المدونة

وسوم التدوينات 'الافعى'

رواية الافعى للكاتب يوسف زيدان

رواية الافعى للكاتب يوسف زيدان

رواية الافعى للكاتب يوسف زيدان

“الحية عكس الميتة..الحية ضد الفناء – الحية مرادفة للخلود والانبعاث, وتجدد البقاء.. الحية أنتِ وأنا لحظة مولدكِ, لحظة الميلاد التي تتحقق بها أنوثة الأنثى, على نحو لا مثيل له . والحية هي روح الوحي الأنثوي الساري في النساء, خافتاً كالفحيح منذ فجر الوجود إلى يوم منتهاه.”

رسالة من رسائل أم إلى ابنتها نواعم في رواية ظل الأفعى للكاتب المبدع يوسف زيدان

تقع أحداث الرواية خلال ليلة واحدة, لكن ما تحمله الرواية و رسائلها يستغرق من النساء اللواتي يردن الإنعتاق من أسر المجتمع الذكوري الكثير من المعرفة والإيمان بأنفسهن وتاريخهن وبأصولهن, والإرادة الحرة لخلع ذلك الثوب الصدأ الذي أخاطه الرجل بعناية قوته وعضلاته لتكبيل عقل المرأة بعد أن كبل عقله

وبرغم الصعوبة لكنه ليس بمستحيل, فقد خلعته – نواعم- زوجة عبود – التي كانت تشبه الكثير من النساء في مجتمعنا العربي, لكن نوراً ما أضاء قلبها و عقلها وبدأت تسأل و تتساءل وتفكر, بعد أن قرأت رسائل الأم – الأصل –  التي تحمل في مضامينها  أصل المرأة – الأم – الأنثى – ثم قررت و نفذت

” المهم ما تودين القيام به من”هجر الدور الغابرة” بحاجة إلى مزيد من تفكير.. على أني لا أقصد بذل إخافتك من المستقبل, بل أحب أن تكوني جسورة, وأنا أعرف أن مفارقة بيتك الحالي وهجرانك لبلادك تلزمه جسارة وأن البقاء تلزمه جسارة أعظم, وفي كل جسارة ,خسارة وقوة , فتدبري الأمر قبل حسمه, فإن كان قد انحسم عندك فلا تترددي, فري إليكِ!…. ولسوف أمنحك بعض الأجنحة القوية, المعينة على التحليق..”

يا له من تعبير .. فري إليكٍ!!

اتخذت نواعم قرارها  وبجسارة تركت بيتها وبلادها” طبعاً المقصود هنا هو واقعها” الذي لم يكن لنواعم لتعيش مثل الكثيرات, وقررت الرحيل والبدء من جديد .. لتعود إليها.. 

ذلك الواقع الذي هو من صنع الرجل  الذي جعل من المرأة شكلا و تغنى به دهراً, وما يزال,

 و قرر إنها ناقصة عقل ودين  وهو عنده الكمال منهما. كيف لرجل أن يكون عاقلا يُنقص من عقل المرأة و على أي أساس؟؟؟

وكيف لامرأة أن تتقبل هذا الواقع ؟! و على أي أساس؟ و ما زالت… وقليلات هن نواعم..

لا أتجرأ أن أزيد على ما كتبه الأساتذة الأفاضل : سامي خشبة و صلاح فضل على غلاف الرواية

ولكن أتمنى أن تقرأ نساء الأرض هذه الرواية –  إنها من أجمل ما قرأت –

بقلم : تاج عبيدو

 

التدوين في الأدب والشعر, من اجمل ما قرأت

Leave a Comment () →