روبابكيا7…………بقلم الاعلامية /سلسبيل المصرى

 

13514395_1035319036550971_2123168320_n

كتبت الاعلامية والصحفية/سلسبيل المصرى

مدير مكتب -أسيوط

أننا دائما ما نتخلص من أشيائنا القديمة ونعتبرها غير مرغوب فيها ونبيعها لمشتري الروبابكيا . فهل جربنا أن نشتري نحن من هذا البائع .ماذا نشتري؟

نشتري كل مره نراه فيها قطعه من ما ابتعناه نحن له ،أو غيرنا . لو سمحت يا بائع الروبابكيا أريني ما يحويه صندوقك .

الله هذه صورة رائعة للأيام ألأخيرة في شهر رمضان حيث شارعنا ،الله جميل ورائع ونظيف والنور يملئه ليس فقط بكم المصابيح التي تتزين بيها واجهات المنازل مع الفوانيس والإعلام الملونة ،بل بالحب الذي تراه بين الجيران وبعضهم في كل تعاملاتهم الراقية تجعلك تشعر با لدفئ والسعادة .

هنا أمي تخبز للعيد وهذا من الطقوس المقدسة لدينا ولدي جميع جيراننا في قريتنا وشارعنا ،وعندما تبدأ أمي ونتجمع حولها ونساعدها وتقسم علينا كل واحد جزء من العمل سواء أولاد أو بنات جميعنا نساعدها،ثم يأتي جزء أخر من الصورة  أبي يجلس ويراجع ألأسماء التي أرسل إليها كروت المعايدة وهل نسي أحد ثم يقوم بأجراء عدة اتصالات بألا قارب والأصدقاء الذين يملكون تليفون ارضي ويهنئهم بالعيد ،وجزء أخر من الصورة فيها الشباب يقومون بالتنظيف أمام منازلهم فيصبح الشارع كله نظيف، أخوتي مع أصدقائهم الشباب يسهرون ليله العيد في شارعنا أمام المنازل ففي القرى الشوارع تكون للعائلات لا يوجد بها أحد غريب ،نقف أمام منازلنا ونحن نرتدي لبس العيد الذي قضينا طوال الليل نحتضنه في سريرنا فنشاهد خروج المصليين من صلاة العيد والأطفال تجري عليهم للفوز با لعيديه،أبي عند دخوله البيت نجده ممسك بالنقود الجديدة في يده ،نذهب إليه ونعيد عليه ونأخذ ألعيديه ،ثم نبدأ في حمل الإطباق المملوءة بالكعك والبسكوت وتوزيعها علي الجيران والأقارب،ولا نعود بالأطباق فارغة ويكون يوم العيد كله سعادة عارمة برغم الإرهاق الشديد في استقبال الضيوف والترحيب بيهم وتكون حصيلة اليوم التي نحسبها ونعدها ونفتخر بها ليس بما حصلنا علية من عيديه بل ما حصلنا عليه من بسمات وضحكات ومواقف دافئة من الأهل والجيران .

يا بائع الروبابكيا تلك الصورة هي ما املكه من ذكريات هي حياه فأعطيك عمري وأعطني هذه الصورة