المدونة

الأرشيف ل 'الأدب والشعر'

حب وحنان

حب وحنان

حب  وحنان

1017592_624150750928432_1004870557_n

  أبي رجل أعمال مشهور, مشاريعه تأخذ معظم وقته, وأمي تمارس عملاً لا يتطلب ذلك الجهد بقدر  ما يتطلب منها أن تُظهر أناقتها و يرضي غرورها , إنها رئيسة لجمعية خيرية و تحب كثيراً أن تكون الحديث الهام بين سيدات الصالونات, عمل صباحي, استقبال مسائي , وما بينهما في النادي أو عند مزين الشعر.

أما أخي فهو مشغول قليلاً بدراسته الجامعية وكثيرا مع رفاقه, أما أختي فهي في المرحلة الثانوية, وهي صورة صغيرة عن أمي, فلا تهمها دراستها مثل ما يهما لون عينيها وما ترتدي في حفلة عيد ميلاد سوسو و شوشو

كل واحد منا يعيش في عالمه الخاص المنفصل عن الآخر بمشاعره ومعاناته, حتى أنني لا أذكر أن سمعت والديّ  يسألاني وأخوتي عن أحوالنا و مشاكلنا سوى سؤال واحد, أن كان ينقصنا المال؟ والأخطر أننا تعودنا على ذلك حتى أصبحنا لا نطلب منهم إلا المال لأنهم لا يستطيعون إعطاءنا غيره

أما طريقة التفكير و الغاية فالجميع مشترك فيها وهي إيلاء المظاهر الاهتمام الأكبر .

صغر سني يمنعني من مغادرة المنزل وأنا دائما في حال رجاء ليصطحبني احدهم في نزهة أو يلعب معي أو يجلس معي, والتي تقوم بذلك مربيتي  الساهرة دائماً على راحتي وخاصة في أيام مرضي.

لم أشعر في يوم من الأيام أنها مربية فقط, بل العكس تماما, كانت تشاركني اللعب وكأني طفلها الصغير وتشاركني الحديث وكأني رجل

وفي بعض الأحيان تحضر معها حفيدها لنلعب ونقضي أوقاتاً جميلة و نشاهد التلفاز و كم أكون مسرورا عندما يأتي, أني أحبه كثيراً , لكنه لم يعد يأت الآن!

في الزيارة الأخيرة لعبنا و ضحكنا كثيراً و بعدما انتهينا بدأت مربيتي و كعادتها بتنظيفي وإطعامي مهيأة لنومي , أثناءها دخل والديّ و شاهداه, فقلت لهم و أنا مسرور جداً: كم لعبت اليوم بصحبته , بصوت واحد قالا: ألم تجد أحداً تلعب معه غير حفيد المربية؟!

    ذهب ولم يعد يأت, و أنا ما زلت وحيداً!

تاج عبيدو

التدوين في الأدب والشعر, قصة قصيرة

Leave a Comment (0) →

عندما تمطر السماء دموعا

عندما تمطر السماء دموعا

girls-top.net_1350547060_522

عنما تمطر السماء دموعا

 

أذكر أنني تهت في تينك العينين حينما لامس الشفيف من احتضاري

وتاهت عيناي في فلكه… تبحث مكنونا لذاك البريق

أخذني دون لمس …وضعت حينا من الدهر بين أجمل تكوينين

عينان صقريتان تعكسان دفئا دفين

وشفتان مرتع للشهوة عرمرم

قرأت رغبته …وخشيت من جموحي واستفاقة ميولي

أأغرق فيك يا من نادى طفولة النرجس لدي ؟

أأدفن لديك رغبتي وأفترش الأمان ؟

تمردت حينا من الدهر معه وله

دهرا من ابتسامات مكللة بوجع احتضاري

دفنت النجوم في عيني ونسيت السحاب

لآلئ زينت أهداب فرحي

وطربت لتمردي واستراق نشوتي

لكنني حين أفقت ….

عدت لإحضار ما نسيت من سحاب

وصال شحود

 8/2/2011

التدوين في الأدب والشعر, نثر

Leave a Comment (0) →

بين الولادة والموت

بين الولادة والموت

بين الولادة والموت

haeaty.com6246

كانت أوجه الحياة مجتمعة في جلسة تقييم فقالت حياة النكد :

أنا أشهركم وأكثركم علما ببني البشر وحياتي أطول من حياتكم جميعا لأنني أرافق الانسان في معظم سنين حياته على مدى عمره كله , وأسكن ضعاف النفوس منهم ..وما أكثرهم .

أجابت حياة الحزن :

وأنا لا تنسي ياعزيزتي أنني أيضا أرافق الانسان في مراحل عمره كلها من الطفولة والصبا حتى الشيخوخة .

أضافت حياة الملل :

أنا أيضا لي دور كبير لدى الكثيرون جدا من بني البشر فألازمهم لأصبح ظلا مرافقا عنيدا .

ومابقي من أوجه الحياة الا حياة الفرح والتي نظر اليها الجميع بأسى

ولكنها قالت :

صحيح يا اخوتي أن عمركن أطول وتأثيركن مديد العمر واثبات وجودكن سهل , ولكن تذكرن جيدا أن الانسان عندما تشارف نهايته لا يتذكر سوى لحظات السعادة التي عاشها طوال عمره فتذهب صوركن في ذهنه أدراج الرياح , وأبقى أنا معه زادا بين الحياتين , بين الموت والولادة فالانسان يبكي حينما يولد ويبتسم حينما يموت .

بقلم : وصال شحود

التدوين في الأدب والشعر, قصة قصيرة

Leave a Comment (0) →
صفحة 8 من 8 «...45678