المدونة

أبرز المخاطر التي يعيشها ويمر بها المراهق في تلك المرحلة

 

 

 

 الخطر الأول : افتقاد الهوية :

فترى الشاب لا يعرف إلى من ينتمي، لا يعرف أصله ، لا ينتسب إلى نسب , فيعاني من فقدان الهوية والانتماء ، حين ضاع الشباب بين الغرب بثقافته وفكره وأخلاقه ، فوجدنا بعضا منا قد انتمى إلى ذلك الفكر وتلك الحضارة انتماء ، مطلقـًا ، خاصة ممن ذهبوا إلى هنالك ، جاءوا كافرين بمجتمعاتهم وقيمهم وأخلاقهم وأعرافهم ، جاءوا وما على وجه الأرض شيء أبغض إليهم مما راحوا وهم عليه من الأخلاق والقيم والعادات والتقاليد

جاءوا يسارعون الخطى حتى يكسروا تلك الحواجز والقيود ، ويتحللوا من تلك القيم البالية التي خدعوا فظنوها سبب تخلفهم وتأخرهم عن ركب الحضارة ، خدعهم العدو ، وغلبهم على عقولهم وأفكارهم

وبين هؤلاء وأولئك ضاع الشباب والمراهقون ، وامتلأت جيوبهم ومحافظهم  بصور لاعبي الكرة ، بصور المصارعين ، بصور الممثلين والممثلات ، طبعـًا من غير أبناء جلدتنا ، بين هؤلاء وأولئك ضاع الشباب في فتن الشهوات والأهواء والشبهات . لم يلتفت أولياء الأمور إلى ذلك الخطر ،

إلى الشباب وما يصابون فيه من غزو فكري وأخلاقي ، حينما يضيع شبابها بين تلك الأهواء والشهوات والشبهات ، بافتقاد هويتهم

 

الخطر الثاني : افتقاد الهدف :

فالشباب بين نواصي الطرقات وبين ساحات الملاعب والمباريات وبين مجالس اللهو وضياع  الأوقات ؛ لأنهم لم يعرفوا هدفـًا يسعون إليه ، وليس من ورائهم قصد يعملون له ، لسان حالهم ولسان مقالهم معـًا يردد مقالة الشاعر الضائع :

جئت لا أعرف من أين ولكــــنــــي أتـــــيــت

ولقد أبصـــرت قدامــي طــريقــــــًا فمشــــيت

كـيــــــف ســــــــــرت كيف أبصرت طريقي

لــــســــــــــــت أدري

ولماذا لســــــت أدري

لــــســــــــــــت أدري

 

هم يرددون تلك الأشعار ، ويطربون لها ، هم يعيشون على أشرطة الكاسيت التي تترنم بتلك المعاني الضائعة ، إن لم تشد بالشهوات الفاحشة المنكرة ،

لا هدف يعيش له الشباب ؛ لأن الأمة لم تتخذ لنفسها هدفـًا ، إنما سارت سير الأعمى الكليل

نعم لا يعرفون لماذا يعيشون ؛ لذلك غلبنا أعداؤنا على أمورنا وقضايانا ، فصرنا لا نفكر بعقول أنفسنا ، بل بعقولهم هم ، إرادتنا مكبلة ، عزيمتنا لا وجود لها ، إنما نتحرك بإرادة عدونا ،

ذلك لأننا لا هدف لنا نسعى إليه. غاية ما يمكن أن نصرح به أننا نسعى إلى تحقيق التقدم والرفاهية ، وهل هذا هدف تسعى إليه أمة ؟!! إن هذا لا يصلح أن يكون هدفـًا ، إنما الهدف هو ما يمكن أن يعيش له الإنسان من وراء هذه الدنيا

 

الخطر الثالث : تناقض القيم :

تناقض القيم التي يعيشون فيها والتي يعيشون معها ، فبين قيم الأمس والماضي ، وعادات وتقاليد الآباء والأجداد ، والتي استقيت من الإسلام وشرائعه ، وبين قيم الحضارة المعاصرة الواردة إلينا وما فيها من تناقض

مع ما ألفناه وورثناه ، يعيش شبابنا التناقض بين هذا وذاك ، ولا يرشدون إلى اختيار الأوفق  والإنترنت والصحافة المضللة ، والمجلات المستوردة ، والأفكار الباطلة

 

الخطر الرابع : مشكلة الفراغ :

 ذلك لأنه لا هوية ، ولا انتماء ، ولا هدف يسعى إليه الشباب والمراهق

وبين قيم متناقضة ووسائل غواية مهلكة ، يعيش الشباب بلا شك فراغـًا ، ولا يبقى الفراغ فراغـًا ؛ إنما يكون مقتلة بعد ذلك عظيمة ، ولا يبقى الفراغ فراغـًا ؛ إنما لابد سيملأ ويشغل.

ونفسك إن لم تشغلها بالحق شغلتك بالباطل ذلك الفراغ القاتل الذي هو نتيجة تلك الأسباب التي مضت ؛ بلا شك عامل من عوامل الانحراف والهدم لكل خير يوجد في هؤلاء الشباب ، ولكل وازع من دين أو خلق

التدوين في مراهقة, مشاكل المراهقة

ترك تعليق: () →

اترك التعليق

You must be logged in to post a comment.