من فضلك اختار القائمة العلويه من القوائم داخل لوحة التحكم

الدكتور صلاح عرفة

صلاح عرفة


 صلاح عرفة
صلاح عرفة

صلاح عرفة.. غزو الصحراء يبدأ بقرية «البسايسة» فى جنوب سيناء

د/ صلاح عرفة

«لا تعطنى سمكة.. ولكن أعطنى سنارة اصطاد بها سمكاً».. بهذا المثل الصينى الشهير فكر الدكتور صلاح عرفة، أستاذ العلوم بالجامعة الأمريكية بالقاهرة، فى حل الأزمة السكانية وحل مشكلة البطالة التى تفشت بين شباب مصر، وكانت البداية فى مشروع قرية البسايسة الجديدة التى أقامها فى منطقة رأس سدر بجنوب سيناء، وهى القرية التى تدار بأكملها عن طريق الطاقة المتجددة، وتقوم على التعاون بين أفرادها فى تنمية المجتمع وتطويره واستخدام أحدث وسائل التكنولوجيا فى الزراعة، وكان التطور الذى شهدته البسايسة الجديدة سبباً فى أن يعيد عرفة تفكيره ويقرر تطبيق المشروع بشكل آخر لكى يخدم به المجتمع بمختلف فئاته.

المكان الجديد الذى اختاره عرفة لتنفيذ مشروعه الذى أطلق عليه «الهجرة إلى الداخل» كان فى منطقة أبومنقار التابعة لواحة الفرافرة بمحافظة جنوب الوادى الجديد بعد أن أنشأ جمعية أهلية تضم ١٠٠٠ فدان من صحراء المحافظة وتعرف بجمعية «كنوز سيناء للتنمية الاقتصادية» وهى تهدف إلى إقامة مجتمع عمرانى خارج الكتلة السكنية، يتكون سكانه من أشخاص عاديين منهم من له فى الاستثمار ومنهم من يملك القدرة على العمل والرغبة فى التعلم، ويقوم المجتمع على أساس التكافل والتعاونية بين أفراده فى تطوير واستصلاح الأرض باستخدام السماد العضوى الناتج عن المخلفات.

واستطاع عرفة أن يجمع ١٥٠ شخصاً فقط، من محافظات المنيا وأسيوط والقاهرة والوادى الجديد، فى تلك البقعة لكى يبدأ من هناك مشروعه الكبير وهو «الهجرة إلى الداخل» من خلال تحقيق حلم كل مواطن فى أن يتملك قطعة أرض وأن يبنى بيتاً خاصاً، هذا الحلم سيكون البداية كما يقول عرفة: «هدفنا هو تحقيق حلم كل مواطن فى أن يصبح لديه قطعة أرض يملكها ومنزل يعيش فيه»،

موضحاً أن سياسة العمل داخل المشروع تأتى من خلال شيئين، أولاً أن يتقدم مستثمر لديه القدرة المالية على شراء أرض لكنه غير متفرغ للعمل فيها فبالتالى سيقوم غيره من غير القادرين مالياً، بالعمل فيها، لافتاً إلى أن كل واحد من غير القادرين يحصل على مساحة ٥ أفدنة على أن يدفع ثمنها بالتقسيط من خلال عمله فى أراضى صغار المستثمرين مقابل مبلغ مالى يتنازل عن جزء بسيط منه لثمن الأرض التى فى حوزته على أن يعمر المنطقتين، (الأرض التابعة له والتابعة للمستثمر).

بهذه الفكرة بدأ عرفة فى تجميع المواطنين وبدأ فى تطبيق فكرته لكنه يقول: «المشكلة الحقيقية هى أن المواطنين غير متفهمين للفكرة وكلما تحدثنا معهم عن المشروع برغم أننا لا نبحث عن المال قدر ما نبحث عن الجهد البشرى، لا نجد لديهم رغبة فى عمل شىء وهنا نحاول التحدث إليهم من خلال المشروع الأول وهو قرية البسايسة الجديدة، التى أنشئت بالفعل».

ويرى عرفة أن المشروع ليس صعب التنفيذ ولا يستحيل تطبيقه ويكفى أن يكون لدى الفرد قدرة على العمل والرغبة فى التعلم مع الجماعة لأنه وحسبما يرى: «مشكلة الاستصلاح فى الصحراء هى أننا نذهب فرادى لكن مشروعنا يهدف إلى العمل بروح الفريق وروح الجماعة فلا ينبغى أن يقدم شخص على عمل شىء ما داخل أرضه إلا بمعرفة الآخرين وهو هدف تعاونى يرقى بالتراث ويعيد التقاليد التى ذهبت مع الزحام».

ما قاله عرفة عن المشروع وما يراه فى المجتمع الحالى جعله يقول: «إحنا بنهاجر خارج مصر ونشتغل فى أماكن مالناش فيها حق.. يبقى إيه المانع إننا نهاجر جوة بلدنا ونشتغل فى أرضنا وملكنا.. والأرض فيها عنابر للنوم مثلها مثل أى مكان فى بداية إنشائه إلى أن يستطيع الشاب إنشاء منزل خاص به بعد أن يستصلح أرضه».

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

1 تعليقات

الرد