المدونة

الأرشيف ل 'الحلول'

المراهقون .. أبناؤنا

المراهقون .. أبناؤنا

نحن حينما نتكلم عن أبنائنا الذين يمرون بمرحلة المراهقة، علينا أن نضع في الاعتبار قبل الخوض في أي حديث عنهم ، بأنهم أفراد اعتياديونمثلنا مثلهم . لهم عقولهم التي يفكرون بها ويميزون ، ولديهم المشاعر والأحاسيس ،وعندهم الطموح والتمني والأمل .

وهم يحاولون أن يثبتوا لآبائهم وأمهاتهم ومدرسيهمأنهم بشر . وما علينا نحن إلا إبداء النصح لهم دون إلزام ، والمفترض بنا كآباءوأمهات أن نكون قد أنشأناهم منذ طفولتهم ووجهناهم وأرشدناهم إلى خير المسالك وأفضلالسلوك بالتربية الحسنة الفاضلة ، بحيث يميزوا عند وصولهم مرحلة المراهقة ، الصالحمن القبيح ، والخير من الشر ، والمفيد من الضار

 

 لكن ، أن نهمل تربية وإرشاد الأبناء في طفولتهم ، وعندوصولهم مرحلة المراهقة الحساسة نتولاهم باللوم والتأنيب والتهديد ، وهم في أمسالحاجة إلى رعايتنا وصداقتنا ومضاعفة اهتمامنا … فهذا والله هو الظلم والضلالوالاستبداد بعينه !

فأبناؤنا وبناتنا المراهقون ، يعيشون فترة حيرة وتردد ، يحتاجونإلى يد رحيمة حانية تمتد إليهم فترشدهم إلى الاختيار الصحيح بالحكمة والموعظة والود .. وليس بالأمر والصراخ والطغيان . وإلا كيف سيبوح لك ابنك بما في نفسه من تساؤلاتوعلامات استفهام وتعجب إذا لم تدخل إلى نفسه الطمأنينة والارتياح والثقة من ناحيتك؟ ونفس الأمر ما بين الأم وابنتها المراهقة ؟

 

وليعلم السادة أولياء الأمور بأن عددا غير قليل من طلابوطالبات المرحلة الثانوية – وهم من فئة المراهقين – يحاولون حل مشاكلهم بوسائل غيرمرغوب فيها ، وغالبا ما تضر بهم ، ذلك لابتعاد الأبوين عنهم . وفي مثل تلك الحالاتفأن اللوم يجب ان يوجه إلى الأبوين والى المربين ! فالمراهق لم يعد طفلا ، وبنفسالوقت ليس راشدا ، لكنه يعتقد بأنه ناضج وعليه فأنه يتبرم من توجيه الأوامر أوالنقد نتيجة ذلك الاعتقاد.

 

أعزاءنا القراء ! ان مسؤولية الآباء والأمهات والمربينمسؤولية كبرى نحو أبنائهم وبناتهم ، خاصة الذين هم في مرحلة المراهقة . إذ ان عليهمان يقوموا بمسئولياتهم بطريقة صحيحة يتقبلها أبناؤهم وان يقدموا إليهم نصائحهم ضمنالأحاديث المتبادلة بشكل ودي يجعل الأبناء يفتحون قلوبهم لآبائهم وأمهاتهم ، فلايتيهوا أو يضطروا إلى الإفصاح للأصدقاء والزملاء الذين ربما يكونوا ذوي ميولعدوانية أو إجرامية غير سويه .

 

ومن أهم ما يميز المراهقين من صفات بشكل عام : التمردوالسطحية – وعدم الشعور بالمسؤولية – والتكتم . فالمراهق يشعر في الغالب بالرغبة فيالاستقلال والتخلص من ضغط الكبار وتدخلهم في كل شؤون الأبناء …

والمراهق أيضايميل إلى إضاعة الساعات في تصفيف شعره بأحدث الطرق وفي المكالمات الهاتفية وما شابهذلك من أمور تعتبر بالنسبة للراشدين إضاعة للوقت بدون جدوى . ومثل ذلك سماعالموسيقى من المذياع أو آلة التسجيل أثناء الدراسة والمذاكرة .

فهو يعيش في تناقضعجيب ، ويتصرف تصرفات أعجب تحتاج إلى سعة الصدر من جانب الوالدين ، وان يتذكرا بأنهذه مرحلة يمر بها الأبناء والبنات ، وعليهما المساعدة في ان تمر هذه المرحلةويتجاوزها الأبناء والبنات بسلام ، بفضل حكمة الوالدين وصبرهما وتفهمهما .

 

وخلاصة القول انه إذا عمل الوالدان على توطيد الثقة معابنهم المراهق … وإذا عمل المدرس على ذلك مع تلاميذه ، فأنه لن تكون هنالك شكوىطالما رددها الكبار بأن لا احد يستطيع معرفة ما يفكر به المراهقون ؟! فالأب والأممسئولان عن حسن التصرف مع الابن المراهق والابنة المراهقة ، وعن تفهم المرحلة التييمر بها كل منهم . وإذا تم لهم ذلك ، فأن كلا من الابن والابنة سيكون قريبا منوالديه ويبوح إليهما بكل ما في داخله ، لأنه يعرف ان هنالك آذانا ستصغي إليهباهتمام وصبر وفهم ، وسيصل الطرفان إلى بر الأمان

التدوين في الحلول, مراهقة

Leave a Comment (0) →

معوقات التربية الفكرية والحلول

معوقات التربية الفكرية والحلول
 

 

 

ان المعوقات تحول دون بلوغ الولد كمال التمتع بما وهبه الله من ذكاء وفطنة ، وغير ذلك من الملكات العقلية وتحد من نشاطه العقلي، وتعيق نموه الفكري وسيره العلمي ، ومن أهمها ما يلي:

التقليد الأعمى :

المقلدون لا يعلمون شيئاً، ولا يفقهون سوى أنهم يسيرون على طريق آبائهم، دون أن يعرفوا هل هو طريق حق أو باطل، فمقياس الحق عندهم ما كان عليه الآباء، والباطل ما لم يكونوا عليه، فألغوا بذلك شخصياتهم، وجمّدوا عقولهم ومن المعلوم “أن احترام النفس هو حجر الزاوية في التربية الصحيحة

ولما كان احترام النفس منتفياً مع التقليد الأعمى، كان حرص الأب على تنفير الولد من هذا النوع من التقليد واستهجانه، وإظهار قبحه، يعد أمراً مهماً في التربية، إذ يرفع من معنويات الولد، ويعطي لنفسه مكانتها، ولرأيه وزنه، ولشخصيته احترامها وتقديرها

ولكن لا بأس أن يدعّم الأب أمره للولد بحجة منطقية يمكنه إدراكها وفهمها. فإذا طلب الأب من ولده الهدوء ريثما تنتهي المكالمة الهاتفية، يبين له بإيجاز أن رفعه لصوته مزعج، وأنه لم يتمكن من سماع الطرف الآخر على الهاتف، والأمر مهم، ولا بد من الهدوء ريثما تنتهي المكالمة، فإن لم يفعل فإن المكالمة سوف تنتهي دون فائدة، والمتوقع في هذه الحالة إقلاع الولد عن الإزعاج، لأنه اقتنع وفهم، بل ربما تعود الولد هذا الأدب بعد ذلك، فإذا سمع جرس الهاتف التزم الهدوء والسكينة.

أما ما يتعلق بالحرام والحلال مما يتطلب دليلاً شرعياً، فالولد في بادئ الأمر لا يفرق بين الأوامر، فلا يعلم ما يفتقر منها إلى دليل، وما لا يحتاج إلى دليل، والأب يبدأ مع ولده في هذا الجانب، ويعلمه طلب الدليل، والسؤال عن السبب إذا اقترن الأمر بكلمة حرام، أو حلال، أو واجب، أو لا يجوز، أو نحو ذلك من العبارات، فإذا كان الجواب بأن الله تعالى أمر بكذا

أو أن العلماء أفتوا بهذا، وجب على الولد أن يتأدب بالسمع والطاعة، ويعوده الأب الخضوع لهذه الأحكام ، وبهذا الأسلوب تنمو شخصية الولد، ويشعر بكيانه كفرد في المجتمع له مكانته ومنزلته، كما أنه ينفر من التقليد الأعمى

فالمقلِّد الأعمى الذي لا يميز بين من يقلِّد ومن لا يجور تقليده إلا بالدليل، فتراه لا يستفيد من عقله وقدراته الذهنية في تقرير مصير نفسه، واتخاذ القرار الصحيح في المواقف المختلفة.

 

اتباع الهوى :

وكما أن التقليد الأعمى مذموم ، فإن اتباع الهوى واتخاذه معياراً للمحبوب والمكروه مذموم فهناك نموذجاً من البشر انفلتت أنفسهم من المعايير الثابتة والموازين

ان مسؤولية الأب في تكوين الإرادة الصادقة في نفس ولده تعد أفضل حلّ لصد الهوى عن التحكم في عقل الولد وعواطفه، فإن “تربية الإرادة” تنمي في الإنسان حرية الاختيار السليم، حيث يختار الخير وينفذه

وتؤثر الإرادة على الفكر والعاطفة، فلا يكون الهوى هو المسير له، بل إرادته القوية المستمدة من التفكير السلم، والاختيار الصحيح وهذا لا يتحقق إلا بالتربية السليمة، والتوجيه الصحيح، إذ يقوم بتقوية إرادة الولد متخذاً الوسائل المناسبة لذلك

فيقوي شخصيته باحترام رأيه، واستشارته في بعض الأحيان، مع تكليفه ببعض المهام، وإثابته على الإنجاز، ويتجنب الأب الإهانة، والتحقير، والسخرية، فإنها ذل للولد، وإلغاء لكيانه، وتحطيم لمعنوياته. بل يتخذ لعقابه عند خطئه الوسائل المناسبة من إقناعه بخطئه، ولومه، والتدرج في ذلك، متبعاً منهج التربية الإسلامية الصحيحة في إيقاع العقوبات.

 

 ومن أعظم الوسائل المساعدة على قهر الهوى: إشعار الولد بأن اتباع الهوى ذل للنفس، لا يتغافل الأب عن ولده، بل يساعده، ويكافئه مشجعاً له على مخالفته لهواه وانتصاره على شهواته

 

ان الإنسان هو وسط بين الاثنين، فهو عقل وشهوة. إن فهم هذا المبدأ على النحو السليم يجعل الأب معتدلاً ومتوسطاً في أسلوب تعامله مع الأولاد، فلا يترك لهم العنان فيتبعوا شهواتهم وأهواءهم بغير هدًى، كما أنه لا يحجم نشاطاتهم ويكبت ميولهم ورغباتهم المباحة، فإن إشباع النفس بالحلال المباح، يكفّها عن التطلع إلى الحرام المحظور.

 

انحرافات المدرسة :

 

يظن بعض الآباء أن كل ما يتلقاه الأبناء في المدرسة من علوم وسلوكيات وغير ذلك هو خير لهم، وهذا التصور ليس بصحيح تماما فمدارسنا تفتقر إلى التربية التي تقوي الجسم، وتوجه طاقاته توجيهاً سليماً، وتكاد تنعدم فيها التربية التي تغذي الروح، وتلجم نزوات العواطف، وليس فيها القدر الكافي من النشاط الاجتماعي الذي يعين التلاميذ على تنمية الصفات الخلقية والاجتماعية المرغوب فيها”.

 

ومما سبق تتضح مسؤولية الأب المسلم في متابعة ما يتلقاه ولده في المدرسة، فيقوم ما يحتاج إلى تقويم من الأفكار، والتصورات الدخيلة المنحرفة التي تعيق التربية الفكرية الصحيحة، ويجب عليه أيضاً أن يكمل ما قد يحصل من نقص في عمليتي التربية والتعليم في منهج المدرسة، ولا يجوز له – بحالٍ – أن يهمل ولده في هذا الجانب،  ومن واجبات الأب في هذا المجال ، تخصيص أوقات متفاوتة أثناء السنة الدراسية لزيارة مدرسة الولد ، ليتعرف على مديرها ، وأساتذتها ، ومن خلال لقاءاته المتكررة المستمرة يمكنه أن يعرف مستويات الأساتذة

أما في المناهج التي يتتلمذ عليها الأولاد، فإن اطلاع الأب المستمر عليها لمعرفة مادتها العلمية، ومدى صلاحها للأولاد هو أمر غاية في الاهمية

قضية حسن اختيار المدرسة: إذ يجب أن يكون من بين الشروط التي يضعها لنفسه عند إلحاق الولد بالمدرسة أن يكون مدير المدرسة ومعظم الأساتذة من أهل الخير والصلاح، ولا يكتفي الأب بأن تكون المدرسة قريبة من المنزل، أو جديدة البناء، ومكيفة الفصول، أو أنها تضيف إلى منهجها تعليم اللغات الأجنبية، إن هذه المميزات لا بأس بها – بعد التأكد من صلاح القائمين على المدرسة، فإن صلاحهم أهم بكثير من باقي المميزات المادية – وحماية الولد وسلامة فكره من الانحراف أغلى عند الأب والأمة من كل شيء، لهذا كان اختيار المدرسة مهماً للغاية.

التدوين في الحلول, مراهقة

Leave a Comment (0) →

طرق علاج المشاكل التي يمر بها المراهق

طرق علاج المشاكل التي يمر بها المراهق

طرق علاج المشاكل التي يمر بها المراهق:
قد اتفق خبراء الاجتماع وعلماء النفس والتربية على أهمية إشراك المراهق في المناقشات العلمية المنظمة التي تتناول علاج مشكلاته، وتعويده على طرح مشكلاته، ومناقشتها مع الكبار في ثقة وصراحة، وكذا إحاطته علماً بالأمور الجنسية عن طريق التدريس العلمي الموضوعي، حتى لا يقع فريسة للجهل والضياع أو الإغراء”.

كما أوصوا بأهمية ” تشجيع النشاط الترويحي الموجه والقيام بالرحلات والاشتراك في مناشط الساحات الشعبية والأندية، كما يجب توجيههم نحو العمل بمعسكرات الكشافة، والمشاركة في مشروعات الخدمة العامة والعمل الصيفي… إلخ”.
كما أكدت الدراسات العلمية أن أكثر من 80% من مشكلات المراهقين في عالمنا العربي نتيجة مباشرة لمحاولة أولياء الأمور تسيير أولادهم بموجب آرائهم وعاداتهم وتقاليد مجتمعاتهم، ومن ثم يحجم الأبناء، عن الحوار مع أهلهم؛ لأنهم يعتقدون أن الآباء إما أنهم لا يهمهم أن يعرفوا مشكلاتهم، أو أنهم لا يستطيعون فهمها أو حلها.
وقد أجمعت الاتجاهات الحديثة في دراسة طب النفس أن الأذن المصغية في تلك السن هي الحل لمشكلاتها، كما أن إيجاد التوازن بين الاعتماد على النفس والخروج من زي النصح والتوجيه بالأمر، إلى زي الصداقة والتواصي وتبادل الخواطر، و بناء جسر من الصداقة لنقل الخبرات بلغة الصديق والأخ لا بلغة ولي الأمر، هو السبيل الأمثل لتكوين علاقة حميمة بين الآباء وأبنائهم في سن المراهقة”.
حلول عملية:
ان وجود حالة من “الصدية” أو السباحة ضد تيار الأهل بين المراهق وأسرته، وشعور الأهل والمراهق بأن كل واحد منهما لا يفهم الآخر.
الحل المقترح: تقول الأستاذة منى يونس (أخصائية علم النفس): إن السبب في حدوث هذه المشكلة يكمن في اختلاف مفاهيم الآباء عن مفاهيم الأبناء، واختلاف البيئة التي نشأ فيها الأهل وتكونت شخصيتهم خلالها وبيئة الأبناء، وهذا طبيعي لاختلاف الأجيال والأزمان، فالوالدان يحاولان تسيير أبنائهم بموجب آرائهم وعاداتهم وتقاليد مجتمعاتهم، وبالتالي يحجم الأبناء عن الحوار مع أهلهم؛ لأنهم يعتقدون أن الآباء إما أنهم لا يهمهم أن يعرفوا مشكلاتهم، أو أنهم لا يستطيعون فهمها، أو أنهم – حتى إن فهموها – ليسوا على استعداد لتعديل مواقفهم.
ومعالجة هذه المشكلة لا تكون إلا بإحلال الحوار الحقيقي بدل التنافر والصراع والاغتراب المتبادل، ولا بد من تفهم وجهة نظر الأبناء فعلاً لا شكلاً بحيث يشعر المراهق أنه مأخوذ على محمل الجد ومعترف به وبتفرده – حتى لو لم يكن الأهل موافقين على كل آرائه ومواقفه – وأن له حقاً مشروعاً في أن يصرح بهذه الآراء. الأهم من ذلك أن يجد المراهق لدى الأهل آذاناً صاغية وقلوباً متفتحة من الأعماق، لا مجرد مجاملة، كما ينبغي أن نفسح له المجال ليشق طريقه بنفسه حتى لو أخطأ، فالأخطاء طريق للتعلم،

وليختر الأهل الوقت المناسب لبدء الحوار مع المراهق، بحيث يكونا غير مشغولين، وأن يتحدثا جالسين،
جلسة صديقين متآلفين، يبتعدا فيها عن التكلف والتجمل، وليحذرا نبرة التوبيخ، والنهر، والتسفيه..
حاولا الابتعاد عن الأسئلة التي تكون إجاباتها “بنعم” أو “لا”، أو الأسئلة غير الواضحة وغير المباشرة، وافسحا له مجالاً للتعبير عن نفسه، ولا تستخدما ألفاظاً قد تكون جارحة دون قصد، مثل: “كان هذا خطأ” أو “ألم أنبهك لهذا الأمر من قبل؟”.
ومن الناحية التربوية ينبغي أن يلم المراهق بالحقائق الجنسية عن طريق دراستها دراسة علمية موضوعية.
كذلك من المشكلات المهمة التي تظهر في المراهقة : ممارسة العادة السرية أو الاستمناء MASTURBATION ويمكن التغلب عليها عن طريق توجيه اهتمام المراهق نحو النشاط الرياضي والكشفي والاجتماعي والثقافي والعلمي، وتعريفه بأضرار العادة السرية.
إن إحاطة الأمور الجنسية بهالة من السرية والكتمان والتحريم تحرم الفتاة من معرفة كثير من الحقائق العلمية التي يمكن أن تعرفها من أمها بدلاً من معرفتها من مصادر أخرى. يتحقق العلاج عن طريق إعلاء غرائز المراهق والتسامي بها SUBLIMATIONوتحويلها إلى أنشطة إيجابية بناءة. والمعروف أن تخويف المراهق من القضايا الجنسية يخلق عقداً نفسية تدور حول الجنس عامة.

التدوين في الحلول, مراهقة

Leave a Comment (1) →