المدونة

وسوم التدوينات 'قصة جوليا المريضة بالسرطان'

ايمان جوليا بقدرة الله

ايمان جوليا بقدرة الله

 

 

في احدى البلدان وفي احد القصور كانت هناك عائلة غنية جدا تتالف هذه العائلة من الاب والام والاولاد

كان اصغر الاولاد بنتا اسمها جوليا وكانت مريضة بالسرطان منذ ان ولدت ببضعة اشهر لذلك كانت صلعاء وكان كل زملائها في المدرسة يضحكون ويتكبرون عليها , لكنها لم تكن تتكلم شيئا , كانت تخفي كل احزانها ومعاناتها في قلبها , وتشكر الله على كل شيء

صحيح انها مريضة ولكنها كانت اذكى الطلاب وكانت تملك ارادة قوية وعزيمة صلبة ساعدتها على تحمل لوم الاخرين وتكبرهم عليها

ومرة بينما كانت جوليا جالسة تفكر خطرت في بالها فكرة وقالت لماذا انا افكر انني انسانة ناقصة انا لست عالة على هذا المجتمع فالله سبحانه وتعالى خلق كل انسان اما كاملا او ناقصا فليس معناه اذا كان مريضا او لا يملك يدين او رجلين كلا ..  فالله خلقنا وبعثنا الى هذه الدنيا وامتحننا  , واراد منا ان نفرق بين الخير والشر , وليس معناه ان كل انسان كامل لديه عقل ليفكر فيه

فهناك اناس كثيرون كاملون ولكن ناقصو العقل ان الله سبحانه لم يعطنا العقل لنجمده كما تجمد الماء في الثلاجة لتصبح جليدا وانما لكي نفكر به بشكل صحيح ونعرف كيف نتصرف وهذا هو الصحيح

 

 لذلك قامت جوليا وطلبت من والدها ان يؤمن لها عملا وهكذا لن تحس حالها عالة على احد او تنتظر شفقة احد وفي هذه الاثناء كان عمرها عشرون سنة رجع الاب باخبار جيدة وهي انه وجد لها العمل المناسب وهكذا صارت جوليا كل صباح تستيقظ وتذهب الى عملها بدون خجل من نفسها واقتنعت بان هذه نعمة رب العالمين وعندما ذهبت الى الطبيب ليصف لها الدواء ضحك كثيرا فتفاجئت جوليا وقالت له لماذا تضحك فاجابها ليس هناك داع للدواء يا جوليا

 

بدات تبكي جوليا وهي تقول سوف اموت اليس كذلك قال لها لا يا جوليا انت لن تموتي وانما انت شفيت من مرضك والحمد لله

 

 رجعت جوليا الى البيت وهي سعيدة جدا وشاركها اهلها هذه الفرحة ويوما بعد يوم بدا ينمو شعرها من جديد فشكرت الله على نعمه الكثيرة

 

هذه هي حال الدنيا ان استطاع الانسان التصرف فيها بحكمة فسيكسب الكثير وان لم يعرف سيخسرها

لنكن اقوياء ولا نضعف امام قدرة الله عز وجل وامام نعمه الكثيرة فهو قادر على كل شيء سبحانه وتعالى

بقلم :  مايا عماد شحود

التدوين في ادب المرهقين, مراهقة

Leave a Comment (0) →