنتقدت فيها مرسى العياط وبسببها طردتها مدير المدرسة التى تنتمى لجماعة الإخوان !!

 القصيدة :

 حــس

 حس يا سيادة الريس بينا

 حس بالنار اللى والعة فينا

 حس بشهيد حلمه ضاع

 حس بقهرة أهالينا

 ليك رب هتقابله.. طب هتقوله إيه؟ لما يسأل جنابك علينا

حــس

 حس بشوارع مليها دم

 حس بقهرة أب وأم

 حس ببيوت جُواها هم

 والقلوب مليها الغم

 حس ببلد بتموت

 وعز شبابها بيتسم

حــس

 حس بجدع عياله جاعت

 نزل يوكلهم فكرامته اتباعت

 اتسحل واتعرى فى وسط حكومتك

 وبعد ده كله حقوقه ضاعت

حــس

 ده أنا المصرى ابن البلد

 حلمى فى وسط الميدان اتولد

 حلمى فى بلدى تعلى لفوق

 وحلمى قدامى اتعرى واتجلد

حــس

 يا سيادة الريس شرفك فين؟

 لما اتعرى المصرى الهمام

 لما اتسحل واستغليت إنه راجل جعان

 وعاوز تكممه وتكتف عزته

 وتهز بلدنا.. بلد الشجعان

 لا مش هسكتلك ولا اسيبك تنهش

 فى لحم بلدى زى زمان

حــس

 ما أصلى خلاص م الموت معودتش بخاف

 عارف الموت؟ عارف معناه؟

 الموت أحلام بتموت وتضيع

 الموت مش بس موت الحياة

 الموت صديق عمر يروح

 وصاحبه يتوه مجراه

 الموت مش بس روح بتطلع

 الموت ابن يموت وأمه م تقدر تنساه

 الموت أب انكسر ظهره

 ابنه كان ظهره وقواه

 الموت يعنى مستقبل بيموت ويضيع

 وتموت أحلامك وياه

حــس

 حق اللى اتعرى يا ريس فين؟

 ولا هو اللى عراه أصلا مين؟

 اللى عراه ظلم وكدب

 اللى عراه حكم مهين

 اللى عراه ديابة ملهاش إحساس

 اللى عراه كلاب مسعورين

 اللى عراه سكوت.. اللى عراه جبروت

 اللى عراه سلطة بتكسر عين

(حــس)

 ورسالتى أخيرة لنظام جبان

 نظام فاسد ملوش عنوان

 لو همــوت

 لو دمى منك يلاقى الجحود

 وتهددنى بسجن ظلام

 ولا لوجوده أى وجود

 … مش هتسكت فيا الصوت..

 … مش هتسكت فيا الصوت..

التدوين في الأدب والشعر, شعر

Leave a Comment () →

ميلادك

ميلادك

ميلادك

بقلم هاني الشوبكي

ميلادك أنتي… مضى الشتاء …وبعده الربيع بزهوره ..الحمراء ..البيضاء الصفراء

وكل لونا يزدهر في يوم ميلادك يا حبيبتي

مضت السنوات ..وها هي الكلمات الرقيقة .. الجميلة ,. الجريئة .

وكل حرفا منقوشا باللون الذهبي في هواك

يا بسمتي في كل عيد

يبدأ عمرا جديد بلحظاته .. بدقاته .. بنبضاته

وكل يوم هو يوم ميلادك يا مليكتي

يمضي العمر وتمضي السنين وتبقين أنتي

جميلة .. رقيقة .. وعلي عرش فؤادي ملاكي كما كنت معك

أصبح الحلم حقيقة .. والتراب ذهبا بين خطاك

فمن أين جئت ..؟ أجئت من كوكب آخر أم من نور السماء خرجت ..؟

بل من جدران فؤادي.. ومن بين ضلوع ولدت ..

فلست غريبة عني ولست غريبا عنك

فكيف انسي ميلادك وبزاد حبك أطعمت … أطعمتيني الحياة

ورويتي ظمأي .. حينما أحببت أحببتيني بكل جوارحك .. وبالاخلاص عاهدت .. عاهدتيني أن لا نفترق أبدا مهما ذهبت .. وبذكاء المرأة من العشق والشوق تملكت .. تملكت احساسي .. فكيف لامرأة سواك تأتي فيا زهرة النساء .. يا كل النساء .. دون النساء أنتي

دون ميلاد كل النساء ….ميلادك انتي

التدوين في الأدب والشعر, شعر

Leave a Comment () →

كوني كما أنتي

كوني كما أنتي

كوني كما أنتي ……… كوني  بعيدة ……….. كوني قريبة …..

كوني صديقة ………. كوني حبيبة

كوني كالشمس …. تدفيني ……….. وفي قربها لا تحرقيني …..

كوني كالماء … يرويني ….. وفي بحر الشوق لا تغرقيني ……..

كوني كالدم … يجري .. في شرياني ووريدي .. فنبضك يقويني …..

كوني كالنفس … مطيعة أميرة .. ولا تكوني كشيطان أهوائي  تغويني …….

كوني كالعطر … متناثرا علي جسدي .. يتعقب أثري .. وبأنفاسك عطريني…..

كوني كالعين … غالية رقيقة … لطريقي تهديني .. وبالدمع لا تبكيني

كوني كأضلعي .. تحتضني تحميني … فبيديكي حول عنقي ضميني ……..

كوني كالفؤاد … يحمل همومي .. يخفف أوجاعي .. وفي الأحزان يواسيني …..

كوني كالشجر … مثمرة .. فتطعمني … وبأوراقك كساء يغطيني

كوني كالمطر … أحيا به .. ولأرضي أنهار عذبة تحييني ……

كوني كالسماء … قدرا عادلا … ولا تكوني واقعا يضنيني ……

كوني …………… كوني ……………….كوني ………

كوني كل شئ في حياتي .. حتى أكون أنا … فلا تحرميني ……

فبدونك لا شئ في الحياة …. يعنيني …..

حبيبتي كوني كما أنتي

بقلم : هاني الشوبكي

التدوين في الأدب والشعر, شعر

Leave a Comment () →
صفحة 2 من 8 12345...»