المدونة

الأرشيف ل 'الأدب والشعر'

مكالمات

مكالمات

 يوم تلقيت الخبرين معا

يوم ولد الحدثان المنفصلان

توأمان في نفس اللحظة

يوم طرت سعادة ووقعت

 مغمى علي جراء الصدمة

 

رنة الهاتف النقال اختلفت يومها

أقبلي أقبلي نلت المراد

أدبري أدبري ضاع الحلم

ماذا حدث؟

 يا فرحتي يا وهلتي

بماذا أبدأ ؟

بالضحك أم بالبكاء؟

أصرخ، أصمت،

 أحيا، أموت

ماذا أفعل؟

 

تسمرت في مكاني

وخصصت،

 عينا للضحك وعينا للبكاء

ماذا أفعل أولا؟

أفرح؟

أحزن؟

ماذا أفعل؟

 

أبدأ بالتنفيذ

مشاريع ومشاريع؟

ألملم أنقاض حلمي المنزوع؟

ماذا أفعل؟

 

جلست فيما تيسر من مقعد

نظرت حولي متأكدة من عزلتي

التقطت الهاتفين النقالين معا

ألقيتهما جانيا بكل حرص

لم أكن يوما بهذا الحرص الشديد

زينت المنضدة الصغيرة المجاورة

بهاتفي النقالين

 

قرب بعضهما ولربما التصقا دون أن أدري

لربما همسا لبعضهما البعض، ما بها؟

لم تبدو حزينة؟

لم تبدو سعيدة؟، فكلاهما لا يعرف سر الآخر

واتفقا، هاتفاي النقالان

اتفقا ألا ينبسا بحرف شفة

“ما شأننا بلغناها الرسالة”

وحدقت

طويلا طويلا حدقت بصديقي

 الهاتفين النقالين

الملقين بكل حذر

على المنضدة المجاورة

لمقعدي الذي تيسر حينها

فانا لم ألحظ يومها لون المقعد

ولا أذكر فيما لو كان مريحا

 

وتساءلت

هل حقا تلقيت المكالمات؟

25/1/2012

بقلم : صونيا عامر

التدوين في الأدب والشعر, شعر

Leave a Comment () →

لا … فرق عندي ..

لا … فرق عندي ..

 لا فرق عندي .. إن بقيتي أم رحلتي .. فلن تكونين شيئا من اهتماماتي

لا فرق عندي .. إن آتيتي أم ذهبتي .. فلن تكونين شيئا من حياتي لن أرضى أبدا .. بعشق امرأة .. رقصت علي أنغام جراحاتي لن أرضى أبدا .. بعشق امرأة .. عزفت علي أوتار آناتي وكانت تشتهي الدمع في عيني .. وتستعذب بالألم آهاتي كانت تشعل الحزن في صدري .. وتستريح على وسادة انكساراتي أيا امرأة .. أخذت الشوق من جذور أعماقي .. ورمت بي في هوة الجحيم .. وحطمت كل أسوار جناتي بعد أن سكنت في الفؤاد وبعثرت احساسي وكلماتي ونامت علي كتفي .. وبكت بدموعا كاذبة .. كابتساماتي عذرا .. لست أنا العاشق المسكين .. مكسور الجناحاِتي

ولست من تبكيه لاهية .. تلهو وتعبث بأوقاتي فاطمئني سيدتي ………. فإني تعودت علي عشق أجمل النساء … وأجمل الأميراتي ولن أقبل بعشق امرأة … وصيفة لجميع مليكاتي فاستريحي .. واطمئني .. إن بقيتي أم رحلتي .. فلا … فرق عندي

بقلم :هاني عبده الشوبكي

التدوين في الأدب والشعر, شعر

Leave a Comment () →

عن مطر ليلة السبت

عن مطر ليلة السبت

أيها الشقي …

هاهو المطر المتوحش يتدفق

وهاهي أحزاني تتدفق

كالمطر الصيفي

لتغسل عن روحي أكذوبة حبنا …

أخنق صوت المذياع

وأنصت الى صوت المطر

خارج النافذة

وصوت المطر

داخل روحي الموصدة النوافذ …

وألتقط بعض العبارات الغامضة

من صوت الحقيقة الخافت …

يبدو أنني بدأت حقا

رحلة اغترابي عنك

وبعد ما كنت أطاردك بحناني

صار عليك ان تدفع عمرك

ثمنا للحظة ( تحتكرني ) فيها …

آه كيف تبدلنا

وكان السحر يقطر من ذلك الصباح

يوم التقينا للمرة الأولى

وكان الأمل يقطر من اطلالتك ..

هي الموجة تأكل الموجة

والحب السجين يأكل ذاته …

ترى هل كان يجب

أن يتدفق المطر الصيفي المتوحش

غاسلا ( ديكورات ) الصيف المزيف

عن وجه المدينة والزمن

كي تتدفق أحزاني

وتغسل عن روحي أكذوبة حبنا ؟

31/8/1974

بقلم : غادة السمان

التدوين في الأدب والشعر, شعر

Leave a Comment () →

رواية دنيا احدى أجمل ماقرأت

رواية دنيا احدى أجمل ماقرأت

لست من النوع الذي أحبذ المفردات المباشرة أو الصور المباشرة أو الجمل المباشرة التي تخص الجسد , أجد في التلميح أكثر جمالا, هذا رأيي الخاص

مرت بعض الكلمات في رواية دنيا – للكاتبة علوية الصبح –   ولم أتوقف كثيرا عندها –  وذلك لأن الروائية المبدعة جعلت تلك الكلمات تنساب مع الرواية بجمالها و حبكتها لتخدم فكرة الرواية كما هي حال الأحداث الكثيرة التي روتها,  فبراعتها التي جعلتني أفرق تارة بين دنيا وبين فريال وبين الكاتبة – هي  ذاتها تلك البراعة التي  جعلتني  أشاهدهن  .. امرأة واحدة , تتحدث عن حالة كل واحدة منهن بتفاصيل حياتها لتتشابك مع تفاصيل حياة الثانية وأنا لا أدري و فجأة أدري.  

فتلك التي تخاف زوجها الذي يقوم باغتصابها كل ليلة تحت عنوان حقه الشرعي, و تلك الأرملة التي بكت زوجها أمام الناس فقط و فرحت بسرها لوفاته  لكثرة ما كان يضربها , وتلك التي الأم الثكلى التي استشهد ولدها ووضعت صورته في قلادتها

علوية الصبح بإبداع و مشاعر انسانية عالية .  تكلمت عن الحرب  الأهلية في لبنان و وصفها بما فعلته الطائفية وكم شردت من الأهالي . و كم فرقت أصدقاء عن بعضهم كانوا يوما يأكلون و يشربون معا , و كم مات منهم بسيف الطائفية المتعصبة  وللأسف أحيانا منهم من قتل صديقه بعد انتسابه للمجموعات المسلحة  

*تقول الكاتبة : لن تلتهمني الحكاية

أقرأ لأعثر على دنيا التي ضاعت ملامحها , كنت كلما شاهدتُ امرأة تضحك ألمس شفتي إذ لربما تكركر ضحكاتها في فمي , وكلما شاهدت امرأة تبكي في المآتم أبكي مثلها, لتتماهى دموعي بدموعها, أقرأ ثانية , لأتأكد أنها أسراري التي ضاعت بين أسرار النساء , و أن حكايتي مع الضبع الذي بدأ يلتهم قدمي هي حكايتي .

لست وحدي من يخيّل إليه أنه بطل الحكايات التي يقرأها و يسمعها*

وأنا أقرأ الرواية , لم أتخيل نفسي بطلتها, وإنما هناك شيء ما لامس المرأة التي بروحي من كل نساء الرواية

دنيا – آخر رواية قرأتها – تستحق القراءة

بقلم : تاج عبيدو

التدوين في الأدب والشعر, من اجمل ما قرأت

Leave a Comment () →

اعتراف

اعتراف

اعترافي اليك

ليس اعترافا بجرم

يحاسب عليه في القانون ..

ولا يقف المجرم به لزاء قاض ..

يسومه سوء العذاب ..

وليس وقوف طالب كسول

بحضرة معلمة صارمة ..

لكنه .. وقوف الفنان أمام لوحته

والشاعر أمام قصيدته البكر

والطبيب أمام عملية جراحية

ناجحة أجراها لمريض يهمه جدا ..

فيا لوحتي .. ويا قصيدتي .. ويا مريضتي ..

اليك أهدي اعترافي ….

أحبك

 

بقلم : ابراهيم النمر

التدوين في الأدب والشعر, شعر

Leave a Comment () →

صوت القصيدة

صوت القصيدة

 

وأذهب فيك

طاغية .. وجبارا .. يقيس حدود مملكة العبيد …

تركتها لله مذ أعلنت أنك سيدتي …

وأنك لا ترين العبد من طبعي .. وفي ذاتي 

فيا لله كم أهديت من فرح .. ويالله كم أشعلت من نار …

تقدس فيك هذا الطهر … هذا الوجد … هذي الرقة البيضاء ..

تكتبني وتشطبني .. وأسمعها بملء القلب .. ثانية .. وثالثة .. وعاشرة ..

أراهن أن مملكة النساء لها .. ومملكتي ..

وأغنيتي .. وصوت قصيدتي .. ومحبتي .. وتحيتي .

7 / 1 / 2003

بقلم : ابراهيم النمر

الرقة / سوريا

التدوين في الأدب والشعر, شعر

Leave a Comment () →

نسمة أيلول

نسمة أيلول

 

اعبثِ بي يا نسمة أيلول… وخلصيني من عذابات الفصول

غربلي الصدق الذي به لعبوا.. ما فهمتْ.. أن غير الكذب لا يعرفوا

في تلك الرياض … ياسمين و ريحان و قرنفل

وأشواك بالعين ترسم الكحل و تظلل

اغسلي الروح من دم سال.. قبل الوريد ما عاد يتخثر

مددت يد العون  لطالبها و أكثر

فألبستني سوارا الأمومة .. ما عاد ينخلع

والحرف بغير الأمومة يتكلم

ما عاد يغريني فصل الربيع

وما الشتاء إلا آت… يا خريفي … مع أوراقك انزع  قشور علقت

مع شظايا ما انكسر من الذات… وانثرها

بقلبي   أسير عليها.. لأتذكر أن بعض الصدق مات

بقلم : تاج عبيدو

التدوين في الأدب والشعر, نثر

Leave a Comment () →

يُقتلُ العربيُّ ثلاث مراتٍ …. وألف

يُقتلُ العربيُّ ثلاث مراتٍ …. وألف
 

يُقتلُ العربيُّ ثلاث مراتٍ

المرّة الأولى

يَقتُلُهُ صمتُ العَرَبِ  وضعفُهم

قبلَ المجزرةْ

 

والثانية 

في المجزرةْ

يَقتُلُهُ الحقدُ الصهيونيُّ

أو يُقتلُ بإسمِ الله  والعداءِ لإسرائيل  وللغرب  وللإرهاب معاً “نظريّةُ المؤامرة” 

و”أسطوانة الممانعةِ المتكرّرةْ”

 

والثالثة

يَقتُلُهُ مجدداً تَخَاذًلُ العَرَبِ  وعَجزُهم

بعد هولِ المجزرةْ

 

يُقتلُ العربيُّ ثلاثَ مراتٍ

ويَدفنُ مَعَه 

أساطيرَ الحريّةِ

والديمقراطيّةِ

والإنسانيّةِ

في الدولِ المتحضّرةْ

 

يُقتلُ العربيُّ ثلاث مراتٍ

ويَصحبُ مَعَه 

كرامةَ العربِ

وعنفوانَ العربِ

وكل بطولاتِ العربِ المزوّرةْ

إلى ظلامِ المقبرةْ

 

يُقتلُ العربُ جميعاً ألف مرةٍ كلّ يومٍ

ويصرِّحُ الضميرُ العالميُّ بأسى في كلّ مرة “قُتِلَ الذين يكرهون الحياة والعفوُ عند المقدِرةْ”

 

بقلم : ربيع الحوراني

التدوين في الأدب والشعر, شعر

Leave a Comment () →

صبحي و … القطة

صبحي و …  القطة

 

 استيقظ صبحي كعادته في الصباح الباكر و تفقد سيارته التي يحب أن يراها دائما مرتبة و نظيفة وكأنها سيارته الخاصة

صبحي هادئ الطباع و صامت و لكن إذا تحدث و خاصة على أحد  فعلى السامع أن يستغفر ربه أسبوعا كاملا للتكفير عما سمعه.

يقود سيارته بهدوء و لا يحب أن يشاكس السيارات حتى انه يفسح مجالاً لغيره من السائقين , كعادته انطلق صبحي بهدوء و صوت فيروز يصدح بأغنية وقف يا أسمر, وبدأت أتخيل :

 قرية في فصلها الربيعي وفي طرف من أطرافها تقف فتاة ترتدي الزي الريفي تنتظر شاب أسمر لتكلمه عن صبية جميلة تحبه و تخاف الملامة.  أيمكن أن يكون هذا سر جمال أغاني فيروز وبقاءها ؟ حيث يجعلنا نحلق و نحلم و نرسم صور الأغنية؟! ما أروع ما كتب الأخوين رحباني و ما أبدع فيروز! و خطر لي سؤال: لو لم يكن هناك فيروز لمن سنستمع في الصباح؟! أيقظني من تساؤلي الذي من لم أجد له جواباً, صوت زمور يرافقه ضرب فرامل و الجميع أطلق عبارة يا ساتر, وبقي صبحي  للحظات يتابع الطريق من خلال المرآة,  وتكلم صبحي بسرعة : أنها لا تتحرك, لقد قضي الأمر, ماتت القطة . لم أدر كيف أصبحت أمامي, حاولت ولكن عبثاً, وحزن كثيرا وقطب حاجبيه و أطلق زفرة طغت على صوت فيروز

وصلنا إلى مكان العمل  و قبل النزول يتفقد الموظفين وما فعلت يداهم , فهذا الذي يغلق النافذة و ذاك الذي يرجع الستائر إلى مكانها .. لأن صبحي يغضب جدا في حال نسي أحدهم أن يغلق نافذته أو ما شابه , وليس غضب بالكلام فحسب و إنما ممكن أن يقوم في اليوم الثاني بخلع الستائر, أو أن يُِحكم إغلاق  النوافذ و يمنعها من التحرك في حال نسي أحدهم النافذة مفتوحة!

 نزلنا بعد أن شكرنا صبحي كالمعتاد إلا أنه لم يرد على أحد على غير عادته, كان قد خبأ وجهه بيديه و أسند رأسه على مقود السيارة,  انه مازال حزيناً جداً.

وكذلك كانت الحال عندما عدنا إلى بيوتنا فما زال صبحي متأثرا بما حدث  ولكن رد  على شكرنا له لوصولنا سالمين .

 وصل إلى بيته  ووجد الغداء جاهز كالعادة, لكنه لم يتناوله, استجمعت الزوجة قواها لتسأله ما الخبر؟ فأجاب: ليس لك علاقة اغربي عن وجهي الآن, وشّكر ربه لأن غداً  يوم عطلة. و بعد دقائق خطر لباله عمل ما يقوم به في كثير من الأحيان و خاصة عندما يكون بحالة ضيق.

جاء صبحي صباحاً في وقته المحدد,  وكعادته في كل شيء, صامتاً, و صوت فيروز يغرد.

ردّ علينا تحية الصباح, و عبّر زميلنا عن فرحه لرؤية صبحي مرتاح, فأجاب صبحي  لقد ارتحت كثيرا في هذين اليومين , ولكني أعاني قليلا من التخمة , لقد تناولت البارحة على وجبتي الغداء والعشاء لحم العصافير, وما بقيّ منها تناولته اليوم.

 إنها أكلة شهية, و خاصة أني اصطدت العصافير بيدي هاتين!

 

بقلم : تاج عبيدو

التدوين في الأدب والشعر, قصة قصيرة

Leave a Comment () →

حكمة صينية

حكمة صينية

 

كان عند امرأة صينية مسنة انائين كبيرين تنقل بهما الماء , وتحملهما مربوطين بعمود خشبي على كتفيها , وكان أحد الانائين به شرخ والاناء الآخر بحالة تامة ولا ينقص منه شيء من الماء وفي كل مرة كان الاناء المشروخ يصل الى نهاية المطاف من النهر الى المنزل وبه نصف كمية الماء فقط .

ولمدة سنتين كاملتين كان هذا يحدث مع السيدة الصينية , حيث كانت تصل منزلها باناء واحد مملوء ونصف .

وبالطبع كان الاناء السليم مزهوا بعمله الكامل وكان الاناء المشروخ محتقرا لنفسه لعدم قدرته وعجزه عن اتمام ماهو متوقع منه

وفي يوم من الايام وبعد سنتين من المرارة والاحساس بالفشل تكلم الاناء المشروخ مع السيدة الصينية : 

( أنا خجل جدا من نفسي لأني عاجز ولدي شرخ يسرب الماء على الطريق للمنزل  )

فابتسمت المرأة الصينية وقالت :

ألم تلاحظ الزهور التي على جانب الطريق من ناحيتك وليست على الجانب الآخر ؟

أنا أعلم تماما عن الماء الذي يفقد منك ولهذا الغرض غرست البذور على طول الطريق من جهتك حتى ترويها في طريق عودتك للمنزل .

ولمدة سنتين متواصلتين قطفت من هذه الزهور الجميلة لأزين بها منزلي .

مالم تكن أنت بما أنت فيه , ماكان لي أن أجد هذا الجمال يزين منزلي .

كل منا لديه ضعفه ولكن شروخاتنا وضعفاتنا تضع حياتنا معا بطريقة عجيبة ومثيرة .

يجب علينا جميعا أن نتقبل بعضنا البعض على ما نحن فيه , والنظر لما هو حسن لدينا .

التدوين في الأدب والشعر, قصة قصيرة

Leave a Comment () →
صفحة 5 من 8 «...34567...»