المدونة

الأرشيف ل 'مفهوم المراهقة'

أنواع المراهقة

أنواع المراهقة
 

 

 الواقع أنه ليس هناك نوع واحد من المراهقة فلكل فرد نوع خاص حسب ظروفه الجسمية والاجتماعية والنفسية والمادية، وحسب استعداداته الطبيعية، فالمراهقة تختلف من فرد إلى فرد، ومن بيئة جغرافية إلى أخرى، ومن سلالة إلى سلالة، كذلك تختلف باختلاف الأنماط الحضارية التي يتربى في وسطها المراهق، فهي في المجتمع البدائي تختلف عنها في المجتمع المتحضر، وكذلك تختلف في مجتمع المدينة عنها في المجتمع الريفي، كما تختلف من المجتمع المتزمت الذي يفرض كثيراً من القيود والأغلال على نشاط المراهق، عنها في المجتمع الحر الذي يتيح للمراهق فرص العمل والنشاط، وفرص إشباع الحاجات والدوافع المختلفة .

 

كذلك فإن مرحلة المراهقة ليست مستقلة بذاتها استقلالاً تاماً، وإنما هي تتأثر بما مر به الطفل من خبرات في المرحلة السابقة ، والنمو عملية مستمرة ومتصلة، وجدير بالذكر أن النمو الجنسي الذي يحدث في المراهقة ليس من شأنه أن يؤدي بالضرورة إلى حدوث أزمات للمراهقين

ولكن دلت التجارب على أن النظم الاجتماعية الحديثة التي يعيش فيها المراهق هي المسؤولة عن حدوث أزمة المراهقة، فقد دلت الأبحاث التي أجرتها مارجريت مد M.MEAD ( وهي من علماء الأنثروبولوجيا الاجتماعية ) في المجتمعات البدائية أن المجتمع هناك يرحب بظهور النضج الجنسي،

وبمجرد ظهوره يقام حفل تقليدي ينتقل بعده الطفل من مرحلة الطفولة إلى مرحلة الرجولة مباشرة، ويترك المراهق فوراً السلوك الطفولي ويتسم سلوكه بالرجولة، كما يعهد إليه المجتمع – بكل بساطة – بمسؤوليات الرجال، ويسمح له بالجلوس وسط جماعاتهم، ويشاركهم فيما يقومون به من صيد ورعي، وبذلك يحقق استقلالاً اقتصادياً واجتماعياً، وفوق كل هذا يسمح له فوراً بالزواج وتكوين الأسرة، ومن ثم يتمكن من إشباع الدافع الجنسي بطريقة طبيعية—-  وبذلك تختفي “مرحلة المراهقة” من هذه المجتمعات البدائية، الخالية من الصراعات التي يقاسي منها المراهق في المجتمعات المتحضرة —  فالانتقال من الطفولة إلى الرجولة في المجتمعات البدائية انتقال مباشر، أما في المجتمعات المتحضرة فقد أسفرت البحوث عن أن المراهقة قد تتخذ أشكالاً مختلفة حسب الظروف الاجتماعية والثقافية التي يعيش في وسطها المراهق، وعلى ذلك فهناك أشكال مختلفة للمراهقة منها:

مراهقة سوية خالية من المشكلات والصعوبات.

مراهقة انسحابية حيث ينسحب المراهق من مجتمع الأسرة، ومن مجتمع الأقران، ويفضل الانعزال والانفراد بنفسه حيث يتأمل ذاته ومشكلاته.

مراهقة عدوانية، حيث يتسم سلوك المراهق فيها بالعدوان على نفسه وعلى غيره من الناس والأشياء

التدوين في مراهقة, مفهوم المراهقة

Leave a Comment () →

المراهقة في الاصطلاح

المراهقة في الاصطلاح
 

 

اصطلاح المراهقة في علم النفس يعني —  الاقتراب من النضج الجسمي والعقلي والنفسي والاجتماعي ، ولكنه ليس النضج نفسه، لأنه في مرحلة المراهقة يبدأ الفرد في النضج العقلي والجسمي والنفسي والاجتماعي ولكنه لا يصل إلى اكتمال النضج إلا بعد سنوات عديدة قد تصل إلى 9 سنوات ، أما الأصل اللاتيني للكلمة فيرجع إلى كلمة ADOLESCERE تعني التدرج نحو النضج الجسمي والعقلي والنفسي والاجتماعي والعاطفي أو الوجداني أو الانفعالي ، ويشير ذلك إلى حقيقة مهمة ، وهي أن النمو لا ينتقل من مرحلة إلى مرحلة فجأة، ولكنه تدريجي، ومستمر ومتصل، فالمراهق لا يترك عالم الطفولة ويصبح مراهقاً بين عشية وضحاها، ولكنه ينتقل انتقالاً تدريجياً، ويتخذ هذا الانتقال شكل نمو وتغير في جسمه وعقله ووجدانه، فالمراهقة تعد امتداداً لمرحلة الطفولة، وإن كان هذا لا يمنع من امتيازها بخصائص معينة تميزها من مرحلة الطفولة.

 

مرحلة المراهقة :

المراهقة تشير إلى تلك الفترة التي تبدأ من البلوغ الجنسي PUBERTY حتى الوصول إلى النضج MATURITY وهكذا يعرفها سانفورد —  فالمراهقة إذن تشير إلى فترة طويلة من الزمن ، وليس لمجرد حالة عارضة زائلة في حياة الإنسان فالمراهقة مرحلة انتقال من الطفولة إلى الرجولة ، وعلى كل حال يجب فهم هذه المرحلة على أنها مجموعة من التغيرات التي تحدث في نمو الفرد الجسمي والعقلي والنفسي والاجتماعي، ومجموعة مختلفة من مظاهر النمو التي لا تصل كلها إلى حالة النضج في وقت واحد وهكذا يعرفها ” انجلسن ” فهي مرحلة الانتقال التي يصبح فيها المراهق رجلاً ، وتصبح الفتاة المراهقة امرأة، ويحدث فيها كثير من التغيرات التي تطرأ على وظائف الغدد الجنسية والتغيرات العقلية والجسمية . ويحدث هذا النمو في أوقات مختلفة في الوظائف المختلفة. ولذلك فإن حدودها لا يمكن إلا أن تكون حدوداً وضعية أو متعارفاً عليها تقليدياً بين علماء النفس ، وهذه الحدود هي : من 12 – 21 سنة بالنسبة للولد الذكر ، ومن 13 – 22 سنة بالنسبة للفتاة المراهقة ،  وواضح من هذا أنها تمتد لتشمل أكثر من أحد عشر عاماً من عمر الفرد، ووصول الفرد إلى النضج الجنسي SEXUAL MATURITYلا يعني بالضرورة أن يصل الفرد إلى النضج في الوظائف الأخرى ، كالنضج العقلي مثلاً ، فعلى الفرد أن يتعلم الكثير حتى يصبح راشداً ناضجاً، ولذلك تعرف المراهقة بأنها: الانتقال من الطفولة إلى الرشد .

 

واجبات النمو:

ويفضل بعض العلماء تحديد هذه المرحلة بتحديد واجبات النمو التي ينبغي أن تحدث في هذه المرحلة ومن هذه الواجبات ما يلي :

o       إقامة نوع جديد من العلاقات الناضجة مع زملاء العمر من الجنسين .

o        اكتساب الدور المؤنث أو المذكر المقبول اجتماعياً لكل جنس من الجنسين .

o        قبول الفرد لجسمه أو جسده، واستخدام الجسم استخداماً صالحاً، لأن هناك بعض البنات اللاتي يشعرن بالخجل من بزوغ صدورهن، أو نمو أردافهن، أو كبر الأنف واليدين، ومن الذكور من يخجل من خشونة صوته.

o       اكتساب الاستقلال الانفعالي عن الآباء وغيرهم من الكبار، فالمراهق لا ينبغي أن “ينتظر حتى تغطيه أمه لكي ينام”.

o       الحصول على ضمانات لتحقيق الاستقلال الاقتصادي.

o       اختيار مهنة، والإعداد اللازم لها.

o       الاستعداد للزواج وحياة الأسرة.

o        تنمية المهارات العقلية والمفاهيم الضرورية للكفاءة في الحياة الاجتماعية.

o       اكتساب مجموعة من القيم الخلقية التي تهديه في سلوكه.

 

الفرق بين مفهوم المراهقة ومفهوم البلوغ :

يخلط كثير من الناس بين مفهوم المراهقة ومفهوم البلوغ الجنسي، لذلك ينبغي أن نميز بين المراهقة وبين البلوغ الجنسيPUBERTY :

o       فالبلوغ يعني بلوغ المراهق القدرة على الإنسان، أي اكتمال الوظائف الجنسية عنده، وذلك بنمو الغدد الجنسية عند الفتى والفتاة، وقدرتها على أداء وظيفتها.

o       أما المراهقة فتشير إلى التدرج نحو النضج الجسمي والعقلي والنفسي والاجتماعي.

 وعلى ذلك فالبلوغ إن هو إلا جانب واحد من جوانب المراهقة، كما أنه من الناحية الزمنية يسبقها، فهو أول دلائل دخول الطفل مرحلة المراهقة، ويميل الكتاب إلى اعتبار مرحلة المراهقة ممتدة من سن 9 سنوات إلى 21 سنة، ويقسمون هذه الفترة إلى مرحلة المراهقة المبكرة، والمتوسطة، ثم مرحلة المراهقة المتأخرة، التي ينتقل بعدها مباشرة إلى مرحلة الرشد والكبر.

فالنمو والتغيرات التي تطرأ عليه تحدث على مدى زمن طويل، ومن هنا كانت صعوبات تعريف مرحلة المراهقة، فهي التي تلي مرحلة الطفولة المتأخرة، والتي ينتقل الطفل خلالها من مرحلة الطفولة المتأخرة إلى مرحلة الرشد،  ومراحل الانتقال في حياة الفرد دائماً مراحل حرجة في حياة الفرد والجماعة، كما أنها مرحلة تغير سريع ومتلاحق، ودائماً يصاب الإنسان بالتوتر والقلق في الفترات التي يتعرض فيها للتغيير، وقد تطول أو تقصر فترة المراهقة تبعاً لتعقد النمط الحضاري الذي يعيش فيه المراهق، فالمجتمعات تتطلب من المراهق إعداداً علمياً أو مهنياً طويلاً ونضجاً كاملاً وقوياً حتى يتمكن من مسايرة الأنظمة الاجتماعية والاقتصادية السائدة، وتزداد أزمة المراهقة كلما طال البعد الزمني الذي يفصل بين البلوغ والاستقلال الاقتصادي، فكلما استطاع المراهق أن يحقق لنفسه الاستقلال الاقتصادي وتكوين الأسرة قلّت فترة تعرضه للأزمات النفسية،  لذلك فأزمة المراهقة أخف في الريف منها في المدينة، وذلك لبساطة الحياة، ولقرب إمكان الوصول إلى الاستقلال الاقتصادي في الريف، وإمكان الدخول في مجتمع الرجال، والاشتراك في أنشطتهم، وتحمل مسؤولياتهم، والقيام بالأعمال التي يقومون بها مثل الرعي والصيد.

 

وتحدد بداية مرحلة المراهقة ببداية البلوغ الذي يحدث تقريباً في سن الحادية عشرة بالنسبة للفتاة، وفي سن الثالثة عشرة بالنسبة للفتى، حيث يحدث أول قذف للفتى، وتحدث أول دورات الطمث أو الحيض عند الفتاة. ولكن ينبغي الإشارة إلى أن هناك فروقاً فردية واسعة في السن الذي يصل فيه الطفل إلى مرحلة البلوغ أو النضج الجنسي، وعلى ذلك فيجب أن تؤخذ على سبيل التقريب، فليس من الضروري أن يصل كل طفل إلى هذه المرحلة في سن الثالثة عشرة، ولكنه يصل تبعاً لمعدله الخاص في سرعة النمو الجسمي والعقلي والنفسي والاجتماعي — ( نقول : إن الشرع قد جعل سنّ الخامسة عشرة سن البلوغ لمن لم تظهر عليه العلامات الأخرى ) ، من هنا يجب ألا ينزعج الآباء عندما يتأخر نمو أطفالهم عن الوصول إلى مرحلة معينة من مراحل النمو.

المصدر : من كتابه سيكولوجيا المراهق المسلم المعاصر د. عبد الرحمن العيسوي

 

التدوين في مراهقة, مفهوم المراهقة

Leave a Comment () →

مفهوم المراهقة

مفهوم المراهقة
h-left مفهوم المراهقة المراهقة في المعنى هي مرحلة بين مرحلتين وهما الطفولة والشباب وهي علامة على بدء سن البلوغ لدى الإناث ولدى الذكور وهي مرحلة فريدة بذاتها وتتصف بالكثير من السلبيات والايجابيات وللأسف اغلب الأهل لا يعيرون مرحلة المراهقة أي اهتمام ولا يدركون أنها مرحلة خطيرة تؤسس للمراحل العمرية المقبلة للفرد وترسم الخطوط العريضة لشخصيته متى تبدأ مرحلة المراهقة للأولاد والبنات تختلف الفترة التي تبدأ خلالها مرحلة المراهقة بين ولد وأخر بعضهم قد يعيشها مبكرا والبعض قد يتأخر إلى أن يشعر بمراهقته وآخرون قد تأتي في عمر متوسط ليس باكرا وليس متأخرا ولكن بشكل عام هذه هي أوقات مرور الأولاد والبنات في سن المراهقة المراهقة المبكرة وتحصل بين 10 وال13 سنة من عمر الأولاد والبنات المراهقة المتوسطة تحصل بين 14 وال 16 سنة من عمر الأولاد والبنات المراهقة المتأخرة وتحصل بين 17 وال 20 عاما من عمر الأولاد والبنات وهناك أمور كثيرة تتدخل في صياغة المراهقة وتحديد سلوكها 1 – البيئة تلعب الدور الأساسي في مراهقة الأولاد والبنات إن كانت بيئة منفتحة تجد تصرفات المراهقين قوية وصعبة ويتمتعون بحرية كبيرة ومن الصعب التحكم بتصرفاتهم من قبل الأهل أما إن كانت البيئة ملتزمة فهذا الأمر يؤثر مباشرة في سلوك المراهقين ويضبطهم تلقائيا ويكون المراهقين في هذه البيئة متقبلون لتعليمات الأهل أكثر 2 – طريقة التربية المتبعة من الأهل في تربية الأبناء منذ الصغر لها بالغ الأهمية في رسم سلوك المراهقين إن كانت تربية مبنية على الحب والتفاهم والحوار والأخلاق الحسنة وحسن السلوك فستجدون لديكم مراهقين رائعين بإذن الله ولا يسببون لكم المشاكل أما إن كانت التربية سيئة وليست مبنية على قواعد سليمة كما وذكرت قبل قليل فستؤدي إلى مراهقة فاشلة وتعتريها الكثير من الصعاب والمشاكل 3 – ثقافة الأهل وعلمهم لهما دور بالغ الأهمية في حسن استيعاب المراهقين الأهل المثقفون هم الأقدر على التعامل مع المراهقين وإمساك يدهم إلى بر الأمان أما إن كان الأهل لا يتمتعون بالثقافة أو العلم فهم أصلا لن يدركوا ولن يفهموا معنى المراهقة فكيف لهم أصلا أن يتعاملوا معها إن لم يدركوها ويهتموا بها أنواع المراهقة 1 – هناك المراهقة الهادئة والتي يمر بها الأبناء والبنات دون أن يشعروا بها ولا تسبب لهم أي مشكلة وهي من أفضل أنواع المراهقة 2 – المراهقة العدوانية وهي مرهقة صعبة للأهل والمراهق حيث يتصف المراهق أو المراهقة بالعداء للآخرين ويتصرف بعدوانية ويكثر من افتعال المشاكل ولا يستمع لنصائح الأهل بل يكون سريع النفور منها ومن المنزل وهذه المراهقة خطيرة ويجب التعامل معها بحذر شديد 3 – مراهقة العزلة والانطواء وهي مراهقة تتصف برغبة شديدة لدى المراهقين والمراهقات في الانطواء على الذات والبعد عن الأهل وعن إقامة العلاقات الاجتماعية وهذا النوع إن لم يعالج يبقى ملتصق في شخصية المراهق للأبد مظاهر بدء المراهقة لدى الأبناء والبنات -النمو الجسدي للولد والبنت مثل الطول وعرض الكتفين وزيادة في الوزن – ظهور بعض المؤشرات الجنسية على الأولاد والبنات مثل الدورة الشهرية ونمو الأجهزة التناسلية وبدء ظهور الشعر في مناطق عدة في الجسد مثل تحت الإبط وتبدأ الأسئلة المدمجة مع الرغبة الجنسية في عقولهم نتيجة البلوغ ونتيجة تدفق الهرمونات الخاصة في الجسد – تصدر عن المراهقين بعض التصرفات والحركات النفسية التي تدل على بدء مرحلة البلوغ الفتيات مثلا يظهرن اهتماما أكثر بالأناقة وبرغبة في استخدام الماكياج والاولا د يبدأن بتربية شعر رأسهم غير المعتاد ويهتمون بأناقتهم ويرتدون ملابس شبابية – نفور الأولاد من الأهل وعدم رغبتهم بسماع التوجيهات ويختلقون الأعذار وهذا دليل نفسي على بدء المراهقة

التدوين في مراهقة, مفهوم المراهقة

Leave a Comment () →