المدونة

وسوم التدوينات 'حديث الزاهدين'

حديث مع الزاهدين

حديث مع الزاهدين

 من خواطري ..حديث مع الزاهدين

قابلت أحد الزاهدين يوما وسألته:

ما هي الدنيا : قال هي امرأة تزوجتها وطلقتها ثلاث

ما هي الحياة : قال هي امي تربيني لأدخر كل لحظة للآخرة

ما هو المال والسلطة: هما أولادي فقدتهما عندما قتلتهم بيدي لأني اكتشفت أن الدنيا زوجتي أنجبتهما من غيري فأخذت بثأري وقتلتهما

وما هو العلم : قال هو ذاد كل جائع في هذه الدنيا

وما هي الصحة : قال هي نعمة يجب أن تفنيها في الأعمال الصالحة

وماهو الحب : قال أن تحب الله ورسوله دون أحد

وما هو العشق : قال هوتقربك الي الله كلما وجدت طريقا يقربك اليه

وما هو الفقر : قال الفقر فقر النفس وليس فقر المال

وما هو الموت : قال هو أحب الاشياء عندي أسعى اليه لكي أقابل حبيبي الله

وما هو أبغض الأشياء : قال أن تغفل عيني دون أن أذكر الله

وما هو أحب الأفعال : قال الصلاة في وقتها ومعها السنن

وما هو أفضل الثياب: أفضلها لباس التقوى

وما هو أفضل المسكن : قال مسكنا يأويني من ظلم الناس وكسرة خبز تغنيني عن مد اليد وشربة ماء تكفيني لأروي عطشي

وما هو أفضل الذكر : أفضله القرآن وأحسنه الصلاة وأجمله الصيام وتقواه الزكاة وماءه الصدقة وذاده ذكر الله

وما هو حسن الأخلاق : أن تغض البصر وأنت قادر وتحفظ الفرج وأنت طاهر وتحفظ اللسان وأنت ذاكر وتسامح من أخطأ في حقك وتعفو عمن ظلمك لأن القدرة لله وحده

وما هي النفس : قال اذا كانت النفس مطيعة لك فحق وان كنت مطيعا لها وآسفاه

وما هو الجسد : وسيلة تستخدم في العبادة وذكر الله

وما هي الروح : قال صفاء ونقاء اذا كنت من المتقين

وما هي النار : قال هي مأوى الكافرين وختام المشركين وجزاء المنافقين والعاصيين

وما هي الجنة : قال هي مأوى المتقين وختام المؤمنين وعتق المسلمين من جهنم الدنيا والآخرة

………………………………………………..

عفوا يا شيخنا الزاهد : ما رأيك فيمن يتهمونك بالجنون؟

قال : أتمني أكون مجذوبا في الدنيا عاقلا في الآخرة فنحن نعيش لكي نموت ونأكل ونشرب لكي نموت ونعمل ونحب لكي نموت … فاذا كان الموت قريبا لهذه الدرجة فلما لا نسعي اليه قبل أن يأتينا فجأة …. فهل المجنون أنا أم هؤلاء الذين يتصارعون في هذه الدنيا … عفوا يا أخي يا ليتنا كلنا مجانين

…………………………..

وبماذا تنصحني : قال أنصحك بماذا … فأنا لا أستطيع أن أعطيك حق النصيحة فقدرة الله عز وجل أكبر وأعظم نصيحة حينما ترى الأموات في قبورهم وترى تقسيم الأرزاق وتفاوت الخلق ووجود الثواب والعقاب

…………………………………

قلت : أرجوك يا شيخنا أعطني نصيحة أستعين بها علي حياتي

قال : اسمع بني “

كن سالما مستسلما لقضاء الله وقدره يعطيك الله

كن ذاكرا شاكرا لنعمه يزيدك الله

كن فاكرا ليس ناسيا فروض الله يذكرك الله

كن مستغفرا تائبا من الذنوب يرزقك الله

واجعل الدنيا وراءك والآخرة أمامك يجزيك الله

وعامل الناس بخلق حسن يحببك الله

ولا تخشي شيئا لأن الكل زائل ماعدا الله

وفي النهاية طلق الدنيا ثلاث واقتل أولادها

تكون في الدنيا من الزاهدين ان شاء الله

بقلم : هاني عبده الشوبكي

التدوين في الأدب والشعر, نثر

Leave a Comment () →