المدونة

الأرشيف ل 'مواضيع حول الاعاقة'

هل نخجل من أطفالنا المعوقين ؟

هل نخجل من أطفالنا المعوقين ؟

تحضرني صور عديدة بعضها جميل وأغلبها مؤلم , فأين أهرب من ذاكرتي حين تنتابها حمى الصور المؤلمة ؟

أين أخبئ طموحي وأحلامي في زحمة هذا الصراخ ؟ لن أنسى يوما التعليقات التي ذكرت بعد حفل أقامه مركزنا ( مركز دراسات وأبحاث ورعاية المعوقين ) بمناسبة عيد الأم

كان الحفل جميل وكان تناقض الآراء من الأمور الأشد إحباطا لمن سعى لإقامة هذا الحفل

من الصعب جدا أن نحطم الأحلام ونشتت الجهود بكلام لا ندري مقدار أبعاده

قدم أطفال مركزنا في الحفل أغنيتين أكثر من رائعتين : الأولى ( ست الحبايب يا حبيبة ) وطبعا كما ذكرت سالفا المناسبة كانت عيد الأم

فاخترنا هذه الأغنية رغم صعوبة لحنها وخاصة على ذوي الاحتياجات الخاصة , وكانت الأغنية الثانية ( شدوا الهمة الهمة قوية ) وقد اخترناها تعبيرا عن همة مدربينا ومركزنا وأطفالنا لتجاوز حالة الإعاقة إلى مايكون أقرب للحياة الاعتيادية لكل شخص

وبعد تدريب أشهر وتعب طويل الأمد قدم الأطفال الأغنيتين على خير وجه وبثبات وصبر وقوفا وكأن الله أمدهم بطاقة غير منظورة , رغم أننا كنا نحن خائفون  من الخوض في التجربة , ولكن أطفالنا أثيتواجدارتهم وقدرتهم وأعطتهم العزيمة الكثير من مضمونها

فكان الموقف مؤثرا , رائعا , محزنا , ومفرحا

ويسعدني جدا بأن أعترف بأن من بين الثلاثمائة وثلاثون شخص الذين حضروا قليلة هي الأعين التي لم تبكي

دموعا تساقطت من النساء والرجال على حد سواء

أتراهم كانوا يبكون لتأثرهم بالأغنية المؤثرة أصلا أم لأن الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة هم الذين أدوا الأغنية ؟؟

لا يهم .. مايهمني هو أن أطفالنا كانوا رائعين وأدوا الأغنيتين بنجاح بارع ولتبكي بعدها السماء

بل هذا ما يجب فعلا أن يحدث , فدموعا تسقط فخرا وتأثرا بمشهد , خير من أن لا تسقط لأنها لم ترى شيئا أساسا

خير لنا أن نؤمن ونسلم بوجود هذه الشريحة الواسعة من أن نغلق أعيننا وأبواب عقلنا وقلبنا

مم نخاف ؟ هل نخاف على المشاعر من أن تجرحها المناظر الغير مألوفة ؟؟

ولكن لم هي غير مألوفة أصلا ؟؟؟ برأيي لأن أصحابها أي ذوي الاحتياجات الخاصة يخافون من ردة فعل الناس العاديين لدى رؤية أشكالهم , لأن مجرد رسم الدهشة والبؤس وتعابير مثل يا حرام أو يا عيني أو الله يعين أهله

هذه التعابير والمفردات كفيلة بان تبعد هؤلاء الأشخاص عن الناس وتعزلهم في قوقعة البيت خوفا وخجلا , وكأن واحدهم اقترف اثما يعاقب عليه .

كيف نرتقي ؟ سؤال بغاية الأهمية . ومن أين نبدأ ؟ سؤال أهم من سابقه

نحن في نضالنا مع الحياة نقف على مفترق طرق , وأفكارنا دائما بين مد وجزر

هل نبدأ بالمعوق نفسه أم بأهله أم بمجتمعه أم بالبنيان الرث لهذه الأمة ككل ؟

كماقمنا في مركز دراسات وأبحاث ورعاية المعوقين في سلمية بإقامة حفل نهاري في صالة قريبة من المركز بمناسبة عيد رأس السنة الميلادية أي احتفالا بتوديع عام 2009 واستقبالا لعام 2010

وقد كان الحفل ناجحا , بل رائعا دعونا فيه أهالي الأطفال وبعض المدعوون من خارج المركز , وفيه أدى الأطفال فقرات عديدة من أغاني ومسرحية صغيرة معبرة , ولكنهم كانوا رائعين رغم مدة التدريب القصيرة أي خلال أسبوع واحد فقط

والآن بتنا أشد ثقة بالنفس , إن لأولادنا مقدرة واضحة تتجلى في استطاعتهم وأدائهم الجيد

إذا ربما من هنا نبدأ

يجب أن يعتاد مجتمعنا على وجود شريحة لا يستهان بعددها الكبير من ذوي الاحتياجات الخاصة

فلكل من حضر الاحتفال ولكل من صفق وتأثر وسقطت دموعه أقول

نحن بحاجة لعواطفكم هذه مترافقة بالعقل والمنطق

وصال شحود   

التدوين في قضايا الاعاقة, مواضيع حول الاعاقة

Leave a Comment () →

الزواج من المعوق هل هو حاجة أم قناعة

الزواج من المعوق هل هو حاجة أم قناعة

 رأيتها في حديقة عامة وتصادف أن جلسنا بالقرب من بعضنا البعض وبعد حوار مقتضب في البداية عرفت أنني أعمل في مركز دراسات وأبحاث المعوقين

كان معها طفلين بنت وصبي آية في الجمال والهدوء أما هي فكانت تبدو إلى حد كبير مشتتة الذهن رغم طبيعية وضعها الخارجي, وجذبني الدخول إلى تفاصيل حياتها حين عرفت أنها متزوجة من أصم وأبكم وبأدب شديد استأذنت الدخول إلى خصوصياتها

ويبدو أنها كانت بحاجة لمثل هذا الحوار لأنها لم ترحب فقط بل وعبرت عن حاجتها لمن يسمعها وتستطيع الوثوق به

سألتها كيف تزوجت من معوق وهل أحبته فأجابت لا فقد تقدم بعرض الزواج بشكل روتيني وكان عمري ثلاثون عاما مما يعني الإشراف على بداية مرحلة العنوسة , وأضافت أنا كنت أحمل مسؤولية إحدى عشر ولدا فأمي توفيت واستلمت مسؤولية قبيلة من الأولاد وكان دور الأم لكل هؤلاء الأولاد صعبا , وبعد زمن تزوج أبي وأنا كنت بانتظار الزوج فوافقت على السيد – س –

نظرت إليها بعمق وسألتها : هل أنت نادمة ؟

أجابت بأسرع مما توقعت : نعم والحقيقة ندمت منذ الأشهر الأولى للزواج

أحثثتها على المتابعة فأكملت أجل لقد ندمت منذ البداية فأنا لم أعرفه من قبل وخطبتنا لم تطل سوى شهرين زارنا خلالهم زيارات متباعدة جدا.

لم أستطع التواصل معه بعد الزواج لأنني لم أتعلم لغة الإشارة ولا حتى هو يعرف لغة الإشارة فأهله لم يهتموا بوضعه في مدرسة ما لتعليمه هذه اللغة , نحن نجلس طوال الأيام والليالي لا نستطيع الحديث في شيء وأكذب عليك إذا قلت لك أنني في كثير من الأحيان أتمنى أن أسمع كلمة أحبك.

وحين أحببت أن أعرف عن طبيعة العلاقة الخاصة قالت : كانت في السنوات الخمس الأوائل عادية وأقل , والآن ومنذ ثلاث سنوات لم يعد بيننا تواصل جنسي , ولو يعود الزمان للوراء لرفضت زواجا كهذا رغم أن الناس جميعا يقولون لي اصبري مثواك الجنة هذه حسنة تسجل عند رب العالمين.

والآن تستوقفني الحالة وأنظر في ماهية الحدث : بداية هناك ظروف أجبرت الفتاة على حالة الزواج من معوق وبعد ذلك ندمها وعدم تقبلها للأمر الواقع وأخيرا لو الخيار بيدها لما تزوجت والأهم من ذلك كله إحساسها بالنقص إن ما ينقص هذا الشاب الجميل الشكل والعامل النشيط كما وصفته هي ما ينقصه ينقصها هي أيضا وبالتالي انتقال الشعور بالدونية والضعف ولد تراجع الحالة الحميمة والجنسية , لن أسترسل في تحليل الحالة النفسية فهذا اختصاص ذوي الاختصاص ولكن أفكر في زواج المعوقين هل هو فعلا أمر طبيعي وضروري كما يدعي المجتمع المثقف حاليا أم هو نظريات على منابر محبي الكلام ؟

أنا أرى أنه لكي تنجح المعادلة يجب وضع جميع الاعتبارات في موازين العقل وعمق العاطفة.

هناك قصص كثيرة أثبتت نجاحا وتقدما كبيرا في شفافية الإنسان وبالمقابل نتألم لقصص الفشل وطبعا الفشل وارد سواء عند ذوي الاحتياجات الخاصة أو غيرهم.

بالنتيجة أرى أنه لكي يتم الإقدام على خطوة كهذه يجب أن يكون هناك حب حقيقي صافي ينبع من ذات أقرب للملائكة لكي لا يرى هذا الإنسان الإعاقة الموجودة عند الطرف الآخر إلا بمنظار القلب والروح وأن يكون مقتنعا بالفكرة قناعه حقيقية بعيدا عن الظروف الخارجية والداخلية لكل فرد وبعيدا عن حالة الثواب والعقاب والإكراه ، فإما أن يقبل بحرية مطلقة وله عندئذ تعود النتائج وما يترتب على الحالة من سلبيات وايجابيات , و إما أن يحجم عن الإقدام على تبني حالة كهذه لأنها عندئذ ستكون برأيي خطيئة بشرية فظيعة .

وصال شحود.

التدوين في قضايا الاعاقة, مواضيع حول الاعاقة

Leave a Comment () →

كيف نرتقي بأطفالنا المعوقين ؟

كيف نرتقي بأطفالنا المعوقين ؟

تحضرني صور عديدة بعضها جميل وأغلبها مؤلم , فأين أهرب من ذاكرتي حين تنتابها حمى الصور المؤلمة ؟

أين أخبئ طموحي وأحلامي في زحمة هذا الصراخ ؟ لن أنسى يوما التعليقات التي ذكرت بعد حفل أقامه مركزنا ( مركز دراسات وأبحاث ورعاية المعوقين ) سلمية/سوريا / بمناسبة عيد الأم

كان الحفل جميل وكان تناقض الآراء من الأمور الأشد إحباطا لمن سعى لإقامة هذا الحفل

من الصعب جدا أن نحطم الأحلام ونشتت الجهود بكلام لا ندري مقدار أبعاده

قدم أطفال مركزنا في الحفل أغنيتين أكثر من رائعتين : الأولى ( ست الحبايب يا حبيبة ) وطبعا كما ذكرت سالفا المناسبة كانت عيد الأم

فاخترنا هذه الأغنية رغم صعوبة لحنها وخاصة على ذوي الاحتياجات الخاصة , وكانت الأغنية الثانية ( شدوا الهمة الهمة قوية ) وقد اخترناها تعبيرا عن همة مدربينا ومركزنا وأطفالنا لتجاوز حالة الإعاقة إلى مايكون أقرب للحياة الاعتيادية لكل شخص

وبعد تدريب أشهر وتعب طويل الأمد قدم الأطفال الأغنيتين على خير وجه وبثبات وصبر وقوفا وكأن الله أمدهم بطاقة غير منظورة , رغم أننا كنا نحن خائفون  من الخوض في التجربة , ولكن أطفالنا أثبتوا جدارتهم وقدرتهم وأعطتهم العزيمة الكثير من مضمونها

فكان الموقف مؤثرا , رائعا , محزنا , ومفرحا

ويسعدني جدا بأن أعترف بأن من بين الثلاثمائة وثلاثون شخص الذين حضروا قليلة هي الأعين التي لم تبكي

دموعا تساقطت من النساء والرجال على حد سواء

أتراهم كانوا يبكون لتأثرهم بالأغنية المؤثرة أصلا أم لأن الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة هم الذين أدوا الأغنية ؟؟

لا يهم .. مايهمني هو أن أطفالنا كانوا رائعين وأدوا الأغنيتين بنجاح بارع ولتبكي بعدها السماء

بل هذا ما يجب فعلا أن يحدث , فدموعا تسقط فخرا وتأثرا بمشهد , خير من أن لا تسقط لأنها لم ترى شيئا أساسا

خير لنا أن نؤمن ونسلم بوجود هذه الشريحة الواسعة من أن نغلق أعيننا وأبواب عقلنا وقلبنا

مم نخاف ؟ هل نخاف على المشاعر من أن تجرحها المناظر الغير مألوفة ؟؟

ولكن لم هي غير مألوفة أصلا ؟؟؟ برأيي لأن أصحابها أي ذوي الاحتياجات الخاصة يخافون من ردة فعل الناس العاديين لدى رؤية أشكالهم , لأن مجرد رسم الدهشة والبؤس وتعابير مثل يا حرام أو يا عيني أو الله يعين أهله

هذه التعابير والمفردات كفيلة بان تبعد هؤلاء الأشخاص عن الناس وتعزلهم في قوقعة البيت خوفا وخجلا , وكأن واحدهم اقترف اثما يعاقب عليه .

كيف نرتقي ؟ سؤال بغاية الأهمية . ومن أين نبدأ ؟ سؤال أهم من سابقه

نحن في نضالنا مع الحياة نقف على مفترق طرق , وأفكارنا دائما بين مد وجزر

هل نبدأ بالمعوق نفسه أم بأهله أم بمجتمعه أم بالبنيان الرث لهذه الأمة ككل ؟

قمنا في مركز دراسات وأبحاث ورعاية المعوقين في سلمية بإقامة حفل نهاري في صالة قريبة من المركز بمناسبة عيد رأس السنة الميلادية أي احتفالا بتوديع عام 2009 واستقبالا لعام 2010

وقد كان الحفل ناجحا , بل رائعا دعونا فيه أهالي الأطفال وبعض المدعوون من خارج المركز , وفيه أدى الأطفال فقرات عديدة من أغاني ومسرحية صغيرة معبرة , ولكنهم كانوا رائعين رغم مدة التدريب القصيرة أي خلال أسبوع واحد فقط

والآن بتنا أشد ثقة بالنفس , إن لأولادنا مقدرة واضحة تتجلى في استطاعتهم وأدائهم الجيد

إذا ربما من هنا نبدأ

يجب أن يعتاد مجتمعنا على وجود شريحة لا يستهان بعددها الكبير من ذوي الاحتياجات الخاصة

فلكل من حضر الاحتفال ولكل من صفق وتأثر وسقطت دموعه أقول

نحن بحاجة لعواطفكم هذه مترافقة بالعقل والمنطق

بقلم : وصال شحود  

التدوين في قضايا الاعاقة, مواضيع حول الاعاقة

Leave a Comment () →

الشفقة على المعوقين

الشفقة على المعوقين

 الشفقة هي ثوب فضفاض يحمل الكثير من المعاني المؤلمة والمحرجة لكل إنسان فما بالك إذا كان هذا الإنسان معوق ؟

انه عندئذ سينتفض ويتألم وبشكل من الأشكال سيعبر عن استياؤه سواء بالبكاء أو ارتداء قناع الشجاعة والصبر أو اللجوء للروح الرياضية والتي تحمل بين طياتها ما تحمل من أسى أو حتى الانكفاء على الذات لفترة تطول أو تقصر بحجم مكان الكلمة ومناسبة مقولتها , وطبعا فان وقعها يختلف حسب درجة حساسية كل شخص منها لأنها ليست فقط وليدة لحظتها ولا اختلاق معنى جديد في موقع جديد , بل إن السيئ في الموضوع هو هذا التراكم الأزلي لاقتران وضع المعوق بالشفقة

فالمعوق يكره الكلمة ويتبنى في داخله ضغينة مؤلمة لها وهكذا تتوالد المشاعر والانفعالات وتنتقل عبر الأجيال بسمات واحدة إلى حد كبير

ولكن من وجهة نظري أنا , وأنا لا أتكلم عن فراغ بل عن تجربة واقعية لأن إعاقتي الحركية وكوني أنثى أدت لسماعي بل لنقل إحساسي بالكلمة أكثر من سماعي الصريح لها ولكن لكي أكون منصفة لم لا ننظر للموضوع بموضوعية أكثر ؟

أولا بحثت عن معنى كلمة شفقة بمعجم عربي ووجدت أن الشفقة هي:

 1 – الرحمة والحنان  2 – الخوف من حلول مكروه

وتأتي أشفق منه بمعنى خافه وحذر منه أما أشفق عليه فتعني عطف وخاف عليه

 

وبذا أرى أن ليس للكلمة أي معنى سيئ أو يثير الألم , إن للشفقة أوجه أو من الأصح أن نقول أن متلقي الشفقة هو الذي يختلف وضعه ويحدد معنى الشفقة وكيف تستعمل , بمعنى إذا كنت أنا ايجابية وسلوكي قويم ومثير للإعجاب أو جيد على الأقل وكنت معوقة فلم أتخذ كلمة شفقة على أنها سيئة بحقي ؟ ولم لا تكون مديح ايجابي أو إعجاب بشخصي وحنو علي وإثارة حميمية من طرف الشخص الذي من المفترض أنه يشفق علي ؟

 

ولكن ما الكلمات التي قد تعبر عن الشفقة بحيث ترتبها في مسارين سلبي وايجابي ؟

حدث مرات عديدة أن سمعت كلمات من مثل :

ضيعان هالجمال _ أو مو حرام من الله – أو ما في إنصاف وعدل  – أو الله مابيكملها مع حدا …الخ من كلمات  كهذه التي لا يخطر لي الآن إلا جزء منها

فإذا حاولت تحليل كل جملة على حسب ما أرتأي أجد مايلي :

ضيعان هالجمال : الكلمة الثانية تدل على أنهم يرونني جميلة جدا وهذا شيء جميل وكل أنثى تحبه أما كلمة ضيعان فهذا ما أحدده أنا وليس المجتمع إذ تقال كلمة ضيعان لشيء فقدناه أو انكسر أو أتلف , ولكنني موجودة وأعيش بمستوى أنا أحدده من خلال سلوكي وطموحي وما أحققه من أحلام أو أفعال وأن أكون معاقة لا يعني أنني أتلفت أو لا أؤدي دورا فعالا ضمن نطاق محيطي كله , فأنا مثلا  محورا أساسيا في البيت والشارع وبين الأصحاب , فإذا بشكل ما أعتقد أن دوري أساسيا ربما أكثر ممن لا يحمل إعاقة , فالعديد من معارفي فتيات في مثل سني يجلسن في البيت لا عمل ولا دراسة ولا طموح ولا رأي مسموع ولا تميز بشيء وبذا أكون أكثر فعالية منهن

فكلمة ضيعانها أنا أحدد مسارها وبالتالي لا أسمع إلا كلمة جميلة

 

وكلمة مو حرام من الله أيضا تحمل بين طياتها الإعجاب بي سواء شكلا أو مضمونا ولكن بما يعني أن القدر أو الدين أجحف بحقي , أما ما أراه فالموضوع بمنتهى البساطة وبكل واقعية حدث خطأ ما لم يستطع الأطباء تلافيه أدى إلى إعاقة وما حدث قد حدث ولن يعود ولن أجلس لأندب حظي بل لأتعايش مع وضعي الحالي بما يناسب حبي للحياة

 

كذلك ما في عدل أو إنصاف نستطيع تحليلها كالتحليل السابق والقضية لا تتوقف عند من لديهم إعاقة فهناك الأغنياء الذين يسبحون في بحر من الأموال وبالمقابل هناك من يتضورون جوعا , إلى ما هنالك من مفارقات الحياة والتي لا تفاجئنا وان وقفنا أمامها متأملين

 

يبقى تحليل جملة الله ما بيكملها مع حدا والأمر ببساطة أن الموضوع سواء الأخطاء البشرية أو أي سوء يصيب الإنسان ليس وقفا عند الله سبحانه وتعالى لأن الله أكمل من أن يعذب البشر

الإنسان وحده صانع الأخطاء والصواب وما ينتج عن سوء فهم الحياة وسوء السلوك أمر لا يد لله تعالى به لأن الله خلق الإنسان كمخلوق عاقل أي يفكر ويجادل ويحاجج

 

وبذلك أجد أن الشفقة تتوقف على رؤية كل فرد لنفسه أو لوضعه في المجتمع وحسن إقباله على الحياة , وبالتالي هي كلمة لطيفة تعبر عن التعاطف والمحبة والحب

 

فأنا حين أرى طفلة صغيرة تبكي أشفق عليها وأحاول صنع شيء من أجلها , وهي تصح على كل شيء وكل كائن حي فأنا أشفق على وردة جميلة اللون والرائحة إن كانت في عز ظهيرة الصيف تحت الشمس المحرقة , وأشفق على قطة جميلة يضربها طفل في الشارع , فهل كل هذه الشفقة مقيتة ؟ هل هي منفرة وغير محبذة ؟ أبدا لا أرى ذلك .

سأمشي في الشارع وليت كل الناس تشفق علي وتقول ضيعانها لأنني في داخلي أعرف احترامهم لي

وبهذا أدعو جميع من لديهم إعاقة إلى الابتعاد عن توافه الأمور والترفع عن الصغائر والنظر لما هو أسمى وأجل وأكثر عملية في الحياة , فالحياة أقصر من أن نشتتها

بقلم : وصال شحود

التدوين في قضايا الاعاقة, مواضيع حول الاعاقة

Leave a Comment () →

الورشة التدريبية عن تسهيلات الوصول بسلطنة عمان

الورشة التدريبية عن تسهيلات الوصول بسلطنة عمان

  شارك المستشار/ محمد عبد الرحمن السيد – رئيس المنطقة العربية بمنظمة التأهيل الدولي ونائب رئيس التأهيل الدولي – الاقليم العربي الورشة القادمة للتأهيل الدولي – الاقليم العربي في الورشة التدريبية عن تسهيلات الوصول والتي اقيمت بسلطنة عمان خلال الفترة من 4 -5 / 9 / 2013تحت رعاية سعادة السيد / محمد بن سعيد الكلبانى – وزير التنمية الاجتماعية

    وصرح المستشار / محمد عبد الرحمن السيد – رئيس المنطقة العربية ونائب رئيس التأهيل الدولي – الاقليم العربي ان عدد الذين شاركوا في هذه الورشة قد بلغ (60 متدربة ومتدرب ) من (10) دول عربية بالإضافة الى المشاركين من سلطنة عمان ممن يعملون في مجال الاعاقة .

    واشار رئيس المنطقة العربية ان هذه الورشة تأتي استكمالا لعدة ورش سابقة نظمها التأهيل الدولي – الاقليم العربي في العاصمة القطرية – الدوحة مشيرا الى ان تنظيم مثل هذه الورش او الدورات التدريبية يأتي ضمن الاهتمامات التي يوليها التأهيل الدولي – الاقليم العربي لترجمة اهداف وبنود الاتفاقية الدولية لتعزيز حقوق الاشخاص ذوى الاعاقة بالوطن العربي ولبناء القدرات والتدريب لتمكين الاشخاص ذوى الاعاقة من كافة نواحي الحياة المجتمعية , مشيرا اننا ان الورشة القادمة للتأهيل الدولي ستكون عن الفقر والاعاقة خلال شهر ديسمبر المقبل ان شاء الله بمناسبة اليوم العالمي للإعاقة والذي يصادف (3 / ديسمبر ) بالإضافة الى اليوم العربي للإعاقة والذي يصادق ( 13 / ديسمبر) من كل عام .

 

    ا اضاف ريس المنطقة العربية بمنظمة التأهيل الدولي و نائب رئيس التأهيل الدولي – الاقليم العربي ان الورشة التدريبية خرجت بمجموعة من التوصيات سيتم التعامل معها بشكل كبير وايصالها الى اكبر شريحة ممكنة بهدف تفعيلها ومن هذه التوصيات الاتي :

    1- توجيه الشكر إلى سلطنة عمان ممثلة بمعالي الشيخ وزير التنمية الاجتماعية على كرم الضيافة وحسن التعاون والتنظيم.

    2- مطالبة وسائل الإعلام لتخصيص مساحة لنشر وتعميم ثقافة الإعاقة في الدول العربية.

    3- تكثيف الدورات المتخصصة للتدريب على تطبيق الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.

    4- تشكيل مجموعات عمل عربية لمراقبة تنفيذ الاتفاقية.

    5- التدريب المهني للأشخاص ذوي الإعاقة ليصبحوا قادرين على الانتاج، وإفساح المجال لهم للعمل في المؤسسات الحكومية والخاصة.

    6- إعطاء حوافز للشركات والمؤسسات الخاصة لتشجيعها على تكييف مرافقها لتسهيل توظيف الاشخاص من ذوي الإعاقة.

    7- استحداث أو تعديل الأنظمة والقوانين والتشريعات الوطنية لتتوافق مع ما نصّت عليه الاتفاقية الدولية للأشخاص ذوي الإعاقة.

    8- حث الدول العربية التي لم تصدّق بعد على الإسراع في تصديق الاتفاقية وبروتكول الاختياري التابع لها.

    9- إشراك الأشخاص ذوي الإعاقة في برامج وخطط التنمية الوطنية وإتاحة الفرص لهم في التنفيذ.

    10- حث الدول على إدراج مبدأ التصميم الشامل في برامج المدارس والكليات والمؤسسات العامة والخاصة ,وذلك من خلال تشكيل فريق عمل فني لوضع المواصفات والمعايير اللازمة.

    11- مطالبة الجهات المعنية بإلزامية تطبيق شروط تسهيلات وصول الأشخاص ذوي الاعاقة إلى جميع المرافق والمباني كشرط أساسي لإعطاء التراخيص اللازمة ،ومتابعة تنفيذها.

    12- العمل على اعداد دليل استرشادي عربي بالمواصفات والمعايير الهندسية الخاصة بالأشخاص ذوي الإعاقة.

    وقد اوضح السيد / رئيس المنطقة العربية – بمنظمة التأهيل الدولي – الاقليم العربي انى تم ارسال هذه التوصيات الى كل من جامعة الدول العربية والامانة العامة لمجلس التعاون الخليجي بالإضافة الى عدد من المنظمات والجهات المعنية بالإعاقة .

 

    واضاف ان الورشة القادمة ستكون عن الفقر والاعاقة وتحمل بين ثناياها الاهداف التالية :

    1- لتأكيد على المفاهيم الواردة في الاتفاقية الدولية لحقوق الاشخاص ذوى الاعاقة وشرح بنودها للمشاركين.

    2- رفع كفاءة الكوادر العربية لتفعيل وتطبيق الاتفاقية في دولهم بشكل عام .

    3- تمكين لجان الرصد الوطنية لتفعيل مراقبة تطبيق الاتفاقية على المستوى الوطني .

    4- تمكين الكوادر من الاشخاص المعوقين وكذلك العاملين في المؤسسات المعنية بالإعاقة من المشاركة في تقديم دراسات وبيانات حول الترابط بين الفقر والاعاقة .

    5- العمل على بلورة ورقة عمل إقليمية تطالب الامم المتحدة لتحقيق الاهداف الانمائية للألفية وخاصة البند المتعلق بالقضاء على الفقر لما له من تأثير في زيادة عدد الاشخاص المعوقين

    6- دعم الجهود المبذولة وتعزيز التعاون وتبادل الخبرات بين الدول العربية لتفعيل تطبيق الاتفاقية .

 

    واختتم المستشار / محمد عبد الرحمن السيد – رئيس المنطقة العربية بمنظمة التأهيل الدولي و نائب رئيس التأهيل الدولى للاقليم العربي حديثة بتقديم شكرة وتقديره الى وزارة التنمية الاجتماعية بسلطنة عمان على ما قدموا ا من اجل انجاح هذه الورشة التدريبية والى كل الجهات الت شاركت مثيران الى ان الورشة قد حققت نجاحها وبكل المعايير .

التدوين في قضايا الاعاقة, مواضيع حول الاعاقة

Leave a Comment () →

تعديل السلوك

تعديل السلوك

 هو تطبيق علمي مدروس ومباشر ومنظم للمبادئ السلوكية للحد من المعاناة الإنسانية والضبط الذاتي وتحسين البيئة

·        إلغاء سلوك غير مرغوب

·        تعزيز سلوك مرغوب

·        إنشاء سلوك جديد  

ولكن قبل البدء في تعديل أي سلوك يجب إجراء تحليل علمي ودراسة شاملة للظروف المؤدية لحصول السلوك

(يجب أن نؤمن أن الإنسان الغير عادي هو إنسان له صفات فردية من محاسن وعيوب واحتياجات ومن حقه أن يكره ويحب ويختار ويرفض

 

*هل يعتمد تعديل السلوك على الأدوية ؟؟

تعديل السلوك لايعتمد على الأدوية لأنها لاتحل المشكلة ولا الحد من الحركة لأنها ستخلق عند الطفل سلوكيات أخرى عند التوقف عن استخدامها

لذلك نحن نعتمد على مجموعة من إجراءات تعديل السلوك وهي إجراءات سلوكية مع الاعتماد على الأهل وأهميتهم الكبيرة في تعديل سلوك طفلهم

 

الخصائص العامة لمنحى تعديل السلوك 

1-    أنه يركز على الحاضر وليس الماضي

2-    أنه يركز على تغيير السلوك الظاهر

3-    التقييم المستمر لفاعلية الخطة

4-    السلوك محكوم بنتائجه

5-    السلوك متعلم سواء كان سوي أو شاذ 

6-    يحدد العلاج بموضوعية وذلك من أجل تكراره

7-    أنه يستند إلى البحوث الأساسية في علم النفس لصياغة فرضياته واختيار التكنيكات العلاجية

8-    أنه يتوخى الدقة في تعريف وقياس وعلاج السلوك المستهدف

9-    أنه يرفض التفسيرات المستمدة من العمليات النفسية  الداخلية

 

النظريات الخاصة بتعديل السلوك

ان ميدان تعديل السلوك يتأثر بالعديد من النماذج

*نموذج الاشتراط الكلاسيكي                                                                                                              

وهو يركز على تبد يل المنبهات القديمة بمنبهات حديثة تستثير سلوكا جديد أو إلحاق منبهات جديدة إلى استجابات متوفرة سابقاً

 

*نموذج الاشتراط الإجرائي

وهو يركز على دور عواقب معينة أو تدعيمات معينة في تغيير قوة استجابات سابقة ويتحقق تعديل السلوك إما عن طريق تغيير مباشر في عواقب السلوك أوعن طريق أساليب إضافية تخضع للسلوك لضبط منبهات سبق أن خبرها  العميل مرتبطة بعواقب  تدعيميه معينة

  

*نموذج التنظيم الذاتي

أي الطرق التي يمكن أن يغير الفرد بها سلوكه هو ذاته بحيث يتواءم مع بعض معايير سبق له مع نفسه وعادة يحدث هذا في مواقف حدث فيها صراعات قوية  (وضع اليدين في الجيب عند الشجار مع أحدهم )

 

أولا :نظرية الإشراط الإجرائي

وضع أسس هذه النظرية “سكنر ” الذي اهتم بالاشتراط واعتبره الطريقة المثلى التي يتعلم بها الحيوان والإنسان معارفه وعاداته ومهاراته ويقوم التعليم الإجرائي على أسس الأحداث التي

السلوك أي هو نموذج التعليم القائم على أساس تأثيرات على السلوك للأحداث المشروطة وتعلم طبيعة العلاقة المشروطة فإذا أدى الحدث المشروط إلى أن يزيد من احتمال أن يسلك الشخص بطريقة متشابهة في موقف مشابه فإن الحدث يسمى مدعما

 

أما إذا أدى الحدث المشروط إلى إنقاص احتمالية وقوع السلوك فإن الحدث عقاباً

ويؤسس سكنر نظريته إلى قاعدة رئيسية هي أن السلوك هو حصيلة ما يؤدي له من نتائج ومن هنا جاءت تسميته سكنر نظريته بالشريط الإجرائي للإشارة إلى أن تقوية جوانب معينة من السلوك تتوقف على ما يتبع هذا السلوك من نتائج إما إيجابية أو سلبية

وتتضمن نظرية الإشراط الإجرائي على

التدعيم الإيجابي والسلبي والعقاب والتشكيل

 

أسس التعلم بالإشراط الإيجابي

_ وجود عائق يحول بين التعلم و إشباع الدافع

_وجود دافع للتعلم قوي

_ إصدار المتعلم استجابات إجرائية خاطئة

_الوصول إلى استجابة ناجمة بالصدفة

_الحصول  على الثواب بعد الاستجابة الناجمة

_ تكرار الحصول على الثواب بعد الاستجابة الناجمة يقوي الرباط بينها وبين المثير ويتم التعلم بهذه الطريقة .

  

إجراءات الإشراط الإجرائي

أولاً – زيادة سلوك مرغوب

 

1ً – التعزيز : هو الإجراء الذي نتبعه بعد حدوث السلوك يزيد من فاعلية هذا السلوك في المواقف المشابهة  ويمكن تسميته (التدعيم) والتعزيز أو التدعيم .. له شكلان

أولاً: تعزيز إيجابي

       تعزيز سلبي

 

التعزيز الإيجابي هو إعطاء شيء محبب للشخص فور قيامه بسلوك جيد

كأن يأخذ الطفل علامة عشرة في المذاكرة ثم يحصل على كلمة برافو أولعبة يحبها هذا سيؤدي إلى زيادة سلوك الدراسة ليحصل على العشرة بشكل مستمر

 

أما التعزيز السلبي هو التخلص من شيء مزعج الوقوف على الإشارة الحمراء فهو تعزيز سلبي

تخلص السائق من مخالفة كانت ستعطى له لو لم يقف على الإشارة الحمراء

بكاء الطفل في الشارع وإعطائه حبة الشوكولا تعزيز سلبي

 

تخلصت الأم من شيء مزعج فهو بكاء وصراخ للطفل وتعزيز إيجابي للطفل أنه حصل على شيء محبب

ارتداء ملابس سميكة في الشتاء تعزيز سلبي تخلص من شيء مزعج وهو البرد

يعتبر قانون التعزيز أساسي في عملية تعديل السلوك

 

 وينص القانون

“إن كل سلوك مؤدي إلى مكافئة يدفع صاحبه إلى تكراره غالبا للحصول عليها ثانية “

فالمكافئة هي نتيجة ومحصلة بعد القيام بذلك السلوك وبطبيعة الحال إذا لم يحدث السلوك فلم يكن هناك أي مكافئة إن السلوك الذي لا يؤدي إلى مكافئة نادرا ما يدوم لدى صاحبه ويندر حصوله مع الزمن أما إذا استمر الفرد في أداء سلوك معين وبشكل متكرر يمكن القول أن ذلك قد حصل لأن مؤدي ذلك  السلوك هو شكل من أشكال مكافئة لصاحبه

 

ليكون هذا التعزيز فعال و يؤدي على السلوك المرغوب لا بد أن يكون هناك

1-    فورية في تقديم التعزيز

2-    الثبات في التعزيز أي السلوك المرغوب تعزيزه بشكل مستمر

3-    أن يتناسب المعزز مع درجة صعوبة السلوك

4-    أن يشعر الطفل بقيمة المعزز لا طعم للنجاح إلا بعد التعب

5-    التنوع بالمعززات

6-    الحماس بالتعزيز أي أن يشعر الطفل انه عمل شيء عظيم لذلك حصل على المعزز وان يشعر به انه خارج من قلب المعلم أو الشخص الآخر

7-    إن يتماشى التعزيز مع الظروف المحيطة بالطفل وعلى أي طبقة ينتمي  حتى لا يشعر بالفرق بين ما تقدمه له بالمركز وما يأخذه بالمنزل لذلك لابد أن يكون المعزز قادر مع الطفل بمنزله

التدوين في قضايا الاعاقة, مواضيع حول الاعاقة

Leave a Comment () →

أطفالنا المعاقين إلى أين ؟؟

أطفالنا المعاقين إلى أين ؟؟
حينما شاء القدر لطفل أنيكون معاقا لم يحكم عليه أيضا بالسجن بين أربعة جدران , فالإعاقة حكم لامناص منهولكن هل من المستحيل أن يعايش المعاق مجتمعه أيا كانت درجة إعاقته ؟ وهل يتناسب هذاالتعايش مع أهالي المعوقين

إذا بحثنا عن عدد المؤسسات والمراكز التعليميةوالتأهيلية للأطفال المعوقين لوجدناها قلة من قليل قياسا بعدد الإعاقة الموجودة فيالمجتمع . ولكن هل لمثل هذه المراكز والجمعيات ضرورة وأهمية وعمل مؤثر حقا , أبحث في ذاكرتي المعطوبة لتظهر لي صورا كنت أخفيها في ثنايا الإهمال في الدماغ , أذكر وأنا المعوقة أصلا رفضي الشديد لانتمائي لأي مؤسسة تعليمية أو اجتماعية خاصةللمعوقين , والسبب هو الرفض المجتمعي البدائي للإعاقة والنظر إليها بعين الحسرةوالشفقة ,

وباعتبار أن النظرة لهذه القضايا قد تطورت وسارت سيرا لابأس به في طريقالوعي والتفهم والتعامل بشكل علماني مع القضية  ( رغم التقصير العربي الشديد في هذاالمجال  )  ولكن وجود مثل هذه المراكز والمؤسسات وازدياد عددها دليل تقبل مجتمعيجميل يبقى أن نبحث في دور الأهل , فالعديد من الأهالي يرفضون التصريح أو الإعلان عنوجود إعاقة لديهم والعديد منهم من يخفي طبيعة الإعاقة لدى طفلهم وخاصة إن كانتذهنية أو نفسية , وكأن في الأمر عار يودون تغطيته .

طبعا لوجود مراكزتدريبية تعليمية تأهيلية خاصة للمعوقين دور فعال في نشر الوعي لهذه القضاياوالإعلان عنها وجعلها حاجة أساسية في المجتمع كالحاجة لوجود مدرسة عادية , وهذهبرأيي أولى مراحل الدمج التي ننادي بها , فأن يشعر المعوق بأن عليه واجبا يوميا , أن يرتدي ثيابه صباحا ويرتب حقيبته وينتظر موعد قدوم الباص ليأخذه إلى مدرسته التيبات يفضلها على البيت , وذلك لأسباب عديدة استشفيتها من خلال تجربتي في العمل فيمركز دراسات وأبحاث ورعاية المعوقين في سلمية – حماه – سوريا

يجد المعوقنفسه بين أقرانه على اختلاف مستويات الإعاقة لديهم وبين الكادر التدريبي المهتملقضاياهم وذلك يعني أنهم يتلقون حنانا واهتماما منهجيا ذكيا بعكس ما قد يجدونه لوخرجوا للشارع , أو حتى لو زارهم ضيوف يصطحبون أطفالا قد يؤذون هذا المعوق نفسيا

يخرجون من البيت الذي لا يجدون فيه سوى أشياء مكررة قد لا تقدمالفائدة المرجوة , كالتلفاز وألعاب الأطفال والقليل جدا من اهتمام الأهل بتعليمهم ) هذا إن وجد من يهتم  ) إذ يفق الأهل الثقة بجدوى وإمكانية تعليم مثل هؤلاءالأطفال . – إحساس الطفل المعوق بالمسؤولية من كتابة وظيفة مثلا علىبساطتها ربما وذلك لتتناسب مع درجات الإعاقة الذهنية أو داون سيندروم أو ربماصعوبات تعلم وما إلى ذلك من أنواع للإعاقة , وطبعا أنا أتحدث هنا عن مركزنا الذييضم مختلف أنواع الإعاقة , ولكن هناك العديد من المراكز المتخصصة بأنواع معينة منالإعاقة , وهنا تختلف درجات تعليمهم .

استخدام الكمبيوتر وتدريب هذهالشريحة الهامة والواسعة من المجتمع حفز هؤلاء الأطفال لمحبة المركز , وتولدت رغبةشديدة في الحضور اليومي , وهذا الاستخدام اليومي للكمبيوتر هو أكثر الطرق الحضاريةلجعل مثل هذه الشرائح تتقبل المعرفة والعلم , وقد تبدع في هذه المجالات على عكس مايتصوره المجتمع عن قدرات المعوقين المحدودة وعدم ثقته بقدرتهم على العطاء فقد تخرجمن مركزنا أكثر من 43 حالة مكفوفين وقد اشتغلوا على الكمبيوتر برنامج إبصار وكانوافعلا كفؤا كما إن الأطفال الذين يعانون صعوبات نطق أو صعوبات تعلم استنتجناقدرتهم على إدارة الكمبيوتر بشكل فعال , كذلك تجاوب الأطفال ذوي الإعاقة الذهنيةوداون سيند روم مع الكمبيوتر كان مرضي بشكل كبير

أما الأطفال ذوي الإعاقةالحركية فحدث ولا حرج عن إبداعاتهم إن أول سؤال لدى أطفالنا في المركز عندمايدخلون هو: متى حصة الكمبيوتر ؟؟إحساس المعوق بامتلاء وقته ونهاره بمايفيد فبمجرد انتظاره الصباحي للذهاب إلى المركز وعودته بعد الظهر ومحاولته كتابةالوظائف إن كان قادرا أو حتى رواية ما يحصل معه لأهله قضايا هامة للغاية على صغرحجمها.

إحساس المعوق بالسعادة دائما لوجود محفزات في المركز من احتفالاتبالمناسبات وأعياد الميلاد وخروجهم في نزهات في الأوقات الجميلة من العامخلق المحبة والتعاطف مع الآخرين بعكس ما قد يجده المعوق في الشارع من إساءةالأطفال الآخرين أو حتى الكبار الذين يستهجنون وجوده ويسخرون بهدف إثارة جو منالمرح على حساب نفسية المعوق التي تصاب بالأذى هذه المحبة والألفة يخلقها جوالتعايش الذي يتخذ شكل أسرة بل وأكثر أهمية من الأسرة , فكم شاهدت الأطفال وهميعتنون بمن هم بحاجة للعناية أكثر منهم أي حسب درجة إعاقتهم وبدورهم يتعاطفونويأخذون على عاتقهم دور الأمومة والمسؤولية الرائعة والتي إن قدر لها لسجلت في أرقىدرجة من أنواع الإنسانية

 . – كذلك اكتساب المهارات وتعليم فن الحياةاليومية والأعمال اليدوية للفتيات بسن الرشد كالتريكو والأشغال اليدوية الفنيةوالكنفة والرسم وغيرها , ومن خطط المركز لدينا إقامة معارض للأعمال اليدوية التييقوم بها أطفالنا وريعها سيعود لهم . كما أن لبعضهم اهتمامات شخصية كالرسموالتصوير , ولهم أيضا سيتم تخصيص معرض لأعمالهم الفنية قياسا بإعاقتهم . ولكن هل يرسل الأهالي أطفالهم وهم يعرفون كل هذا وبهدفه يفعلون أم لحاجة أخرى ؟

الحقيقة تختلف المستويات ولكن للأسف هناك العديد من الأهالي الذينيريدون إرسال طفلهم المعوق فقط لإبعاده أطول وقت ممكن , فمنهم من طلب تمديد الوقت أكثر أو إلغاء العطل وما إلى ذلك مندلالات على أن الأهالي يريدون فقط إبعاد أطفالهم المعوقين ونحن للإنصاف نقدر صعوبةوجود طفل كهذا في البيت وذلك لأنه يحتاج لرعاية طوال الوقت وللأهل مسؤوليات أيضايجب متابعتها , ولكن هناك واجبات تجاه هؤلاء الأطفال ويجب مراعاتها .

بالمقابل هناك عائلات أطفال معوقين يمثلون شريحة جيدة من الوعي والإنسانيةوالاهتمام الحقيقي بتعليم طفلهم , فهم متعاونون , ميالون دائما للسؤال عن تطورطفلهم وكيفية التعامل معه .

تكمن أهمية إقامة مثل هذه المراكز والجمعيات فينشر قضية المعوق وإشارة للمجتمع بوجوده والإحساس به , فمثلا لدينا الكثير من مختلففئات المجتمع من أطباء وتجار وصغار الكسبة وغيرهم من الفئات وبذلك ينشر كل منهمالقضية ونستقطب الاهتمام هدفنا الأول هو زرع الورود بدل الشوك الذي يكللطريق المعوق في الحياة

بقلم وصال شحود

التدوين في قضايا الاعاقة, مواضيع حول الاعاقة

Leave a Comment () →

العلاج السلوكي

العلاج السلوكي

قبل الدخول في برنامج تعديل السلوك…لا بدمن التعريف بالسلوك وكيفية حدوث هذا السلوك.

ماهوالسلوك

هو كل الأفعال والنشاطات التي تصدر عن العضوية سواء كانت ظاهرية ام غير ظاهرية 

والسلوك إما إرادي أو غير إرادي 

السلوك الإرادي هو سلوك إجرائي سلوك اختياري ( يقرا يكتب يمشي )

السلوك اللااردي هو سلوك استجابي رد الفعل الانعكاسي

الضوء يعمل على تقليص حدقة العين

 ماهي البيئة :

هي مجموعة الظروف  والمثيرات التي تحيط بالفرد وتؤثر وتتأثر والبيئة هي السبب الرئيسي وراء السلوك الإنساني

 ماهي هذه المثيرات

المثير : هوحدث أو ظرف أو تغير في البيئة مثل الصوت و الناس  والضوء

أنواع المثيرات

المثيرات الخارجية :

وتسمى المثيرات البيئية  وهي مايحدث في البيئة خارج جسم الإنسان 

المثيرات الداخلية   :

مايحدث في داخل  جسم الإنسان  من انفعالات ومشاعر وتفكير            

والتركيز في تعديل السلوك على المثيرات القابلة للقياس والملاحظة وهي المثيرات البيئية 

أنواع المثيرات البيئية

المثير الحيادي  : ليس له اثر على السلوك سواء حدث قبلها أو معها أو بعدها فهو مثير حيادي

المثير الشرطي (متعلم) : عندما يقترن المثير الحيادي مع مثير غير حيادي فاكتسب خاصية التأثير فسمي المثير الشرطي

المثير الغير شرطي : فهو غير متعلم ويحدث بشكل طبيعي رعشة اللسان مع تناول الحامض

المثيرات التمييزية : وهي المثيرات التي تمنع أو تهئء الفرصة لحدوث السلوك

وهي إما  ايجابية :  تسهل حدوث السلوك

 ( الألوان مثير ايجابي للرسم )

أو  السلبية   :  تمنع حدوث السلوك

عندما يأتي الطفل راكضاً باتجاه والده وكان الأب عابساً فالطفل لايقدم على الكلام مع والده فوجه الأب العابس قد يدفع الابن إلى الامتناع عن الطلب منه

 قواعد السلوك

1       -الجميع يعاني في مراحل حياته بمشكلات سلوكية بسبب البيئة المحيطة

2       الخلل في البيئة وليس الطفل

3       قبل التحدث عن أي اضطراب تذكر ا- التكرار ب- المدة ج- المدة ه- الشدة خ- الشكل د- الجنس ك- العمر ط- الموقف الذي حدث فيه السلوك

4       كل سلوك قابل للتعديل ضمن شروط وقواعد محددة حيث ان السلوك متعلم

5       الفرق بين السواء واللا السواء في الدرجة لافي النوع

 

هل يحدث السلوك من لا شيء ؟

وراء كل سلوك دافع فنحن لا نقوم بفعل شيء إلا إذا كان هناك شيء يحركنا للفعل ونتوقع أن نحصل من خلال  هذا السلوك نتيجة

بما يعني أن السلوك يخدم وظيفة وقد يخدم سلوك واحد عدة وظائف …

مثلا  إشباع الجوع …..دافع…. وهذه نتيجة متوقعة من أن الأكل سيشبع الجوع …لقاء الأصدقاء –دافع-الشعور بالملل نتيجة متوقعة

 أسباب اضطراب عملية تطور الطفل ونموه

* العدوانية والتخريب

* الصراخ

* عدم الاحترام

* التهديد

* نوبات غضب

* المشاجرة

* عدم الطاعة

“وهنالك دراسات تشير أن هذه السلوكيات تكثر عند الإناث أكثر من الذكور

* كثرة الحركة : تشمل الحركة الزائدة عدم الاستقرار – التحرك الدائم

* المشاكل الشخصية:  والتي تشمل القلق والشعور بالانطواء و الانفراد  القلق والشعور بالنقص الكلام بصوت منخفض عدم المشاركة في العاب الجماعية والمزاحية في التصرف وغيرها من السلوكيات….

هذه السلوكيات قد يكون مؤقت أو طبيعيا في مرحلة زمنية من حياة الطفل الغير عادي   وأحيانا  يكون سببها بيولوجي

 أسباب السلوك السيئ أو غير السيئ

1- البيئة المحيطة

2- النمذجة السلبية

3- اعراض بيولوجية

4- الحالة المادية المرتفعة جدا او المنخفضة

5- سوء التغذية

6- نقص التغذية

7- النقص الحسي

8- عدم تزويد الطفل بالمعلومات الكافية

9- التعزيز الخاطىء

أنواع السلوك

* السلوك الزائد :   ما يقوم به الطفل بشكل متكرر وفي أي وقت

* السلوك الناقص:  الانفراد –الانطواء –عدم الاختلاط_عدم تنفيذ الأوامر

* السلوك العادي :  وهو السلوك الاعتيادي

 كيف يتعلم الإنسان ؟!! هذا السلوك

 الاشراط :وهو الاقتران وله شكلان       * كلاسيكي

                                             * إجرائي

 

النمذجة : وهي التقليد  ولها شكلان       * سلبية

                                                 *ايجابية

 

التعليم المعرفي :إدخال العمليات المعرفية  من  المحاكاة التقليد وأحداث بيئية لتتفاعل في الدماغ

 

وهو كيفية إدراك الشخص للأحداث البيئية وكيفية تفسيره للسلوك والحدث

ومن أقوى أنواع التعليم المعرفي الضبط الذاتي

 

المرجع العلمي  : د رائد شيخ ذيب

التدوين في قضايا الاعاقة, مواضيع حول الاعاقة

Leave a Comment () →

الحب ما بين الإعاقة والخوف

الحب ما بين الإعاقة والخوف

بقلم وصال شحود الحب ما بين الإعاقة والخوف إذا كان الجنس من أحد الحاجات الأساسية التيتروي الجسد فان الحب هو من أهم الحاجات الأساسية التي تروي الروح , ويترنح الحب بينأوجه عديدة من وجوهه , فتارة يميل إلى الحاجة بمختلف أشكالها من حاجة جسدية إلىمعنوية إلى إنسانية ….الخ , وأخرى يميل إلى الامتلاك والخصوصية ومرة يميل لتغذيةروحية تسمو بالإنسان لمصاف الملائكة , ومرة تهبط به إلى دونية قصوى تؤدي إلى فشل فينيل المرتبة الإنسانية , بالتالي كل الوجوه تندرج تحت قائمة الحب , ويعبر الناس عنميلهم تجاه الجنس الآخر بمختلف الأساليب وللمرأة دور أساسي في دفع الطرف الآخرللبوح بمكنوناته . ولكن هل يستطيع المعوق بشكل عام إذا أحب أن يعبر عن حبه ؟وهل تجرؤ المرأة المعوقة بشكل خاص على أن تحب وتعبر ؟؟

إن المرأة العربيةبشكل عام تنتظر الرجل ليصارحها بالحب أولا فكبرياؤها الأنثوي يمنعها من البوحبمشاعرها إلا أنها تفعل بطرق غير مباشرة بلغة العيون أو الابتسامات المغرية أوالاهتمام المباشر وما إلى ذلك من فنون إلا أن المرأة المعوقة قد ترىالاهتمام والتودد والتقرب من أحدهم ممن لا يجرؤ هو على البوح بمشاعره نظرا لوضعهاالصحي , وأنا أعني الإعاقة الحركية لأنه ما من رجل تتحرك مشاعره تجاه امرأة معاقةذهنيا , أعود وأقول قد يتقرب هذا الرجل من امرأة ما معوقة فتهرب هي من هذا الواقعوتحاول أن تقنع نفسها أنه ليس حبا , هو مجرد اهتمام إنساني نفتح صفحات دراسةلنتساءل لماذا ؟؟ بالدرجة الأولى للمجتمعات عموما وللمجتمع العربي خصوصامقاييس للجمال وللزواج , أولها درجة جمال المرأة وخاصة قوامها فمن تملك القوامالرشيق والطويل والخالي من العيوب الجمالية هي المرشحة أولا للحبوالزواج

وإذا كان هذا هو المقياس الأول للحب والزواج فكيف تستطيع امرأةلديها أي نوع من أنواع الإعاقة الجسدية أن تفكر بأنها قد تحب و’تحب ؟ إنها طبعاتمنع نفسها من الحب , ولكنها تحلم به ضمنيا وفي خيالها إذا كان الحب إحساسومشاعر ورهافة روح فما الذي يمنع المرأة المعوقة منه وهل إعاقتها الجسدية تطاللتشمل إحساسها أي هل هي معاقة جسديا أم حسيا ؟؟ طبعا أنا أتحدث عن المرأةالمعاقة لأنها أكثر تأذيا بإعاقتها من الرجل ولو أنه هو أيضا قد يعاني من عقدةالنقص ويحاول أن يكون حريصا وحذرا في التعبير عن مشاعره.

إن عقدة النقص هذههي في المجتمع وليست عند ذوي الإعاقة , إنه لو حدث وأحب شاب ما سليم جسديا فتاةمعاقة فإنه سيواجه أعتى أنواع الرفض من قبل أهله أولا وأصحابه ومجتمعه ثانيا , كيفسيقبل الأهل أن يتزوج ابنهم امرأة معوقة ؟ قد يوافقون على زواجه من امرأةقبيحة أو جميلة دون السؤال عن أخلاقها أو غير ذلك إلا أنهم من المستحيل أن يوافقواعلى امرأة معاقة , وقلما نرى في المجتمع قصص ناجحة تتجاوز حدود المعروف وتنطلق ضمنالواقع الإنساني والحسي , ورغم الوجود القليل لمثل هذه القصص إلا أنها تعطي صورةحقيقية عن نجاح أثبت وجوده في حالات عديدة

إن فلانا من الناس حين أحب امرأةمكفوفة وجامعية ولها وجودها في الحياة أقام أهله شبه حرب ضده بأن كيف ستتحرك وكيفستنجب وإن أنجبت كيف ستتعامل مع الطفل والخ من الكيف الغير منطقي بالنسبة لمجتمعيرى بعينيه لا بقلبه , ولكن الشاب تمسك بموقفه وأخذ قراره بناء على حريته الشخصيةومسؤوليته تجاه هذه الحرية وهكذا تزوج بفتاته المكفوفة ويعيشان حياة تغمرها السعادةوأنجبا طفلين رائعين وصمت الأهل بعد فورة الغضب تلك ولكن كم من مثيل لهذاالشاب ؟ تحضرني قصة أخرى ( وما أكثر القصص ) عن شاب أحب فتاة معاقة حركيا وأرادهازوجة ولكن أهله طبعا أكيد لهم نفس رد الفعل المعروف , رفضوا وأول كلمة تقال لهحينها لماذا ماذا ينقصك ؟ يد أم رجل ؟.

وهنا نرى تقزيم النقصان في المجتمعأي أن النقصان لا يكون إلا بعضو من أعضاء الجسم الظاهرة وطبعا فشل هذا الحبمبدئيا لأن الشخص تزوج بأخرى وأنجب منها وبعد مرور زمن شاء القدر وتوفيت زوجته وعادلحبه الأول فتزوجها أي إلى تلك المرأة المعوقة حركيا والتي رفضها المجتمع أن تكونزوجة ولو تقربنا من ذوي الإعاقات ولمسنا لديهم المشاعر والأحاسيس فسنجدهامجروحة ومقولبة ضمن قالب لا يمكن فك الحصار عنه , فبأي حق يمنع المجتمع ما يريدهالفرد واستخدامه حريته الشخصية ؟ وإذا ما فائدة وجود حرية شخصية ولا سيما بأنها لاتسيء للآخرين بشيء

نعود لمشاعر الأنثى المعوقة تقول إحداهن أنا لا أجرؤ أنأحب , كيف أفعل وأنا أعرف النتيجة ؟ هل أضحك على نفسي ؟ وتقول أخرى أنا لا أريدشابا أهله لا يرون سوى إعاقتي , إنهم لا يبحثون عن مؤهلاتي وطريقة تفكيري وأخلاقيإنهم فقط سينظرون لإعاقتي ولذلك أنا أرفض كل الحب ( والسؤال هل يستطيع إنسان كاملالمشاعر والأحاسيس أن يعيش بدون حب )

يختلف الأمر بالنسبة للشاب المعوق لأنهأقدر على تجاوز مشكلته إلى حد ما وطبعا للمجتمع مقاييسه التي لا يتجاوزها , إنالفتاة التي تقبل بزوج معوق هي على الأغلب إما كبيرة في السن قليلا أو فقيرة لدرجةكبيرة أو أي شيء من هذا القبيل مما يجعل هذا الزواج مشرعا بنظر المجتمع وقليلةالقصص التي تثبت عكس ذلك حتى أن الشاب المعوق يتعلم أن يكون حذرا وخائفا منالتعبير عن مشاعره فيما لو أحب فتاة سليمة جسديا وهو أكثر جرأة في طلب فتاة معوقة, وهذه أيضا قصة أخرى وبحث آخر حول زواج المعوق من معوقة

ونعود للتساؤل لماذاتحول المرأة المعوقة أي نوع من أنواع الغزل أو التقرب والتودد ومظاهر الحب إلى حالةطبيعية إنسانية بعيدة عن الحب الحقيقي , هل لأنها لا تجد نفسها أهلا للحب أم لأنهامؤمنة بمقاييس المجتمع ولا تريد التورط بمأساة نفسية أم لعدم الثقة بشاب هو أصلاتربية مجتمع كهذا ؟؟

وكيف نستطيع أن نعلمها أنها امرأة أي أنثى حقيقية لهامشاعر وحقوق وأنها هي أيضا يجب أن تبدأ بتكسير قيود الجمود الروحيوالمجتمعي

ننظر لهذه المسائل بكثير من الحيرة وبقليل من الإنسانية فلا نرىإلا أشباح الجهل تكثر القصص وتكثر تشوهات المجتمع لتطال أرواحنا فهل من مغيث؟؟؟

التدوين في قضايا الاعاقة, مواضيع حول الاعاقة

Leave a Comment () →

الإعاقة والتحرش الجنسي

الإعاقة والتحرش الجنسي

رغم كل اجتهادات علماء الدين والإرشادات والمواعظ التي تلقى في المساجد وبيوت العبادة , ورغم كل التوجيهات التي تقدم لأجيالنا , والوعي الثقافي والعلمي الذي وصلت إليه الإنسانية وتسعى لبلوغ الأفضل في عصر التكنولوجيا وعلم الإنسانية البحت ,

إلا أن المجتمعات ما زالت تعاني من خلل يجب وصفه بالخطير هذا إذا لم نقل أن هذه المعاناة هي في ازدياد ..ويطرح السؤال نفسه لماذا يزداد الانحدار الأخلاقي بينما تمشي البشرية في موكب الحضارة قدما إلى الأمام لتصعد قمم المعرفة .

ومسألة التحرش الجنسي بالأطفال هي من المسائل التي ما زال أو فلنقل تزداد المعاناة منها ولكن لماذا ؟

جاء في دراسة سعودية بأن من بين كل أربعة أطفال يوجد طفل تعرض لنوع من أنواع التحرش الجنسي ونتساءل هل العالم العربي أكثر عرضة لهذه القضية من العالم الغربي ؟ فإذا كان كذلك فلماذا ؟

هذا بالشكل العام للقضية ولكن ماذا لو كان التحرش الجنسي موجها بشكل لا يستهان به نحو المعوقين ؟

ففي دراسة للدكتور أحمد عبد الله عام 2006 تبين أن أكثر من 60% من الفتيات يذكرن أنهن تعرضن للتحرش

وفي عام 1987أجرت شبكة الانترنت للنساء المعاقات إحصائية على 245 امرأة معوقة , وقد وجدت بأن 40% منهن تعرضن للتحرش .

جميعنا نعلم بأن الجنس هو حاجة أساسية وفقدانها يؤدي إلى محاولة إشباعها بطريقة ما وبشكل ملح , والتحرش هو إحدى طرق التعويض .

الكثير من ضعاف النفوس والذين هم أصلا بحاجة للرعاية الإنسانية والعلاج النفسي يجرؤون على التحرش الجنسي بأطفال معوقين من كلا الجنسين وبمختلف أنواع الإعاقة

وطبعا تختلف أساليب  وسمات وكيفية هذا التحرش تبعا للمحيط الذي يدور في فلكه ذلك المشوه من الداخل أي الذي يقوم بفعل التحرش , وبطبيعة الحال ووفقا لغريزة داخلية منبعها الخوف والحرام والعيب يخفي الأطفال عادة هذه المواضيع عن الأهل والغريب أنهم يفعلون ذلك تلقائيا وفطريا بدون تدريب أو نهي أو تخويف ,

وخاصة الفتيات وذلك لأن ضغط التربية يقع بشدة على الفتاة أكثر من الفتى , وطبعا ذلك وباعتقاد الأهل حرصا وخوفا على الفتاة , وبهدف تربيتها تربية صالحة مما ويؤدي إلى نتيجة عكسية إذ تنشأ الفتاة على الخجل والخوف من العيب , وقد تتعرض لأنواع من التحرش وقد يكون من أقرب الناس لها ولكنها تحجم عن الإفصاح وإخبار الآخرين لأن الحديث في هذه المسائل عيب .

ويستفحل موضوع التحرش ليطال ذوي الاحتياجات الخاصة وربما يعود ذلك لأسباب عديدة منها عدم قدرة المعوق أو المعوقة عن الهروب أو الدفاع الكامل عن النفس , وقد يكون لاعتياد الطفل المعوق على الرعاية القريبة جدا أي أنه معتاد على أن يحمل ويوضع في الأحضان ويلمس للعناية به مما يجعله لا يفرق بين العناية والتحرش .

أو قد يكون السبب غياب الوعي لدى المعوقين عقليا وعلى الأخص الفتيات وهذا أمر رأيناه كثيرا سواء في الواقع أو في الأفلام التي تصور هذا الواقع المريض , وبذلك نلمس بوضوح أن المرأة المعوقة أكثر عرضة للتحرش من المرأة الغير معوقة

أيضا قد تكون محبة المعوق لشخص ما يعنى به فيستسلم له بدافع المحبة , ونرى أن التحرش يطال المعوقين أطفالا وبالغين , تقول إحداهن وهي معوقة حركيا إن مرات عديدة امتدت إليها أيادي بعض الأقرباء سواء من تحت الغطاء أو بشكل سافر وعلني , هذا في طفولتها وأما في صباها فقد تعرضت لعروض وقحة بأن تفعل ما تستطيع لقاء كذا وكذا ,

وطبعا قضية ضعف الاحتمال بأن هذه الصبية قد تتزوج جعلها عرضة للكثير من الناظرين ولأنها فتاة مدلله منذ الصغر وهي تسمع أقاويل المدح والتشجيع والإطراء , ولأنها كبرت على هذا المنوال غدت لاتفرق بين المديح والغزل

ولم تعد تعرف الضمة البريئة من التحرش ولا القبلة الأبوية من المغرضة ( وهذه مشكلة أخرى ) , وباعتبار المرأة المعوقة أقل قيمة في المجتمع لسببين أولا كونها معوقة وثانيا كونها امرأة , وهذا يجعلها مستضعفة وعرضه لصغار النفوس .

وتتساءل تلك الصبية لماذا هي عرضة لهذه القضايا هل لأنها معوقة ؟ وبذا تتضاعف معاناتها لتطالها نفسيا فأصبحت لا تعرف هل إعاقتها حسية أم جسدية  , وما هي إلا نموذج للكثيرات .

من المؤكد أن القانون لا يسمح بمثل هذه الجرائم , أنا لم أطلع على قانون العقوبات في هذا المجال ولكن المشكلة لا تكمن هنا , المشكلة أساسا هي في هذا الصمت العلمي عن الموضوع

لماذا يصمت الأهل ولماذا يصمت المعوق ؟ أليس هذا تشجيعا على تكرار الحدث وإفساح المجال للإتيان بأفعال مشابهة دون خوف أو وجل من إمكانية معرفة المجتمع أو الأهل

إن في المجتمع زوايا معتمة أصابها العفن وأكلها الدود , ودورنا هو اقتطاع جزء من الشمس لتسليطه على هذه الزوايا علها تتعقم .

بقلم : وصال شحود 

التدوين في قضايا الاعاقة, مواضيع حول الاعاقة

Leave a Comment () →
صفحة 1 من 3 123